شموخ جرح / فريدة عاشور

أيّها الجُرح غلبت الألم
شامخًا ودّعت عمرًا زخما

و أناسًا كنت منهم دانيًّا
وبغمض العين صاروا عدما

ولقد خانوا عهودًا بالدنا
يرتقي الجرح ليشقى الرحم

فأيا خافقتي لا تأبهي
من غباءٍ قاتمٍ قد وشم

ندبةً في مهجتي باقيةً
لتزكّي في حياتي القيم

فدموع القلب تمحو لوعتي
وطيوب الروح تشفي الألم

فأنا فوق خصومي أرتقي
و النهايات تقاضي الذمم

وأنادي بحقوقي دائمًا
من نفوس قد تعدت القسم

وأنا أسكن عزًا ثابتًا
من ثرائي أستردّ الهمم

فثراء النفس يبقى ثروة
تحتوي الوجدان تشفي الألم

وغباء النفس يغدو نقمة
تسكن الأحقاد منها العدم

ذاك حقي في عقولٍ .من هوى
تستبيح الشر تأبى الحكَم

ولقد أنذرتهم لم ينتهوا
وأشاعوا غلهم والجرم

ولقد أقسمت بالله أنا
سوف أمضى لأعادي البجم

***

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى