الصداقة فى حياة أطفالنا … بقلم شيماء الشاعر
الصداقة فى حياة أطفالنا … بقلم شيماء الشاعر
تشكو الكثير من الأمهات أن أبنائهم غير اجتماعين وغير قادرين على تكوين صداقة ،أو قد يواجه الأطفال بعض الصعوبات أحيانا فى تكوين الصداقات أو فى التعامل مع الزملاء فى المدرسة أو في المواقف الإجتماعية المختلفة،وبالتالي يصبح من الصعب على الأم أن تدرك أن طفلها قد يجلس وحيداً بدون أصدقاء فى المدرسة. ويمكن للأم أن يساعد أطفالها على أن يكونوا أصدقاء جيدين وبالتالي يكونوا أكثر نجاحا في تكوين الأصدقاء، والتفرقة بين الصديق الجيد والسيئ . 
وبالتأكيد فإنك كأم لن تستطيعي أن تكوني صداقات لطفلك بالنيابة عنه، ولكنك في المقابل يمكنك أن تمديه بالأدوات اللازمة التى ستساعده على أن يكون اجتماعياً وبالتالي يستطيع التعرف على أصدقاء جدد بسهولة،وعادة فإن الطفل يمكنه أن يبدأ فى تكوين صداقات حقيقية بداية من خمسةأعوام، أى بدخوله سن المدرسة . فإعلمى عزيزتى الأم أن تعليم الطفل المهارات الإجتماعية من الصغر عن طريق التربية أمر غاية فى الأهمية لأن غرس هذه الصفات فى الصغر سوف يساهم فى تشكيل شخصية الطفل وأن يكون شخصية اجتماعية وتملك مهارات الذكاء الإجتماعى فى الكبر .
أيضاً علمى طفلك اساسيات الصداقة و بعض المهارات الاجتماعية المهمة مثل المشاركة والعدل حتى أثناء اللعب وفى التعامل مع الآخرين. فإذا كان طفلك يشارك من حوله ويعاملهم بعدل، فإنه بالتأكيد سيكون صديقا جيدا وسينجح في تكوين الأصدقاء. اوجدى فى حياة طفلك أنشطة اجتماعية ، فيمكنك مثلا أن تقومى بدعوة الأطفال من زملاء طفلك فى المدرسة أو من الجيران للمشاركته بالإحتفال بعيد ميلاده أو مشاركته للعب معه فى المنزل ويمكنك أيضا أن تشتركى لطفلك ليتعلم رياضة معينة أو فى مجموعة لتعليم الرسم حسب هوايته ليتمكن من التعرف على أصدقاء يملكون نفس اهتماماته. اشرحى لطفلك بطريقة عملية كيف يمكنه أن يكون صديقاً جيداً عن طريق تصرفاتك فى المنزل والتى سيرى الطفل من خلالها كيف تتعاملين مع الآخرين بطيبة وتفهم لاحتياجاتهم ،استمعى للأسباب التى تجعله لا يمتلك الأصدقاء،تفاعلى مع مشاكل طفلك المتعلقة بصعوبة تكوين الأصدقاء ككونه طفل أنانى أو إنطوائى أو عدوانى مثلاً.
كذلك في المواقف الإجتماعية المختلفة عن طريق لعب دور الصديق الجديد وتعليمه كيف يجعل الآخرين يتحدثون عن أنفسهم مما سيجعله يتعرف على شخصياتهم والأشياء التى تجذبهم وتكون مشتركة بينهم. علميه أيضاً منذ صغره تقديم الهدايا وأصول تقديمها لأصدقاؤه ، فطفلك عندما يصبح لديه أصدقاء أو بذهابه إلى المدرسة ، لم تعد علاقاته مقتصرة عليك أنت والأب ، أصبح الآن لديه أصدقاء ومدرسات ومدرسون في المدرسة وأقارب وأصدقاء النادي، ولأن الهدايا أحد الوسائل للتعبير عن الحب والامتنان لوجود أشخاص جميلة في حياتنا، ولكي نعلّم الطفل كيف يقدم الهدية وكيف يختارها بشكل جيد، فالهدية تعد من الأشياء التى تبعث البهجة فى حياة الفرد عموماً ومن الأشياء التى لها لمسة من الذوق والرقى ، والتى أيضاً تعد من أحد أسباب الإهتمام والحب الذى يحمله الصديق لصديقه حتى لو اقتصرت على بعض البطاقات التى يصنعها الطفل بنفسه والتى تحمل بها بعض كلمات الحب والشكر والإمتنان .