شكر.. وعتاب – بقلم : حسين سالم

منذ تعيين رئيسًا للهيئة الوطنية للإعلام، بدأ الجمهور يلمس حالة من الحراك والتطوير داخل مبنى ماسبيرو

سواء على مستوى المحتوى أو القرارات التي تستهدف استعادة دور الإعلام المصري وتأثيره التاريخي.

خطوات أعادت ثقة الجمهور

ولعل من أبرز القرارات التي لاقت ترحيبًا واسعًا بين المستمعين، قرار إلغاء الإعلانات من، بعد سنوات من الجدل والاعتراضات

حول طبيعة الإعلانات التي كانت تُذاع عبر الشبكة. وقد اعتبر كثيرون هذه الخطوة احترامًا لقدسية الرسالة الدينية

التي تقدمها الإذاعة، وهو ما انعكس في حالة الرضا الكبيرة لدى الجمهور.

مواكبة العصر الرقمي

وفي سياق التطوير أيضًا، جاء إطلاق “بودكاست ماسبيرو” كخطوة مهمة لمواكبة التحول الرقمي في الإعلام والوصول إلى

فئات جديدة من الجمهور، خاصة الشباب، عبر المنصات الحديثة التي أصبحت جزءًا أساسيًا من المشهد الإعلامي العالمي.

عودة الدراما الدينية والتاريخية

ومن ناحية أخرى، يجري حاليًا التحضير لإنتاج مسلسل ديني تاريخي عن، تمهيدًا لعرضه خلال شهر رمضان المقبل

في محاولة لإحياء الأعمال الدينية الهادفة التي ارتبط بها وجدان المشاهد العربي لسنوات طويلة.

اهتمام بالثقافة والفكر

كما شملت التحركات المطالبة بإعادة إصدار “مجلة الشعر” كإصدار فصلي بعد توقف تجاوز عشرة أعوام

إلى جانب العمل على إطلاق برنامج سياسي جديد بعنوان “العالم غدًا” عبر القناة الأولى والفضائية المصرية

بهدف تقديم محتوى سياسي يواكب المتغيرات الدولية بلغة إعلامية حديثة.

ولم تتوقف الرؤية عند هذا الحد، بل امتدت إلى الدعوة لتأسيس “صالون ماسبيرو الثقافي”، لاستضافة كبار الكتاب والمفكرين، مع تكريم رموز ورواد الإعلام المصري الذين أثروا الحياة الثقافية والفنية على مدار عقود.

ولكن.. ماذا عن نايل كوميدي؟

ورغم حالة التطوير الملحوظة، يبقى قرار دمج قناة مع “نايل لايف” من أكثر القرارات التي أثارت حزن قطاع كبير من المشاهدين، خاصة أن القناة كانت تمتلك جمهورًا واسعًا بفضل ما قدمته من مسلسلات كوميدية وبرامج أطفال وأفلام ومسرحيات ارتبطت بذكريات الأسرة المصرية.

فقد اعتاد المشاهد على الالتفاف حول شاشة التليفزيون لمتابعة محتوى القناة الذي جمع بين البساطة والبهجة، وهو ما جعل اختفاءها يترك فراغًا واضحًا لدى جمهورها.

مطلب جماهيري بعودة القناة

ومع تكرار الدعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لعودة “نايل كوميدي” بشكلها القديم، ظهرت حالة من التفاعل الكبير من جانب الجمهور، الذي يرى أن القناة كانت تمثل متنفسًا ترفيهيًا مميزًا داخل الإعلام المصري.

لذلك، يأمل كثيرون أن تتم إعادة النظر في هذا القرار، استجابةً لرغبة المشاهدين وحنينهم إلى قناة نجحت لسنوات في رسم البسمة داخل البيوت المصرية.

حسين سالم

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى