باحث أرثوذكسي يكشف: لماذا يتحمّس “الصهاينة المسيحيون” لحملة جديدة في الشرق الأوسط؟

كشف باحث في اللاهوت الأرثوذكسي عن الدوافع العقائدية والسياسية التي تقف خلف حماس التيار المعروف بـ“الصهيونية المسيحية” لدعم التصعيد في الشرق الأوسط، واصفًا هذا التوجه بأنه مزيج معقّد من الإيمان الديني والحسابات الجيوسياسية.

ما هي “الصهيونية المسيحية”؟

يشير المصطلح إلى تيار داخل بعض الكنائس البروتستانتية، خاصة في الولايات المتحدة، يرى أن قيام دولة إسرائيل وتوسّعها يرتبط بنبوءات دينية حول “نهاية الزمان”، وأن دعم إسرائيل ليس خيارًا سياسيًا فقط، بل واجب ديني.

ووفقًا للباحث، فإن هذا التيار يتحرك عبر عدة مرتكزات:

1) تفسير نبوءات دينية

  • الاعتقاد بأن السيطرة الكاملة على “أرض الميعاد” شرط لعودة المسيح
  • ربط الصراعات في الشرق الأوسط بسيناريوهات “نهاية العالم”

2) تحالف سياسي–ديني

  • تأثير قوي داخل دوائر صنع القرار في واشنطن
  • دعم غير مشروط لإسرائيل في السياسات الخارجية

3) رؤية صراعية للمنطقة

  • تصوير الشرق الأوسط كساحة مواجهة نهائية بين “الخير والشر”
  • تبسيط الصراعات المعقدة في قالب ديني حاد

تحذير من “تديين الصراع”

الباحث الأرثوذكسي حذّر من خطورة تحويل النزاعات السياسية إلى “معارك عقائدية”، لأن ذلك:

  • يغلق أبواب الحلول الدبلوماسية
  • يدفع نحو مزيد من التصعيد
  • يمنح الحروب طابعًا “مقدسًا” يصعب احتواؤه

دلالات في التوقيت

يأتي هذا التحليل في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث يرى مراقبون أن بعض الخطابات الدينية في الغرب تُستخدم لتبرير سياسات أكثر تشددًا في المنطقة.

القضية لم تعد مجرد دعم سياسي لإسرائيل…
بل تحوّلت لدى بعض التيارات إلى عقيدة دينية تدفع نحو المواجهة.

والخطر الحقيقي، كما يحذر الباحث:
حين تتحول السياسة إلى نبوءة… تصبح الحرب قدرًا لا قرارًا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى