ضربة قرب مفاعل بوشهر النووي تُفجّر أزمة “مصداقية منع الانتشار” – الخارجية الروسية

في تصعيد خطير ضمن تطورات الحرب الدائرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، أعلنت وزارة الخارجية الروسية إدانتها الشديدة للهجوم الذي استهدف محيط محطة بوشهر النووية جنوب إيران، معتبرة أن الضربة تقوّض بشكل مباشر مصداقية منظومة منع الانتشار النووي عالميًا.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية إن استهداف منشأة نووية خاضعة لاتفاقيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية يُعد سلوكًا “متهورًا وغير مسؤول”، مشددة على أن مثل هذه العمليات قد تدفع المنطقة إلى حافة كارثة نووية.

وأضافت موسكو أن الضربات التي تستهدف البنية التحتية النووية، حتى وإن لم تُصِب قلب المفاعل، تمثل انتهاكًا واضحًا للمعايير الدولية، وتُفقد القوى المنفذة أي مصداقية في الحديث عن منع انتشار الأسلحة النووية، بل وتُظهر “ازدواجية خطيرة” في التعامل مع هذا الملف.


تفاصيل الضربة

  • سقط مقذوف قرب محطة بوشهر، ما أدى إلى مقتل أحد العاملين الأمنيين وتضرر مبنى داخل المجمع.
  • لم تُسجل أي زيادة في مستويات الإشعاع، ولم يتضرر قلب المفاعل النووي.
  • الحادثة أثارت قلق الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي حذّرت من مخاطر استهداف منشآت نووية تحت أي ظرف.

موقف روسيا

  • وصفت موسكو الهجوم بأنه “غير قانوني ومتهور”.
  • دعت إلى وقف فوري للهجمات على المنشآت النووية الإيرانية.
  • حذّرت من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى حادث نووي كارثي في المنطقة.

خلفية خطيرة

محطة بوشهر تُعد المنشأة النووية الوحيدة العاملة في إيران، وتخضع لرقابة دولية، كما يعمل بها خبراء روس، ما يجعل أي استهداف لها لا يحمل فقط أبعادًا عسكرية، بل يفتح الباب أمام أزمة دولية واسعة تشمل:

  • تهديد الأمن النووي العالمي
  • تصعيد مباشر مع روسيا
  • تقويض نظام عدم الانتشار النووي

الرسالة الروسية واضحة:
من يضرب منشأة نووية لا يملك حق الحديث عن منع الانتشار النووي.

والأخطر أن هذه الضربة لا تُقرأ كحدث عسكري محدود، بل كمؤشر على انتقال الحرب إلى “الخط الأحمر النووي”… حيث يصبح الخطأ الواحد كافيًا لإشعال كارثة لا يمكن احتواؤها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى