خالد روىحة : ترامب ينصّب نفسه محاسباً للمحيطات وحارساً للممرات البحرية.

اخبار الساعة – تقديم : خالد رويحة
تغطية اخبارية شاملة لما وراء الحدث
ترامب ينصّب نفسه محاسباً للمحيطات وحارساً للممرات البحرية.
ترامب قال إنه لا ينبغي أن تكون هناك أي رسوم عبور في مضيق هرمز بعد انتهاء مهلة الستين يوماً، ثم عاد ليؤكد أن أي رسوم تُفرض يجب أن تذهب إلى الولايات المتحدة لأنها ـ بحسب وصفه ـ “حارس الشرق الأوسط” وصاحبة الحق في استرداد تكاليفها السابقة والحالية واللاحقة.
المفارقة أن الرجل يرفض الرسوم، ثم يطالب بها لنفسه.
ويرفض الجباية، ثم يريد أن يكون الجابي.
وكأن ممرات العالم المائية تحولت فجأة إلى صندوق تحصيل خاص بالبيت الأبيض.
أما الحجة الجديدة فكانت أكثر إثارة، حين تحدث عن رسوم للحفاظ على الثروة السمكية، في مشهد بدا أقرب إلى النكتة السياسية منه إلى تصريح يصدر عن رئيس دولة.
من موسكو إلى واشنطن.. العالم يدخل مرحلة إعادة حسابات كبرى
ما كان يُنظر إليه قبل سنوات على أنه صراع بين قوى عظمى ودول أصغر، يبدو اليوم أكثر تعقيداً من أي وقت مضى.
في واشنطن، عاد باراك أوباما إلى الواجهة مهاجماً نتائج الحرب على إيران، معتبراً أن الولايات المتحدة أنفقت مليارات الدولارات واستنزفت قدراتها لتجد نفسها في نهاية المطاف أمام واقع لا يختلف كثيراً عما كان قائماً قبل اندلاع المواجهة.
هذا السجال لا يعكس خلافاً سياسياً عادياً داخل أمريكا، بل يكشف حجم الانقسام المتزايد حول جدوى الحروب الخارجية وحدود القوة الأمريكية في فرض نتائجها على الأرض.
وفي الوقت ذاته تتسع دائرة الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية حول سياسة الضغوط والتهديدات التي انتهجتها إدارة ترامب تجاه خصومها وحلفائها على حد سواء، وسط تحذيرات متزايدة من أن الاستخفاف بسيادة الدول وهويتها الوطنية قد يأتي بنتائج عكسية تعزز تماسك الخصوم بدلاً من إضعافهم.
أما في شرق أوروبا، فتبدو الحرب الروسية الأوكرانية بعيدة عن أي تسوية حقيقية.
المقترح الأوروبي الجديد لوقف الحرب اصطدم برفض روسي حاد، خصوصاً ما يتعلق بنشر قوات دولية داخل أوكرانيا والإبقاء على العقوبات الاقتصادية ضد موسكو.
ولم يكتفِ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف برفض المبادرة، بل لوّح مجدداً بمخاطر الانزلاق نحو مواجهة مباشرة مع حلف الناتو، في إشارة تعكس حجم التوتر الذي يزداد تعقيداً مع مرور الوقت.
ميدانياً، تتواصل الضربات المتبادلة بوتيرة متصاعدة.
أوكرانيا توسع هجماتها على منشآت الطاقة والبنية التحتية داخل العمق الروسي، بينما ترد موسكو بموجات قصف متتالية تستهدف مدناً ومواقع أوكرانية في مختلف الجبهات.
واللافت أن الحرب التي دخلت أعوامها اللاحقة لم تعد مجرد معركة حدود، بل تحولت إلى سباق استنزاف طويل تتداخل فيه التكنولوجيا والطائرات المسيّرة والعقوبات الاقتصادية والحسابات الجيوسياسية الكبرى.
المشهد العام يوحي بأن العالم لا يقترب من مرحلة التهدئة بقدر ما يقترب من إعادة رسم موازين القوة الدولية.
فكل جبهة مشتعلة اليوم تكشف حقيقة واحدة:
القوة وحدها لم تعد كافية لحسم الحروب، كما أن إرادة الشعوب أصبحت عاملاً لا يمكن تجاهله في حسابات الدول الكبرى مهما بلغ حجم نفوذها أو ترساناتها العسكرية
بينما تتواصل المجازر في غزة، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية وصول 9 شهداء و41 إصابة إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، فيما ارتقى شهيدان وأصيب عدد من المواطنين جراء قصف إسرائيلي استهدف تجمعاً غرب خان يونس.
وفي ملف الأسرى، نعت حركة حماس الأسير صابر الأميطل الذي استشهد داخل سجون الاحتلال بعد تعرضه لاعتقال عنيف وانتهاكات متواصلة، محذرة من تصاعد سياسات التعذيب والإهمال الطبي والقتل البطيء بحق الأسرى الفلسطينيين.
على الضفة الأخرى من المشهد، تتجه الأنظار إلى سويسرا حيث انطلقت اللقاءات التمهيدية لمفاوضات بورغنشتوك بمشاركة إيران والولايات المتحدة وقطر وباكستان.
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان جميع بنود مذكرة التفاهم تصب في مصلحة إيران
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أكد أن جميع بنود مذكرة التفاهم تصب في مصلحة إيران، معتبراً أن نتائج التفاوض ستظهر بوضوح خلال المرحلة المقبلة، مضيفاً أن بنيامين نتنياهو كان أول المعترضين على مسار المفاوضات.
إسماعيل بقائي، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، أعلن عقد اجتماعات ثنائية مع الوفدين القطري والباكستاني بصفتهما وسيطين، فيما أكد التلفزيون الإيراني أن ملفات وقف إطلاق النار والأموال الإيرانية المجمدة ستكون على طاولة الاجتماع الرئيسي.وفي تل أبيب، أقرت مصادر عسكرية عبر موقع “والاه” بأن معارك جنوب لبنان أوقعت خسائر مؤلمة في صفوف جيش الاحتلال، بينها مقتل قائد الكتيبة 52 وإصابة قادة كبار، مع اعتراف بأن حزب الله بات يوظف وسائل تقنية متطورة لرصد التحركات والإشارات العسكرية في الميدان.
هكذا تتقاطع الساحات.
غزة تنزف.
وجنوب لبنان يستنزف الاحتلال.
وسويسرا تستضيف مفاوضات قد ترسم ملامح المرحلة القادمة في المنطقة.
وكالة فارس:
انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات
بعد ساعةٍ وعشرين دقيقة من المفاوضات، انتهت الجولة الأولى من محادثات سويسرا بين الأطراف المشاركة في “ميناب 168”.
وبحسب الوكالة، توقفت الجلسة لأخذ استراحة وإجراء مشاورات داخلية، تمهيداً لاستئناف النقاشات في الجولات التالية.
المفاوضات دخلت غرفة التفاصيل.
وهنا تبدأ عادةً أكثر الساعات حساسية، حيث تُختبر النوايا خلف الأبواب المغلقة، وتنتقل الملفات من العناوين العريضة إلى البنود الدقيقة.