النشيد الوطني يُعزف 6 مرات من أجل «بنت دسوق»

. هنا الصيحي ترفع علم مصر في الجزائر بـ6 ذهبيات
من بطولة الجمهورية إلى منصات التتويج.. بطلة كفر الشيخ تكتب قصة جديدة في كرة السرعة
كتب: — على خليل
تخيلوا المشهد…
النشيد الوطني المصري يُعزف مرة.. ثم ثانية.. ثم ثالثة.. حتى يصل إلى 6 مرات، والسبب هذه المرة ليس نجمة من نجوم الألعاب التقليدية، وإنما بطلة مصرية شابة من دسوق بمحافظة كفر الشيخ، قررت أن تجعل العلم المصري حاضرًا بقوة فوق منصات التتويج في الجزائر.
إنها هنا هيثم الصيحي، لاعبة نادي دسوق الرياضي ومنتخب مصر لكرة السرعة، التي عادت من الجزائر محملة بـ 6 ميداليات ذهبية، في إنجاز رياضي جديد يضاف إلى سجل الرياضة المصرية، ويؤكد أن المواهب المصرية قادرة على صناعة الفارق عندما تجد من يكتشفها ويدعمها.
6 ذهبيات.. والعلم المصري في القمة
هنا الصيحي نجحت في حصد:
ميداليتين ذهبيتين في البطولة العربية لكرة السرعة.ن
4 ميداليات ذهبية في البطولة الأفريقية.
وبذلك وضعت اللاعبة المصرية بصمتها في البطولتين، وأسهمت في الإنجاز الذي حققه المنتخب المصري بتتويجه بلقبي البطولة العربية والبطولة الأفريقية اللتين استضافتهما الجزائر.
ولم يكن وصول هنا إلى المنتخب الوطني وليد الصدفة؛ فقد جاء بعد تألقها في بطولة الجمهورية تحت 19 عامًا، وهو التألق الذي منحها فرصة ارتداء قميص منتخب مصر، لتثبت في أولى محطاتها الدولية المهمة أنها تستحق مكانها بين أبطال الفراعنة.
من دسوق إلى منتخب مصر
القصة هنا لا تتوقف عند 6 ميداليات ذهبية.
فهذه البطلة هي واحدة من النماذج التي تؤكد أن الأندية المصرية في المحافظات يمكن أن تكون مصنعًا حقيقيًا للأبطال، إذا توافرت لها الأجهزة الفنية والدعم والرعاية.
وقد أشادت وزارة الشباب والرياضة بكفر الشيخ بالدور الذي يقوم به نادي دسوق الرياضي في إعداد أبطال كرة السرعة، كما جرى توجيه التهنئة للاعبة على هذا الإنجاز الذي رفعت به اسم مصر ومحافظة كفر الشيخ في المحافل العربية والأفريقية.
وأكدت المصادر أن نادي دسوق يواصل صناعة الأبطال في كرة السرعة، بعد إنجازات سابقة للاعبيه، بما يعكس العمل الفني والتدريبي داخل النادي.
هنا الصيحي.. نموذج يستحق الضوء
وسط عشرات الألعاب الرياضية التي تحظى عادةً بالاهتمام الإعلامي والجماهيري، تأتي كرة السرعة لتقدم لنا بين الحين والآخر أبطالًا يثبتون أن الموهبة المصرية موجودة في كل مكان.
ومن دسوق جاءت هنا هيثم الصيحي لتقول إن الطريق إلى منصات التتويج العالمية والقارية لا يبدأ بالضرورة من القاهرة، وإنما قد يبدأ من نادٍ صغير في إحدى مدن المحافظات، ومن فتاة لديها حلم وإصرار وجهاز فني يؤمن بقدراتها.
ست ذهبيات ليست مجرد أرقام في سجل بطولة…
إنها ست مرات ارتفع فيها العلم المصري، وست مرات صدح فيها النشيد الوطني في الجزائر.
وهنا تحديدًا تكمن قيمة الإنجاز.
فوراء كل ميدالية بطلة، ووراء كل بطلة أسرة ومدرب ونادٍ واتحاد ومنظومة كاملة كان عليها أن تمنحها الفرصة.
تحية إلى هنا هيثم الصيحي… بنت دسوق وكفر الشيخ، التي جعلت النشيد المصري يُسمع ست مرات في الجزائر.
مبروك لمصر.. ومبروك لكفر الشيخ.. ومبروك لنادي دسوق. 🇪🇬