محمد غزال يستقبل بسمة الجنايني لبحث تعزيز دور الإعلام في نشر الثقافة الغذائية

في إطار رؤية تستهدف تعزيز دور الإعلام في بناء الوعي المجتمعي ومواكبة التحديات المعاصرة، أكد محمد غزال، عضو مجلس إدارة ستار ميديا للإنتاج الفني، أن تطوير الخطاب الإعلامي بات ضرورة استراتيجية تفرضها طبيعة المرحلة الراهنة، في ظل ما يشهده المجتمع من متغيرات سياسية واجتماعية وصحية متسارعة.
جاء ذلك خلال استقباله خبيرة التغذية بسمة الجنايني، تقديرًا لدورها المهني في تقديم محتوى توعوي متخصص يسهم في رفع مستوى الوعي الصحي والغذائي لدى المواطنين، ويعكس نموذجًا للإعلام المسؤول القائم على المعرفة العلمية والتأثير الإيجابي.
وأكد محمد غزال على أن المرحلة الحالية تتطلب تكاملًا حقيقيًا بين الإعلام والنخب المتخصصة، بما يضمن تقديم رسالة إعلامية واعية ومهنية، قادرة على تعزيز الفهم المجتمعي للتحديات المختلفة، وترسيخ ثقافة الوعي والمعرفة، مشددًا على أن الإعلام لم يعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل أصبح شريكًا رئيسيًا في تشكيل الوعي وصناعة التأثير المجتمعي.
وأشار إلى أن شركة ستار ميديا للإنتاج الفني تعمل وفق رؤية استراتيجية تهدف إلى إنتاج محتوى إعلامي هادف يعتمد على أدوات حديثة ومتطورة، مع التركيز على دعم قضايا الدولة المصرية، وفي مقدمتها تمكين الشباب والمرأة، وتعزيز قيم الانتماء الوطني، وترسيخ الوعي المجتمعي في مواجهة حملات التضليل والتحديات الفكرية.
وفي السياق ذاته، شدد على أهمية ملف التغذية والصحة العامة، مؤكدًا أن التغذية العلاجية أصبحت أحد المرتكزات الأساسية للأمن الصحي، خاصة في ظل تزايد معدلات الإصابة بالأمراض المرتبطة بأنماط الحياة غير الصحية، مثل السمنة والسكري وأمراض القلب، موضحًا أن مفهوم التغذية لم يعد مرتبطًا فقط بإنقاص الوزن، بل تحول إلى ضرورة وقائية وعلاجية للحفاظ على جودة الحياة والصحة العامة.
من جانبها، أكدت بسمة الجنايني على أن علم التغذية العلاجية يشهد تطورًا كبيرًا قائمًا على أسس علمية دقيقة تراعي الفروق الفردية بين الحالات، مشيرة إلى أن إعداد البرامج الغذائية الفعالة يعتمد على تقييم شامل للحالة الصحية والنمط الحياتي والعوامل النفسية والبيولوجية، بما يضمن تحقيق نتائج مستدامة وآمنة.
وأضافت “الجنايني” أن التحدي الحقيقي لا يقتصر على وضع الأنظمة الغذائية، بل يمتد إلى المتابعة المستمرة وتقديم الدعم والإرشاد اللازمين لضمان الالتزام وتحقيق النتائج المرجوة، مؤكدة أن بناء الثقة بين أخصائي التغذية والمريض يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح أي خطة علاجية.
كما شددت على أهمية نشر الثقافة الغذائية داخل المجتمع، واعتبار التوعية الصحية استثمارًا طويل الأمد في بناء الإنسان، مؤكدة أن الوقاية تظل دائمًا الخيار الأكثر كفاءة في مواجهة الأمراض المزمنة وتحسين جودة الحياة.
وأختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف القطاعات، وفي مقدمتها الإعلام والصحة، من أجل صياغة خطاب توعوي متكامل يخاطب مختلف فئات المجتمع، ويسهم في دعم جهود الدولة المصرية نحو بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات، انطلاقًا من أن الاستثمار في الوعي يمثل حجر الأساس لأي عملية تنموية حقيقية ومستدامة.