من نجمة في معسكر “ماغا” إلى أبرز منتقديه.. آشلي سانت كلير تكشف أسرار علاقتها بإيلون ماسك وتفتح النار على ماكينة اليمين الأمريكي
تحولت المؤثرة الأمريكية آشلي سانت كلير، التي كانت تُعد أحد أبرز الوجوه الإعلامية لحركة “ماغا” الداعمة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى واحدة من أكثر الشخصيات إثارة للجدل داخل أوساط اليمين المحافظ، بعدما خرجت بسلسلة من المقابلات والاعترافات التي تناولت علاقتها بالملياردير إيلون ماسك، وكشفت فيها ما وصفته بآليات العمل الداخلية للحركة المحافظة.
وجاءت أحدث تصريحات سانت كلير خلال مقابلة مع الإعلامي دون ليمون، بالتزامن مع تقرير نشرته صحيفة لوفيغارو الفرنسية، لتعيد الجدل حول علاقتها بماسك، والصراع القضائي القائم بينهما بشأن ابنهما “رومولوس”.
من اليمين المتشدد إلى الاعتذار العلني
بدأت سانت كلير، البالغة من العمر 27 عاماً، نشاطها الإعلامي وهي في الثامنة عشرة، بعدما تركت الدراسة واتجهت للعمل في المنصات المحافظة، قبل أن تصبح إحدى سفيرات منظمة Turning Point USA، وتتحول إلى نجمة في أوساط اليمين الأمريكي.
وخلال تلك الفترة اشتهرت بمهاجمة قيادات الحزب الديمقراطي، والدفاع عن مواقف اليمين المتشدد، كما ألفت كتاب الأطفال “Elephants Are Not Birds” الذي أثار جدلاً واسعاً بسبب موقفه من قضايا الهوية الجنسية.
لكنها اليوم تعلن أنها تراجعت عن كثير من مواقفها السابقة، وتقول: “كنت أفكر في نفسي فقط… وأنا آسفة”، مؤكدة أن ما كانت تؤمن به لم يعد يمثل قناعاتها الحالية.
كيف بدأت علاقتها بإيلون ماسك؟
بحسب روايتها، بدأت العلاقة عندما تواصل معها إيلون ماسك عبر رسالة خاصة على منصة “إكس”، قبل أن تتطور لاحقاً إلى علاقة شخصية أثمرت عن ولادة ابنهما “رومولوس”.
وتقول إن ماسك كان يبدو مختلفاً تماماً في بداية العلاقة، إلا أن الأمور تغيرت جذرياً بمجرد حملها، مضيفة أن سلوكه أصبح “غريباً” وأن كثيراً من وعوده لم تعد تتحقق.
عرض صمت بملايين الدولارات
وأعادت سانت كلير التأكيد على أنها تلقت عرضاً مالياً ضخماً مقابل توقيع اتفاقية عدم إفصاح (NDA)، قالت إن قيمتها بلغت 15 مليون دولار دفعة واحدة، إضافة إلى 100 ألف دولار شهرياً لمدة عشرين عاماً.
ووفق روايتها، فإن الاتفاق كان يشترط عدم الحديث عن إيلون ماسك أو شركاته أو موظفيه أو أي تفاصيل تتعلق بالعلاقة بينهما مدى الحياة.
وأضافت أنها رفضت العرض، مؤكدة أنها فضلت الحفاظ على حريتها، قائلة إنها “تفضل العيش في شقة صغيرة مع طفليها على قبول المال مقابل الصمت”.
نزاع قضائي مستمر
لا تزال القضية بين الطرفين أمام القضاء، في ظل خلافات تتعلق بإثبات الأبوة والحضانة والدعم المالي.
وكان ماسك قد أعلن في وقت سابق أنه قدم لسانت كلير ملايين الدولارات دعماً لها وللطفل، فيما تؤكد هي أن حجم المساعدات الفعلية أقل مما يعلنه، وأن الخلافات المالية والقانونية لا تزال قائمة. كما سبق لماسك أن أعلن نيته السعي للحصول على حضانة كاملة للطفل، بينما تواصل سانت كلير المطالبة بحقوقها أمام القضاء.
انتقادات لحركة “ماغا”
الأكثر إثارة في تصريحات سانت كلير لم يكن حديثها عن ماسك، بل ما قالته عن البيئة السياسية التي كانت جزءاً منها.
فقد زعمت أن عدداً من المؤثرين المحافظين يتلقون رسائل منسقة عبر قنوات مغلقة تضم شخصيات سياسية وإعلامية، تتضمن نقاطاً موحدة للهجوم على خصوم سياسيين، معتبرة أن ما يجري يشبه “منظومة دعائية” أكثر منه نقاشاً سياسياً حراً.
وقالت إنها اكتشفت مع الوقت أن كثيراً من الخطاب الذي كانت تردده لم يكن نابعاً من قناعة شخصية، بل من بيئة سياسية وإعلامية تحركها المصالح والنفوذ.
تشكيك في روايتها
ورغم الانتشار الواسع لمقابلاتها، لا تزال رواية سانت كلير محل جدل، إذ يرفض عدد من حلفائها السابقين في حركة “ماغا” ما تقوله، ويصفونها بأنها تسعى إلى استعادة الأضواء عبر مهاجمة الوسط الذي منحها الشهرة.
وعندما سألها الإعلامي دون ليمون: “لماذا ينبغي للناس أن يصدقوك الآن؟”، أجابت: “لا أطلب من أحد أن يصدقني… احكموا على أفعالي، لا على كلماتي.”
وبين مؤيد يرى أنها تكشف ما كان يدور خلف الكواليس، ومعارض يعتبرها جزءاً من صراع شخصي مع إيلون ماسك، تبقى القضية مفتوحة، فيما تستمر المعارك القضائية والإعلامية بين الطرفين دون حسم نهائي حتى الآن.