الدبابات تحترق في جنوب لبنان.. مقتل مقدم واحتراق الجنود .. هل بدأت إسرائيل التراجع تحت وطأة الاستنزاف؟

القيادة الصهيونية تفقد صوابها ووزير الدفاع يصرخ ويقول لن ننسحب؟ .. خطة لاغتيال ترامب

حرب الاستنزاف تشتعل.. هل أجبرت نيران الجنوب إسرائيل على إعادة التموضع؟

كتب على خليل :

تشهد جبهة جنوب لبنان تطورات ميدانية متسارعة أعادت إلى الواجهة الحديث عن كلفة أي وجود بري إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، بعد تقارير عن استهداف آليات ودبابات إسرائيلية في بعض المحاور الحدودية، في وقت تتزامن فيه هذه التطورات مع حراك دبلوماسي تقوده الولايات المتحدة لتثبيت وقف إطلاق النار وتهيئة الأرضية لمفاوضات جديدة.

ويرى مراقبون أن الخسائر التي تتكبدها الآليات العسكرية الإسرائيلية، إن ثبتت، تفرض تحديات عملياتية على الجيش الإسرائيلي، خاصة في المناطق الوعرة التي تمنح المجموعات المسلحة أفضلية في تنفيذ الكمائن واستخدام الصواريخ المضادة للدروع، وهو ما قد يدفع تل أبيب إلى إعادة تقييم انتشار قواتها في بعض المواقع المتقدمة.

وفي المقابل، لا تشير المعطيات المتوافرة إلى وجود “صدمة” داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بالمعنى الذي يُتداول على بعض منصات التواصل، إذ تؤكد التصريحات الرسمية الإسرائيلية استمرار العمليات مع التمسك بالأهداف الأمنية المعلنة، بينما يجري الحديث في الأوساط العسكرية عن إعادة تموضع تكتيكية في بعض النقاط لتقليل الاستنزاف، وليس عن تراجع استراتيجي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تمارس فيه واشنطن ضغوطًا على جميع الأطراف لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، خصوصًا بعد التفاهمات الأخيرة المتعلقة بإيران، إذ تسعى الإدارة الأمريكية إلى تثبيت التهدئة على أكثر من جبهة، وفي مقدمتها لبنان والخليج.

أما الحديث المتداول عن وجود “مؤامرة مرعبة لا تغتسل ترامب” أو ترتيبات سرية واسعة النطاق، فلا توجد حتى الآن أدلة موثقة أو تصريحات رسمية تدعم هذه الروايات، وتبقى في إطار التحليلات أو التكهنات غير المؤكدة.

ويرى محللون أن المرحلة الحالية تُحكمها ثلاثة اعتبارات رئيسية:

  • إسرائيل تحاول تقليل خسائرها الميدانية مع الحفاظ على أوراق الضغط قبل أي تسوية سياسية.
  • لبنان يتمسك بانسحاب إسرائيلي كامل وتطبيق القرار 1701، مع رفض أي منطقة عازلة دائمة داخل أراضيه.
  • الولايات المتحدة تسعى إلى منع توسع الصراع، وربط أي ترتيبات أمنية في لبنان بمسار التهدئة الإقليمي الأوسع، بما يشمل العلاقة مع إيران.

وفي ضوء هذه المعطيات، تبدو جبهة جنوب لبنان مقبلة على مرحلة تفاوضية معقدة، حيث سيكون الميدان هو العامل الحاسم في تحديد مواقف الأطراف على طاولة المفاوضات، بينما تبقى أي روايات عن تغييرات استراتيجية كبرى بحاجة إلى تأكيدات رسمية ومعطيات ميدانية موثوقة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى