إلى المسؤولين عن الإعلام..

لا أعلم إلى متى سيظل منطق “التوازن” حاضرًا في كثير من القرارات، خاصة فيما يتعلق بالأهلي والزمالك. فالمحاسبة يجب أن تقوم على الخطأ نفسه، لا على فكرة الموازنة بين طرف وآخر.

قناة الأهلي شهدت تجاوزات عقب أزمة ضربة الجزاء الوهمية التي ما زلنا نعيش تداعياتها حتى الآن، ولن تُغلق صفحتها إلا إذا خرج رئيس لجنة الحكام ليعترف بالخطأ ويقدم توضيحًا للرأي العام.

وبسبب هذه الأزمة، أخطأ الكابتن أسامة حسني في حق محافظة كفر الشيخ، مسقط رأس حكم اللقاء، وتم إيقافه من الجهات المسؤولة عن تنظيم الإعلام، وحتى هنا يبدو القرار مفهومًا ومنطقيًا.

لكن المفاجأة كانت في قرار إيقاف الدكتور محمد عبدالجليل “جاليليو”، المذيع الشاب بقناة الزمالك. والسؤال هنا: لماذا؟ وما المخالفة الواضحة التي استوجبت هذا القرار؟

أخشى أن يكون الأمر مجرد محاولة لتحقيق “توازن” بين الأهلي والزمالك، وكأن المطلوب معاقبة هذا الطرف لأن الطرف الآخر عوقب. وهذا منطق مرفوض.

من يخطئ يُحاسب، ومن لا يخطئ لا يجوز الزج باسمه فقط لإرضاء فكرة التوازن.

محمد عبدالجليل من الوجوه الشابة التي أعادت قطاعًا من الجمهور لمتابعة قناة الزمالك، وهو إعلامي مثقف، يتحدث بهدوء، ولم نرَ منه إساءة أو تجاوزًا أو تطاولًا على أحد في الحلقات التي تابعناها.

أنا هنا لا أدافع عن شخص بعينه، ولكنها كلمة حق يجب أن تُقال. المطلوب من المسؤولين عن الإعلام أن يبتعدوا عن هذه التوازنات المصطنعة، وأن تكون المعايير واحدة على الجميع.

فالذي يخطئ يُعاقب… وغير ذلك لا.**

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى