بيان مشترك: نداء عاجل من أمهات مصر لحماية الأطفال في تعديلات قانون الأحوال الشخصية

نداء من أمهات مصر إلى فخامة الرئيس وفضيلة الإمام الأكبر

كتب أحمد فوزي

بيان صادر عن: جمعية نهوض وتنمية المرأة، مبادرة أمهات مصر خط أحمر، أمهات حاضنات، مؤسسة مبادرة أمهات معيلات مصر، مبادرة بداية جديدة لدعم المرأة المعيلة، مبادرة ثورة أمهات مصر ضد قانون الاستضافة وخفض سن الحضانة، صفحة استغاثة أمهات مصر.إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي… إلى فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر…
أولًا: الطفل : نكتب هذا البيان ليس دفاعًا عن الأمهات بل دفاعًا عن الأطفال… لأن الحقيقة التي لا يجوز تجاهلها: أي قرار في قانون الأحوال الشخصية… أثره الأكبر يقع على الطفل… قبل الأم وقبل الأب.
ثانيًا: مبادئنا (الدين والعدل) نحن لا نرفض الأب… بل نؤمن بدوره الكامل في حياة أبنائه… ولكن في إطار يضمن الأمان والاستقرار النفسي للطفل. قال الله تعالى: “إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ” وقال سبحانه: “لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا” وقال رسول الله ﷺ: “أمك… ثم أمك… ثم أمك… ثم أبوك” وقال ﷺ: “لا ضرر ولا ضرار” هذا هو ميزان الشريعة: رحمة… وعدل… ومنع الضرر.
ثالثًا: مطالبنا:
1) الحضانة وترتيب الأب نتمسك بروح الحديث الشريف: “أمك… ثم أمك… ثم أمك… ثم أبوك” وعليه يكون الترتيب: الأم ثم أم الأم ثم أم الأب ثم الأب أي أن الأب في المرتبة الرابعة لأن الطفل حين ينتقل مبكرًا… لا ينتقل إلى الأب فقط… بل إلى بيت جديد… وقد يعيش مع زوجة أب ونحن لا نعمم… لكننا نحمي كل طفل.
2) بالنسبه لسن الحضانة: الحضانة حتى 15 سنة ثم يُخيَّر الطفل لأن هذا هو سن التمييز… ولأن الطفل يحتاج استقرارًا لا صراعًا.
3) بالنسبه للاستضافة : نحن لا نرفض علاقة الأب بأبنائه… لكننا نرفض الاستضافة المفتوحة بلا ضوابط ونقترح بوضوح: أن تكون الاستضافة بالتراضي بين الحاضن وموافقة المحضون وأن تبدأ بشكل تدريجي حسب سن الطفل، وأن تتم في البداية في أماكن آمنة ومعلومة مع وجود نظام واضح للتسليم والتسلم وضمان عودة الطفل ومع توافر شروط أساسية منها على سبيل المثال:
– التزام الأب بالنفقة والتعليم والعلاج
– حسن السيرة متابعة حال الطفل داخل المنزل خاصة في وجود زوجة أب
– جهاز لضمان عدم الخطف لأن الواقع أثبت: غياب الرقابة… واستخدام الطفل كوسيلة ضغط… وحدوث حالات خطف.
4) بالنسبه للرؤية: القانون أعطى حق الرؤية لكن: إذا تغيبت الأم ثلاث مرات تسقط حضانتها بينما لا يوجد ردع مماثل عند عدم إعادة الطفل نطالب بتوازن واضح في التنفيذ.
5) الولاية التعليمية : تكون مع الحاضن (الأم) ونؤكد: يجب أن تظل كما هي.
6) النفقة: نطالب بـإنشاء صندوق لضمان النفقة ربط النفقة بالرقم القومي والدخل الفعلي خصم مباشر من المرتب أو مصادر الدخل تحريات حقيقية عقوبات تصاعدية في حالة الامتناع لأن هناك أطفالًا بلا نفقة… بلا علاج… بلا تعليم.
رابعًا: المرجعية القانونية ما نطالب به لا يستند فقط إلى الدين… بل يتفق أيضًا مع مبادئ العدالة الحديثة وحقوق الطفل: أن مصلحة الطفل هي الأساس في كل قرار أن للطفل حقًا في الأمان والاستقرار أن حمايته من الضرر النفسي والاجتماعي واجب على الدولة وهذه مبادئ معترف بها في القوانين الحديثة وكل المجتمعات.
خامسًا: آلية المتابعة نقترح بوضوح: تشكيل لجنة مشتركة تضم: علماء من الأزهر قانونيين وقضاة خبراء نفسيين واجتماعيين ممثلين عن أمهات الحاضنات تكون مهمتها: متابعة تنفيذ القانون تقييم أثره على الأطفال استقبال الشكاوى تقديم توصيات مستمرة لأن القانون بدون متابعة… يظل نصًا فقط.
سادسًا: لماذا نقول هذا؟ لأن المعيار في الإسلام واضح: “لا ضرر ولا ضرار” والضرر هنا… يقع على الطفل أولًا خاصة الأطفال ذوي الهمم… الذين يحتاجون استقرارًا ورعاية خاصة.
إلى فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر نرجو أن يبقى صوت الدين واضحًا: دين رحمة… دين عدل… دين يحفظ الطفل وأمه.
إلى فخامة الرئيس سيادة الرئيس… أنتم وعدتم الأمهات… ونخاطبكم اليوم كأب… طفل يُنزع من حضن أمه… وينتقل إلى بيت جديد… إلى واقع لا يعرفه… من يشعر به؟ من يحمي قلبه؟
في النهاية نحن لا نطلب إلا العدل… وشرع ربنا نريد قانونًا: يحمي الطفل… ويحفظ الأسرة… ويطبق الشريعة بروحها… رحمة وعدلًا هذا ليس ملف أمهات… بل ملف أمن اجتماعي واستقرار أسري للدولة المصرية اتقوا الله في الأطفال… اتقوا الله في الأمهات… قال الله تعالى: “وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ”

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى