أيسلندا تتجه صوب حكومة يسارية
وفي ظل ترجيح هزيمة الحكومة الائتلافية بزعامة رئيس الوزراء الحالي بيارني بينيديكتسون فإن غريمته الرئيسية كاترين ياكوبسدوتير التي تنتمي لحزب حركة اليسار الأخضر قد تحصل على فرصة لتشكيل أغلبية ضئيلة في البرلمان.
وحققت أيسلندا التي يقطنها 340 ألف نسمة انتعاشاً اقتصادياً مثيراً للإعجاب معتمدة على السياحة بعد أن كانت واحدة من أكثر الدول تضرراً من الأزمة المالية العالمية في 2008.
ودعا بينيديكتسون إلى انتخابات مبكرة في سبتمبر (أيلول) أي بعد أقل من عام له في الحكومة إذ دفعت فضيحة تتعلق بوالده حزب المستقبل المشرق للخروج من الائتلاف الحاكم متعللاً بخيانة الثقة.
ومع فرز 70 % من الأصوات فإن ياكوبسدوتير (41 عاماً) في طريقها للفوز بأغلبية ضئيلة إلى جانب ثلاثة أحزاب معارضة أخرى في الحكومة.
وأظهرت أحدث النتائج أن ائتلاف حركة اليسار الأخضر حصل على 32 مقعداً فقط في البرلمان المؤلف من 63 مقعداً. ولكن إذا أوضح الفرز النهائي للأصوات أن كتلة ياكوبسدوتير حصلت على أقل من 32 مقعداً، وهو العدد اللازم للفوز بالانتخابات، فإن أيسلندا ربما ستكون على موعد مع محادثات ائتلافية تستمر شهوراً قبل تشكيل حكومة جديدة.
وتظهر المؤشرات أن حزب الاستقلال، الشريك الرئيسي في الحكومة الائتلافية الحالية، سيفقد أربع نقاط مئوية مقارنة بنتيجته في الانتخابات السابقة ليحصد 25 % من الأصوات.
وجاء حزب اليسار الأخضر في المركز الثاني بنسبة 17 % أي أن نتيجته زادت نقطة مئوية واحدة عن انتخابات العام الماضي وحل الحزب الاجتماعي الديمقراطي ثالثا بنسبة 12 %.
وقالت ياكوبسدوتير اليوم الأحد إنها لن تستبعد العمل مع حزب الوسط الجديد الذي شكله في سبتمبر (أيلول) رئيس الوزراء السابق سيجموندور ديفيد جونلوجسون إذا لم تستطع تشكيل حكومة ائتلافية تميل ناحية اليسار.
وأضافت “لا شيء مستبعد لكن خيارنا الأول هو العمل مع أحزاب اليسار”.
ومن المتوقع حصول جونلوجسون الذي تمت الإطاحة به العام الماضي وحزب الوسط الذي ينتمي إليه على 11 % من الأصوات.