حزب المحافظين يناقش الحق في المعرفة و يطالب بإصدار قانون لتداول المعلومات والإفراج عن صحفيي “متصدقش”

عقد حزب المحافظين، ، ندوة بعنوان «الحق في المعرفة وحرية تداول المعلومات»، ناقش خلالها عددًا من القضايا المتعلقة بإتاحة المعلومات وحرية تداولها، وسط مطالب بإصدار قانون ينظم الحق في الحصول على المعلومات، إلى جانب الدعوة إلى الإفراج عن معتقلي الرأي.
وشهد اللقاء حضور كل من الاستاذة فيولا فهمي، الصحفية الاستقصائية والباحثة المتخصصة في قضايا النوع الاجتماعي، والنائبة سميرة الجزار البرلمانية السابقة، والأستاذة نورهان حسن، المحامية والناشطة في قضايا العدالة الجنائية إلى جانب الاستاذ حازم الملاح الكاتب الصحفي وأمين الإعلام والصحافة بحزب الوعي، والصحفي عبد الرحمن بشير الصحفي بموقع فكر تاني، كمتحدثين رئيسيين، وأدارت اللقاء الاستاذة آية عبد الحميد، أمينة الحقوق والحريات بحزب المحافظين، وذلك بحضور المهندس محمد الأمين رئيس المجلس التنفيذي بالحزب والأستاذ طارق صدقي وكيل المجلس التنفيذي بالحزب.
وتناول اللقاء، الذي شارك فيه عدد من الشخصيات البرلمانية والحقوقية والصحفية، الفجوة بين النصوص الدستورية والمواثيق الدولية من جهة، والواقع التشريعي والممارسة العملية من جهة أخرى، فضلًا عن مناقشة العلاقة بين مقتضيات الأمن القومي وحماية الحقوق والحريات.
كما ناقش المشاركون تأثير حجب البيانات والإحصاءات على قدرة المعارضة والمجتمع المدني على ممارسة أدوار الرقابة وطرح البدائل، وانعكاس غياب الشفافية على ثقة المواطنين في المؤسسات.
وتطرقت الندوة إلى شهادات وتجارب بشأن تأثير صعوبة الوصول إلى المعلومات على البيئة البحثية والصحافة الاستقصائية، وما يترتب على نقص البيانات من تحديات أمام الصحفيين والباحثين.
كما بحث المشاركون تأثير غياب الشفافية وإتاحة المعلومات على بيئة الاستثمار وقدرة المستثمرين على تقييم الأسواق واتخاذ قراراتهم، مؤكدين أهمية وجود قواعد واضحة للحصول على البيانات الرسمية.
وشهدت الندوة كذلك طرح مطالب بالإفراج عن كافة معتقلي الرأي، وخاصة صحفي منصة متصدقش الستة، مع التأكيد على أهمية ضمان حرية التعبير وتوفير بيئة تسمح بممارسة العمل الصحفي والسياسي والحقوقي.
وقالت الاستاذة نورهان حسن، المحامية والباحثة في قضايا العدالة الجنائية، إن الحق في تداول المعلومات يمثل استحقاقًا دستوريًا، إلا أن الإطار التشريعي الحالي لا يتضمن قانونًا متكاملًا ينظم هذا الحق ويحدد آليات الحصول على المعلومات.
من جانبها أكدت أية عبد الحميد، أمينة الحقوق والحريات بالمجلس التنفيذي لحزب المحافظين أن العوائق الأكاديمية والمهنية المترتبة على حجب البيانات باتت تشكل عقبة رئيسية أمام العمل البحثي والمؤسسي، مشددة على أن الحصول على المعلومة هو حق أصيل للمواطن مكفول بحكم الدستور والمواثيق الوطنية.
وذكرت النائبة سميرة الجزار عضو مجلس النواب سابقًا، إن هناك عددًا من القوانين التي ترتبط بحقوق دستورية للمواطنين، إلا أنها لم تصدر حتى الآن، ومن بينها قانون حرية تداول المعلومات، وقوانين متعلقة بالأحوال الشخصية ومفوضية مكافحة التمييز.
وقالت الكاتبة الصحفية فيولا فهمي إن الحق في الحصول على المعلومات لا ينبغي التعامل معه باعتباره مطلبًا خاصًا بالصحفيين والإعلاميين، وإنما استحقاقًا دستوريًا يخص جميع المواطنين، مؤكدة أن إتاحة المعلومات تمثل أساسًا للمشاركة المجتمعية والرقابة على السياسات العامة.
واتفق معها في الرأي الكاتب الصحفي حازم الملاح، أمين الإعلام والصحافة بحزب الوعي، مشدداً على أن إتاحة المعلومات وتداولها لا يمثلان حقًا للصحفيين وحدهم، وإنما حق أصيل للمواطن، باعتباره وسيلة تمكنه من متابعة السياسات العامة ومراقبة أداء المؤسسات.
وقال عبد الرحمن بشير الصحفي بموقع “فكر تاني” إن الصحافة المستقلة تواجه تحديات كبيرة فيما يتعلق بالوصول إلى المعلومات والبيانات، مشيرًا إلى عدم وجود إحصاءات وبيانات كافية يمكن للصحفيين الاستناد إليها في عملهم.