عباسي يدعو الجزائريين للخروج للشارع

دعت ‘الجبهة الإسلامية للإنقاذ’ الجزائريين إلى النزول إلى الشارع للتضامن مع الموقوفين من قبل السلطات، التي تحتجز عددا من النشطاء الحقوقيين والسياسيين. وأشارت الجبهة المحظورة عن العمل السياسي في الجزائر إلى أن الوقوف مع الشعب لا يتم عبر الصالونات المغلقة والمؤتمرات الصحافية وإنما عن طريق النزول إلى الشارع والتضامن مع الشعب. وأضاف رئيس الجبهة الدكتور عباسي مدني المقيم في الدوحة أن النظام الجزائري يقوم مرة أخرى بقمع وقفة احتجاجية دعت إليها بعض المنظمات الحقوقية، تنديدا بالوضعية الكارثية لحقوق الإنسان الفردية والجماعية السياسية والمدنية.
وأضاف البيان أن ‘الجبهة الاسلامية للإنقاذ إذ تؤيد الاحتجاجات والمظاهرات السلمية المشروعة، فإنها تندّد بالخروقات والانتهاكات الصارخة للنظام الجزائري، والتي صارت أداة لإدارة الأزمة’ ودعا موقَع البيان الطبقة السياسية إلى تحمل كافة مسؤولياتها في رفع الغبن عن الشعب الجزائري.
وطالب الدكتور عباسي السلطات الجزائري بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين بمن فيهم الشيخ علي بلحاج، ومشددا على احتفاظ الجبهة بحقها في اللجوء إلى كافة الوسائل القانونية المحلية والدولية لرفع هذه الانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها الشعب الجزائري عامة وقيادات ومناضلو الجبهة الإسلامية خاصة.
وأشار الدكتور عباسي في ختام بيانه الثاني الذي يصدره في الفترة الأخيرة، إلى أن الجبهة ستقوم بشرح موقفها مما وصفتها بـ’مهزلة الرئاسيات’ للرأي العام الداخلي والدولي في الأيام القليلة القادمة. وكانت الجبهة الإسلامية للإنقاذ قد حصدت أغلبية الأصوات في الدور الأول من الانتخابات البرلمانية التي جرت سنة 1991 في عهد الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد، وتم إلغاؤها مطلع سنة 1992، مما اعتبر بمثابة انقلاب على شرعية الصندوق.
ودخلت الجزائر منذ تلك الفترة في أزمة أمنية عميقة، ساهمت في حدوث مجارز وأعمال عسكرية، أعقبها إصدار الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة قانون المصالحة الوطنية لوقف نزيف الدم.