من حجز الوحدات إلى عروض السيرك.. عصام الطباخ يصعّد ضد شركة عقارية: أين اختفى مشروع البناء؟

أثار الدكتور عصام الطباخ، الخبير القانوني والمحامي، علامات استفهام واسعة حول واقعة تتعلق بإحدى شركات التطوير العقاري، مؤكدًا أنه يعتزم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن ما وصفه بوقائع تستوجب التوقف والتحقيق.

وقال الطباخ إن الشركة أقدمت، بحسب ما لديه من مستندات ووقائع، على بيع وحدات سكنية لعملاء وإبرام عقود معهم، وذلك قبل صدور القرار الوزاري الخاص بتخصيص الأرض المقام عليها المشروع.

وأوضح أن أكثر من عام مضى على توقيع العقود وسداد العملاء مبالغ مالية، بينما ظلت الأرض محل المشروع خالية من أعمال البناء، بل لم تشهد – بحسب قوله – حتى التجهيزات التمهيدية التي تشير إلى بدء تنفيذ المشروع.

وأضاف أن استمرار غياب الأعمال الإنشائية طوال هذه المدة تسبب في حالة من القلق والاستياء بين المتعاقدين، الذين دفعوا أموالهم انتظارًا لرؤية المشروع يتحول من وعود على الورق إلى واقع قائم على الأرض.

لكن المفارقة – بحسب الطباخ – جاءت خلال الأيام الأخيرة، عندما تحولت الأرض نفسها إلى ساحة لإقامة عروض سيرك متكاملة، تضمنت فقرات استعراضية وعروضًا للحيوانات وفقرات للبلياتشو، في الوقت الذي لم تبدأ فيه أعمال البناء الخاصة بالمشروع السكني، وفقًا لما ذكره.

وتساءل الخبير القانوني: كيف تتحول أرض ظلّت خالية طوال أكثر من عام من أعمال البناء إلى موقع جاهز لإقامة عروض السيرك، بينما لا يزال العملاء ينتظرون بدء تنفيذ الوحدات التي تعاقدوا عليها؟

وأكد الطباخ أن الواقعة تثير عددًا من التساؤلات القانونية والعملية، ليس فقط بشأن توقيت إبرام العقود، وإنما كذلك بشأن الوضع القانوني للأرض وكيفية استغلالها، ومدى توافق ذلك مع طبيعة المشروع المعلن للعملاء والالتزامات الواردة في العقود المبرمة معهم.

وشدد على أن الأمر لا يتعلق بمجرد تأخر في أعمال الإنشاء، وإنما – من وجهة نظره – يحتاج إلى فحص كامل للمستندات والتراخيص وقرارات تخصيص الأرض والعقود المبرمة مع العملاء، وصولًا إلى تحديد المسؤوليات القانونية إن ثبت وجود مخالفات.

وأشار إلى أن العملاء الذين سددوا أموالًا مقابل وحدات سكنية من حقهم معرفة موقف المشروع بصورة واضحة، وموعد بدء التنفيذ الفعلي، والجدول الزمني المحدد للتسليم، فضلًا عن معرفة الأساس القانوني الذي جرى بموجبه التعامل على الأرض قبل صدور القرار الوزاري الخاص بالتخصيص – وفقًا لما أورده.

وتأتي هذه الواقعة في وقت يترقب فيه المتعاقدون موقفًا حاسمًا بشأن مصير أموالهم وتعاقداتهم، خاصة مع استمرار غياب أعمال البناء، بينما شهدت الأرض نشاطًا من نوع آخر تمثل في إقامة عروض سيرك عليها.

وبينما أعلن الدكتور عصام الطباخ عزمه اتخاذ الإجراءات القانونية، تبقى المستندات الرسمية وقرارات تخصيص الأرض والتراخيص والعقود المبرمة مع العملاء هي الفيصل في تحديد مدى صحة الوقائع والمسؤوليات المترتبة عليها.

والسؤال الذي يفرض نفسه الآن: إذا كانت الأرض مخصصة لمشروع سكني، فأين المشروع؟ ولماذا سبق السيركُ البناء؟

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى