فى واحدة من أعنف الضربات الجوية : اغتيال القائد العام لكتائب القسام “عز الدين الحداد”


كتب : خالد رويحة
الاحتلال الإسرائيلي أعلن تنفيذ عملية اغتيال واسعة استهدفت القائد العام لكتائب القسام “عز الدين الحداد” داخل حي الرمال في غزة، في واحدة من أعنف الضربات الجوية التي شهدها القطاع خلال الساعات الأخيرة.
بحسب الإعلام العبري، فإن العملية نُفذت بتنسيق استخباراتي وجوي مكثف، حيث جرى استهداف شقة سكنية ومركبة في وقت متزامن لمنع أي فرصة للنجاة أو الانسحاب. القناة 12 كشفت أن قرار اغتيال الحداد لم يكن وليد اللحظة، بل صدر قبل أسبوع، بينما وُضع الرجل تحت مراقبة دقيقة حتى لحظة التنفيذ.
جيش الاحتلال دفع بثلاث مقاتلات حربية ألقت 13 قنبلة دفعة واحدة على حي الرمال، في مشهد يعكس حجم الهوس الإسرائيلي بقيادات المقاومة، وحجم العجز الذي يدفعه لتحويل الأحياء المدنية إلى كتل من النار مقابل محاولة اغتيال شخص واحد.
وسائل إعلام عبرية أكدت أن رئيس الأركان “إيال زامير” ضغط شخصياً للتعجيل بتنفيذ العملية، فيما اعترف نتنياهو بشكل مباشر باغتيال الحداد، بينما قالت هيئة البث الإسرائيلية إن تل أبيب أبلغت واشنطن مسبقاً بأنها تلاحق الرجل منذ فترة.
لكن كعادته، الاحتلال لم يأتِ وحده إلى الهدف، بل جرّ معه الدم المدني. مصادر الإسعاف والطوارئ في غزة أعلنت سقوط 7 شهداء بينهم 3 نساء وطفل، إضافة إلى أكثر من 50 مصاباً نتيجة الغارات التي ضربت الشقة والسيارة في قلب المنطقة السكنية.
وفي الوقت الذي يصف فيه الإعلام العبري العملية بأنها “الشرارة الأولى لعودة القتال”، يبدو أن الاحتلال يحاول عبر سياسة الاغتيالات استعادة صورة الردع التي تآكلت تحت ضربات المقاومة وصمود غزة، حتى لو كان الثمن إحراق الأحياء فوق رؤوس سكانها.
غزة اليوم لا تواجه مجرد غارات، بل حرب مطاردة مفتوحة تستخدم فيها الأقمار الصناعية والطائرات والاستخبارات وكل أدوات القتل الحديثة، بينما يبقى المدني الفلسطيني هو من يدفع فاتورة هذا الجنون اليومي.