على خليل : حين تتحولت لبنان إلى ساحة، يصبح الآخرون هم من يقررون مصيرها.

السؤال الملح الان : هل تبقى لبنان دولة عربية ام ورقة على طاولة نتنياهو .. وواشنطن … وطهران!!!!!؟
السؤال المؤلم : ماذا عن مستقبل لبنان
بعد أن تركه العرب والنخبة؟
رسالة ترامب إلى حزب الله ليست مجرد تصريح عابر، بل تحمل عدة طبقات سياسية وعسكرية، خصوصًا أنها جاءت مع إعلان هدنة مؤقتة بين Israel وLebanon لمدة 10 أيام، ومع قوله إنه “منع إسرائيل من مواصلة قصف لبنان” وطلبه من حزب الله أن “يتصرف جيدًا”.
ما معنى الرسالة؟
المعنى المباشر:
ترامب يقول لحزب الله: أمامكم فرصة أخيرة. إذا التزمتم الهدوء، يمكن تثبيت وقف النار. وإذا استمر التصعيد، فستكون هناك إجراءات أقسى.
المعنى الأعمق:
ترامب لا يخاطب حزب الله فقط، بل يخاطب ثلاثة أطراف في وقت واحد:
- Israel: كفى ضربًا للبنان الآن.
- Iran: اضبطوا حلفاءكم إذا أردتم تفاهمات أكبر.
- الداخل اللبناني: الدولة اللبنانية أمام اختبار، إما تستعيد قرارها أو يبقى القرار بيد السلاح.
ترامب يسعى الى :
1. ترتيب إقليمي أكبر
واضح أن الملف اللبناني أصبح جزءًا من تفاهمات أوسع تشمل إيران، الملاحة، وأمن المنطقة. ترامب يحاول تقديم نفسه كرجل “يصنع الصفقات” ويطفئ الحروب.
2. حماية إسرائيل من الاستنزاف
إسرائيل تستطيع القصف، لكنها لا تريد حرب استنزاف طويلة في جنوب لبنان، ولا فتح جبهة لا تنتهي.
3. الضغط لنزع دور حزب الله تدريجيًا
الرسالة قد تعني: لن يُسمح بعودة الوضع القديم، أي حزب مسلح يقرر الحرب والسلم وحده.
ماذا عن مستقبل لبنان بعد أن تركه العرب؟
هذا السؤال مؤلم لكنه واقعي. لبنان دفع ثمن ثلاثة أشياء:
- الانقسام الداخلي
- الارتهان لمحاور إقليمية
- تراجع الحضور العربي التقليدي
بعض الدول العربية انشغلت بأولوياتها، وبعضها فقد الثقة في الطبقة السياسية اللبنانية، وبعضها رأى أن نفوذ حزب الله يجعل أي دعم بلا جدوى.
السيناريوهات القادمة للبنان
= الأول: الإنقاذ الصعب
إذا استغل لبنان الهدنة وبدأ إصلاحات حقيقية، وانتخب دولة لا ميليشيا، وعاد إلى الحضن العربي، فقد يبدأ التعافي.
= الثاني: الهدنة المؤقتة
تتوقف الحرب أيامًا ثم تعود الاشتباكات، ويظل لبنان ساحة مفتوحة.
= الثالث: صفقة كبرى على حساب الجميع
قد يُفرض ترتيب دولي يجعل جنوب لبنان منزوع النفوذ العسكري مقابل مساعدات وإعادة إعمار، لكن بثمن سياسي كبير.
الحقيقة القاسية
لبنان لم يتركه العرب فقط… بل تركته نخبته أيضًا.
حين تتحول الدولة إلى ساحة، يصبح الآخرون هم من يقررون مصيرها.
الخلاصة الصحفية النارية
رسالة ترامب لحزب الله معناها ببساطة:
انتهى زمن اللعب على حافة الحرب.
أما مستقبل لبنان، فهو بين خيارين:
إما العودة دولة عربية طبيعية… أو البقاء ورقة على طاولة نتنياهو وواشنطن وطهران.