تفاصيل الهجوم المسلح على أكبر كنيس يهودي في أمريكا تثير صدمة واسعة

شهدت ولاية ميشيغان الأمريكية حالة استنفار أمني واسع عقب هجوم مسلح استهدف كنيسًا يهوديًا يُعد من أكبر المعابد اليهودية الإصلاحية في الولايات المتحدة، وسط مخاوف متزايدة من تصاعد الهجمات ذات الدوافع الدينية والسياسية داخل الأراضي الأمريكية.

وبحسب السلطات الأمريكية، فإن المهاجم اقتحم بسيارته مبنى كنيس “معبد إسرائيل” في منطقة ويست بلومفيلد قرب ديترويت، قبل اندلاع حريق داخل الموقع وحدوث تبادل لإطلاق النار مع عناصر الأمن المكلفة بحماية الكنيس.

وأكدت التقارير أن نحو 140 شخصًا كانوا داخل المبنى وقت الهجوم، بينهم مصلون وموظفون، بينما تمكنت قوات الأمن من إخلاء الموقع سريعًا لتجنب وقوع خسائر أكبر. كما أصيب أحد أفراد الأمن خلال محاولة التصدي للمهاجم، في حين نُقل عدد من عناصر الإنقاذ إلى المستشفى بسبب استنشاق الدخان الناتج عن الحريق.

بحسب آخر المعلومات الصادرة عن السلطات الأمريكية ووسائل الإعلام المحلية، فإن الهجوم على الكنيس اليهودي في ولاية ميشيغان أسفر عن:

  • مقتل منفذ الهجوم فقط خلال المواجهة مع قوات الأمن.

  • إصابة أحد أفراد الأمن إصابة مباشرة بعدما دهسته سيارة المهاجم، إلا أن حالته وُصفت بأنها مستقرة وغير مهددة للحياة.

  • نقل ما بين 30 إلى 63 من عناصر الشرطة والإطفاء إلى المستشفيات بسبب حالات اختناق واستنشاق دخان عقب اندلاع حريق داخل المبنى.

  • عدم تسجيل قتلى أو إصابات خطيرة بين المصلين أو الأطفال الموجودين داخل الكنيس وقت الهجوم، حيث تمكنت قوات الأمن من إخلاء نحو 140 شخصًا بسرعة.

وأكدت السلطات أن سرعة تدخل الحراسة الأمنية حالت دون تحول الهجوم إلى “مجزرة جماعية”، خاصة مع وجود مركز تعليمي للأطفال داخل الكنيس أثناء وقوع الحادث.

وذكرت السلطات أن المهاجم قُتل خلال المواجهة، فيما بدأت أجهزة الأمن الفيدرالية تحقيقات موسعة للتأكد من دوافع الهجوم وما إذا كانت هناك ارتباطات أو خلفيات أيديولوجية وراء الواقعة.

منفذ الهجوم يدعى أيمن محمد غزالي، وهو أمريكي من أصل لبناني،فقد أفرادًا من عائلته خلال غارات إسرائيلية

وكشفت تقارير إعلامية أمريكية أن منفذ الهجوم يدعى أيمن محمد غزالي، وهو أمريكي من أصل لبناني، فيما تحدثت بعض المصادر عن فقدانه أفرادًا من عائلته خلال غارات إسرائيلية استهدفت لبنان مؤخرًا، وهو ما يجري التحقيق بشأن علاقته المحتملة بالحادث.

وأثار الهجوم ردود فعل سياسية واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها، حيث أدانت حاكمة ميشيغان الحادث مؤكدة رفض “معاداة السامية والعنف”، بينما وصف الرئيس الأمريكي الهجوم بأنه “مروع”، في وقت شددت فيه السلطات الإسرائيلية على ضرورة تعزيز حماية المؤسسات اليهودية حول العالم.

ويرى مراقبون أن الحادث يعكس حالة التوتر المتصاعدة داخل المجتمع الأمريكي على خلفية التطورات الإقليمية في الشرق الأوسط، خاصة مع تصاعد الخطاب المتشدد وتزايد المخاوف من انتقال تداعيات الصراعات الخارجية إلى الداخل الأمريكي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى