محمد عيد إبراهيم: أسعد هيكل بنى عالماً روائياً كبيراً في “رمضان المسيحي”

وصف الشاعر المصري محمد عيد إبراهيم رواية “رمضان المسيحي” لعادل أسعد بأنها “من أكثر الروايات التي قرأها مؤخراً إبداعاً وروعة”.

وأضاف: “مؤلفها يتقن فنّ الرواية، ويعرف كيف يبني عالماً روائياً بسهولة ويُسر، من دون تعنت ولا بهرجة ولا زواق لغويّ أو حكائيّ، يكتب كأنه وُلد روائياً والرواية بين يديه مجرد طرفة بسيطة يلهو بها ليتسلّى، لكنه لا يبعث على مجرد التسلية، بل يكتب نصاً معرفياً إبداعياً بهياً لا يضاهيه إلا الكبار، كما أن نصه الروائيّ نصّ ما بعد حداثيّ، فيه كلّ متطلبات النصّ ما بعد الحداثيّ، من تهكّم ومفارقات وحسّ مدينيّ وشبقية عالية واستخدام عاميّ شعبيّ لمفردات اللغة من دون تحفّظ، إضافةً إلى تجريبية عالية لا تخضع لمفاهيم الأدب التقليدية أبداً، بل تنحو إلى الكتابة بشكل فطريّ، أو ما يبدو أنه فطريّ، مع أنه ليس فطرياً”.

الرواية التي صدرت ضمن سلسلة روايات الهلال، تتحدث عن شبان جامعيين وعمال خاضوا تجربة الاغترب على الضفة الأخرى للمتوسط، بين قبرص واليونان، لا يمتلكون مرجعية ثقافية فلم يشغلوا أنفسهم بتحليل آثار الصدمة الحضارية، واختلاف التقاليد، فعاشوا تجاربهم كما هي، وتخلى بعضهم عن إيمانه، وعاش آخرون كما يعيش أهل روما، مأخوذين بلذة الخبز القبلات، مستخدمين لغة خشنة ملائمة لأجواء مشحونة وليس هناك ضمان لاستمرارها.

تزخر الرواية بصنوف من البشر، من مصر والحجاز وإيران وجنسيات أخرى، ولكل منهم تراث في الحضارة أو البداوة، وهناك يصبحون بدون أقنعة، يجعلهم الكاتب داخل “مفرمة” الكتابة الساخرة من كل شيء وكل أحد، ولا تملك إلا أن تقلبهم كما هم، وميزة الرواية أنها تخلو من ادعاء الحكمة، وافتعال الكلام الكبير.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى