تحركات إقليمية هادئة لإعادة ترتيب الملف الليبي
كشفت مصادر دبلوماسية عربية مطلعة أن الأسابيع الأخيرة شهدت سلسلة لقاءات غير معلنة بين مسؤولين أمنيين
ودبلوماسيين من عدة دول عربية وإقليمية، بهدف احتواء أي انفجار جديد في المشهد الليبي خاصة بعد تصاعد
التحركات العسكرية المحدودة في بعض مناطق الغرب الليبي وعودة الخطاب التصعيدي بين القوى المتنافسة.
ووفقاً للمصادر، فإن التحركات الحالية تختلف عن المسارات السابقة، إذ تركز هذه المرة على “إدارة التوازنات” بدلاً من محاولة
فرض حلول نهائية سريعة، في ظل إدراك إقليمي ودولي بأن المشهد الليبي لا يزال هشاً وقابلاً للاشتعال في أي لحظة.
وأكدت المصادر أن هناك قلقاً أوروبياً متزايداً من احتمال تدهور الوضع الأمني مجدداً،
ليس فقط بسبب ملف الهجرة غير الشرعية، وإنما أيضاً خشية تأثر إمدادات الطاقة وخطوط الملاحة في البحر المتوسط.
تسعى بعض العواصم العربية حالياً إلى تقريب وجهات النظر بين شخصيات ليبية مؤثرة، وتُمهِّد لاجتماع سياسي موسع قد يُعقد قبل نهاية الصيف، كما تدفع نحو صيغة “توافق مرحلي”.
تضمن تهدئة طويلة نسبياً بدلاً من الدخول في صدام شامل جديد.