– كوبا تتحدى الحصار الأمريكي: «جيرون.. اليوم ودائمًا».. ودعوات للتعبئة دفاعًا عن السيادة – هافانا:

الحصار «غير إنساني» ومحاولات لعزل الجزيرة دوليًا.. ودياث-كانيل يؤكد: مستعدون للتضحية من أجل الثورة
متابعة – غادة مبارك
أصدرت الحكومة الكوبية بيانًا رسميًا حمل عنوان «جيرون.. اليوم ودائمًا»، أكدت خلاله استمرار صمودها في مواجهة الحصار الأمريكي الممتد منذ أكثر من ستة عقود، واصفةً إياه بـ«غير القانوني وغير الإنساني»، في ظل تصاعد التهديدات خلال الأشهر الأخيرة. وأوضحت هافانا أن الإجراءات الأمريكية، وعلى رأسها تشديد القيود على الطاقة والإمدادات، تمثل «عقابًا جماعيًا» للشعب الكوبي، مشيرة إلى أن هذه السياسات تُدان سنويًا من غالبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، فضلًا عن رفضها من قطاعات واسعة داخل الولايات المتحدة نفسها. وأشار البيان إلى أن الضغوط الأمريكية لم تقتصر على الداخل الكوبي، بل امتدت إلى العلاقات الخارجية، من خلال ممارسة ضغوط على حكومات دول أخرى لقطع علاقاتها مع كوبا، إلى جانب استهداف البعثات الطبية الكوبية التي تخدم الفئات الأكثر احتياجًا في عدد من الدول.
وفي المقابل، شددت الحكومة الكوبية على أن شعبها يواصل تقديم «نماذج استثنائية من الصمود»، رغم التحديات اليومية الناتجة عن نقص الإمدادات، مؤكدة أن تلك الظروف لم تُضعف إرادة الشعب بل زادته تماسكًا. واتهمت هافانا وسائل إعلام غربية بشن «حملة تضليل وتشويه» ضدها، عبر تحميل الحكومة مسؤولية الأزمة الاقتصادية، دون الإشارة إلى تأثير الحصار، واصفة ذلك بأنه جزء من «حرب غير عادلة» تعتمد على ما وصفته بـ«الأكاذيب والمبالغات». كما استدعت الحكومة الكوبية وثيقة تاريخية تعود إلى عام 1960، منسوبة إلى المسؤول الأمريكي ليستر مالوري، اعتبرتها دليلًا على وجود «سياسة ممنهجة لإضعاف الاقتصاد الكوبي وإثارة الجوع واليأس لإسقاط النظام».
وأكد البيان أن محاولات عزل كوبا لم تنجح، مشيرًا إلى استمرار دعم عدد من الدول، بينها المكسيك وروسيا والصين وفيتنام، إلى جانب مبادرات تضامن من دول وشعوب في أمريكا اللاتينية. وفي سياق استحضار الرمزية التاريخية، شددت الحكومة على أن كوبا «لن تكون غنيمة لأحد»، مستلهمة روح المقاومة من معركة خليج الخنازير، التي وصفتها بأنها «أول هزيمة كبرى للإمبريالية الأمريكية في المنطقة». كما أشار البيان إلى رمزية الذكرى المئوية للزعيم الكوبي الراحل فيدل كاسترو، مؤكدًا استمرار نهج الثورة بقيادة الرئيس الحالي ميغيل دياز-كانيل، وبمساندة القائد راؤول كاسترو. واختتم البيان بتجديد الدعوة إلى «التعبئة الوطنية والدولية» للدفاع عن السيادة الكوبية، مؤكدًا أن «الطابع الاشتراكي للثورة هو ضمان الحاضر والمستقبل»، ومشددًا على أن الاستعداد للتضحية سيظل عنوان المرحلة المقبلة.