انطباع سلبي.. سر صدمة الحسين عموتة في إمام عاشور

سيطرت حالة من الاستياء على الحسين عموتة، المدير الفني للنادي الأهلي المصري، بسبب موقف إمام عاشور، لاعب وسط الفريق، الذي لم يشارك في تدريبات الفريق الأحمر منذ تولي المدرب المغربي المسؤولية، في ظل استمرار برنامجه العلاجي بعد الإصابة التي تعرض لها مع منتخب مصر خلال المشاركة في كأس العالم 2026.
ووفقا لمصادر أخيرة، فإن عموتة كوّن انطباعًا سلبيًا مبدئيًا عن إمام عاشور، بعدما لم تتح له فرصة رؤيته داخل الملعب حتى الآن، خاصة أن اللاعب كان من المفترض أن يكون ضمن العناصر الدولية التي تعود لتدريبات الأهلي بعد انتهاء فترة الراحة التي حصل عليها لاعبو المنتخب عقب المشاركة في كأس العالم 2026.
ووفقًا للمصدر، فإن عموتة يرى أن إصابة إمام عاشور كان يجب التعامل معها بجدية أكبر من جانب اللاعب، خاصة أن الجهاز الفني الجديد يحتاج إلى تقييم جميع عناصر الفريق قبل انطلاق الموسم، مشيرًا إلى أن المدرب يتساءل عن أسباب عدم وصول اللاعب إلى مرحلة التأهيل بالشكل الذي يسمح له بالاقتراب من التدريبات الجماعية خلال الأسابيع الماضية.
ويأتي هذا الموقف رغم أن التقارير الطبية السابقة أكدت أن حالة إمام عاشور كانت مستقرة وفي تحسن، وأن اللاعب كان ملتزمًا بالبرنامج العلاجي والغذائي الموضوع من جانب الجهاز الطبي، على أن يبدأ مرحلة التأهيل والتجهيز البدني عقب اكتمال شفائه.
وتزداد صعوبة موقف إمام عاشور مع وجود منافسة قوية في خط وسط الأهلي، وعلى رأسها علي محمود، أحدث صفقات الفريق، والذي انضم رسميًا من إنبي بعقد يمتد 5 مواسم.
وعلى مدار فترة الإعداد، نجح علي محمود في لفت أنظار الجهاز الفني بقيادة عموتة، وحصل على إشادات بسبب مستواه وقدراته داخل وسط الملعب؛ وهو ما يمنحه أفضلية طبيعية في حسابات المدرب حاليًا، بعدما أصبح اللاعب الجديد أمام عينيه يوميًا، بينما لم يشاهد إمام عاشور حتى الآن في التدريبات أو التقسيمات.
وبالتالي وفقا للمصدر، فإن الرسالة التي تصل إلى إمام عاشور واضحة: مكانه الأساسي ليس مضمونًا بمجرد اسمه أو مستواه السابق، وإنما سيحتاج إلى إثبات نفسه أمام عموتة بمجرد اكتمال جاهزيته.
ولا تتوقف أزمة إمام عاشور الحالية عند الجانب الفني والطبي؛ إذ لا يزال ملف تجديد عقده مع الأهلي دون حسم نهائي، رغم التحركات التي قامت بها الإدارة خلال الأسابيع الماضية.
جلسة مرتقبة بين اللاعب ومسؤولي الأهلي لمناقشة تفاصيل التجديد
وكان الأهلي فتح ملف تعديل وتمديد عقد اللاعب، في ظل رغبة الإدارة في الحفاظ عليه باعتباره أحد أهم عناصر الفريق، مع اتجاه لزيادة راتبه بما يتناسب مع قيمته الفنية.
كما كشفت تقارير عن عقد جلسة مرتقبة بين اللاعب ومسؤولي الأهلي لمناقشة تفاصيل التجديد، في ظل وجود رغبة مشتركة في استمرار اللاعب داخل القلعة الحمراء.
لكن، ووفقًا للتقارير الحالية، لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بين إمام وإدارة الأهلي، في ظل وجود فارق كبير بين المطالب المالية للاعب وما تضعه الإدارة على طاولة المفاوضات.
ويمتد عقد إمام عاشور الحالي مع الأهلي حتى صيف 2028؛ ما يعني أن النادي ليس مضطرًا لاتخاذ قرار متعجل بشأن التجديد، لكنه في الوقت نفسه يرغب في تأمين استمرار اللاعب ضمن مشروع الفريق خلال السنوات المقبلة.
وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن رغبة الأهلي في وضع عاشور ضمن الفئة الأولى ماليًا، مع طرح أرقام تتناسب مع سياسة النادي وسقف الرواتب، بينما أشارت تقارير أخرى إلى أن اللاعب يستهدف الحصول على مقابل أكبر، وهو ما يفسر استمرار المفاوضات دون إعلان اتفاق رسمي حتى الآن.
عموتة أمام اختبار جديد مع عاشور
وتأتي الأزمة في توقيت حساس؛ إذ يسعى عموتة إلى بناء فريق جديد للأهلي قبل بداية الموسم، ويعمل على التعرف على إمكانيات جميع اللاعبين وتحديد العناصر التي سيعتمد عليها في مشروعه.
وكان المدرب المغربي قد حصل بالفعل على فرصة لمتابعة الصفقات الجديدة، وعلى رأسها علي محمود، الذي تعاقد معه الأهلي رسميًا ضمن تدعيمات الفريق للموسم الجديد.
أما إمام عاشور، الذي كان أحد أبرز لاعبي الأهلي ومنتخب مصر خلال الفترة الماضية، فلم يحصل عموتة على الفرصة نفسها لتقييمه بسبب الإصابة.