من أزمة فلاي دبي إلى اختبار الشراكة: اتفاقيات إبراهيم أمام فرصة جديدة

دبى من : هالة أبو سليم – 

يرى تحليل نشرته صحيفة جيروزاليم بوست أن حادثة طائرة فلاي دبي قد تفتح الباب أمام تعزيز العلاقات الإماراتية الإسرائيلية، في مسار يشبه ما حدث في العلاقات الأمريكية السعودية بعد هجمات 11 سبتمبر.

والتقت وزيرة النقل الإسرائيلية ميري ريجيف، الأحد، بسفير الإمارات لدى إسرائيل محمد آل خاجة، ونشر الجانبان تفاصيل اللقاء على منصة X، في خطوة اعتُبرت ذات رمزية عالية تؤكد استمرار العمل المشترك من أجل المستقبل رغم الحادث.

ويظهر اللقاء قدرة الجانبين على تحويل التحديات إلى فرص للتنسيق، خاصة بعد الدور البطولي الذي ساهم في إنقاذ الطائرة.

ولا يزال التحقيق جارياً في ملابسات الرحلة FZ1073، حيث تشير المعطيات الأولية إلى أن مساعد الطيار هاجم قائد الطائرة بفأس في محاولة للسيطرة عليها وتحطيمها، فيما ذكرت وكالة رويترز أن الجاني خطط للهجوم منذ فترة.

وأعادت الحادثة تسليط الضوء على أهمية الممر الجوي الذي أرسته اتفاقيات إبراهيم بين البلدين. وبلغ عدد المسافرين بين الإمارات وإسرائيل نحو 1.35 مليون مسافر في عام 2025. وكانت إسرائيل قد أشادت بشركتي الاتحاد للطيران وفلاي دبي لمواصلة تسيير رحلاتهما خلال الصراع الأخير، في وقت علقت فيه شركات أمريكية ودولية رحلاتها.

وتشير المعطيات إلى أن إسرائيل والإمارات ودولاً أخرى تعمل بالفعل معاً تحت مظلة القيادة المركزية الأمريكية، في إطار مواجهة التهديدات الإقليمية وعلى رأسها إيران.

وكانت اتفاقيات إبراهيم قد وُقعت خلال أزمة كوفيد-19، حيث ساهم التعاون أثناء الجائحة في تمهيد الطريق لها. ففي مايو 2020، سيرت طائرة تابعة للاتحاد للطيران رحلة إلى إسرائيل محملة بمساعدات موجهة للمجتمع الفلسطيني، تبعتها رحلات أخرى في يونيو.

وحتى قبل التوقيع الرسمي، تم في يوليو 2020 إبرام اتفاق بين شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية وشركة رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة مع مجموعة G42 الإماراتية لتطوير تكنولوجيا مشتركة. ووُقعت الاتفاقيات في سبتمبر من العام نفسه، قبل أن تهبط أول رحلة لفلاي دبي في نوفمبر 2020.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى