عجبًا لدمٍ يسري في عروقِنا، أفسدتْه النوايا،
ولقلبٍ صغيرٍ وخزتْه الأيامُ
من طفولته حتى ربيع شبابه،
فصار خافقُه يتأوّه بالحسراتِ.
يرى الحقدَ يجري في نسلِ الأبناءِ،
ويموت بكامل عمره في بضعِ ساعاتٍ،
يصرخ من شدّة الآلامِ،
وهم يرتدون أقنعةَ الودِّ والعرفانِ،
يرون نزيفَ قلبه، ويُصرّون على الاستمرارِ
في بترِ إحساسه،
بأداةٍ غيرِ حادّة،
كي يروه يئنُّ بلا شفقةٍ ولا رحمة.
تتزيّن بوجهِ المحبِّ،
وكانت أوّلَ من أراد طعني بلذّةِ الانتقامِ،
تنظر إليَّ منذ نعومةِ أظافري
بكراهيةٍ تتستّر بالودادِ،
رأت الكمالَ بي،
فاشتعلت في داخلها شرارةُ النيرانِ،
وكانت أوّلَ من رسم خطّةً لإنهائي
لتشعر بالانتصارِ.