خالد رويحة : حين تتحول الفضائح إلى أوراق ضغط.. لا يعود السؤال من أخطأ، بل من يملك الملف ومن يضغط بالوقت المناسب

في قلب هذا المشهد، يعود اسم جيفري إبستين ليطفو من جديد
ليس كقضية جنائية فقط، بل كأداة سياسية تُفتح وتُغلق حسب موازين القوة داخل واشنطن
الشرارة بدأت مع صور مسربة تجمع ميلانيا ترامب مع إبستين وشخصيات أخرى
وتهديدات من عارضة برازيلية بكشف تفاصيل حساسة
ما دفع السيدة الأولى للخروج بخطاب رسمي لنفي أي علاقة
لكن القصة هنا لا تقف عند حدود النفي
الملف، بحسب ما يُطرح، لم يعد بحثاً عن عدالة للضحايا
بل تحول إلى سلاح داخل الصراع بين الديمقراطيين والجمهوريين
كل طرف يحتفظ بما لديه.. ويستخدمه عند الحاجة
وفي زاوية أكثر تعقيداً
يظهر اسم بنيامين نتنياهو
حيث تُطرح فرضية أن سياسات دونالد ترامب في المنطقة لا تُفهم فقط من زاوية المصالح
بل ربما أيضاً من زاوية الضغط والابتزاز
أو من باب التداخل بين المال والسياسة والدعم الانتخابي
وبين هذه الملفات الثقيلة..
يتخذ ترامب قراراً أخطر على الأرض
حصار الموانئ الإيرانية ومحاولة التحكم بحركة مضيق هرمز
قرار لا يُقرأ كخطوة عسكرية فقط
بل كإجراء قد يتحول إلى عقاب جماعي يطال الاقتصاد العالمي
ويرفع منسوب التوتر في الخليج إلى مستويات غير مسبوقة
الأخطر أن هذا التوجه لم يحظَ بإجماع الحلفاء
دول أوروبية مثل بريطانيا وفرنسا أبدت تحفظاً واضحاً
في إشارة إلى شرخ يتوسع داخل المعسكر الغربي نفسه
وفي الخلفية..
تتحرك قنوات موازية
اتصالات بين السعودية وإيران
ودور محتمل لـ تركيا لمحاولة احتواء التصعيد
وإيجاد مخرج يمنع انزلاق المنطقة إلى فوضى مفتوحة
الصورة هنا مركبة
ملف أخلاقي يتحول إلى أداة ابتزاز
قرار عسكري يتحول إلى تهديد اقتصادي عالمي
حلفاء يتراجعون خطوة إلى الخلف
وقوى إقليمية تحاول إطفاء حريق قد يخرج عن السيطرة
الخلاصة ليست مجرد خبر
ملف إبستين لم يعد قضية.. بل أصبح مفتاح ضغط
وسياسات ترامب لم تعد قرارات.. بل مقامرة مفتوحة على مستقبل منطقة بأكملها