تفاصيل دخول الضرائب على خط المداخيل الخيالية لمؤثري التواصل الاجتماعي . هكذا تفاعل المغاربة مع الأمر


بقلم: الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجح؟ريدة بوان كوم

نشرت هيبريس موضوعا هاما عن جر صناع محتوى للتدقيق الضريبي ، بعدما فاقت مداخيل بعضهم اليومية سقف عشرة ملايين سنتيم شهريا ، وحاولت تلخيص هذا الموضوع الهام لتقريب القارئ الكريم و وضعه في صورة ما يحدث بهذا الخصوص .

فقد رصدت مصالح المراقبة المركزية بمديرية الضرائب معاملات مالية مهمة لمؤثرين ذات علاقة مباشرة بخدمات تسويق قدموها عبر الأنترنيت، كشفتها تصريحات ضريبية لشركات تعاملوا معها في شكل تكاليف ونفقات .

الغريب في الامر ان مئات المؤثرين لم يصرحوا بمداخيل تلقوها عبر تحويلات مالية وحوالات بريدية، فضلا عن كون عدد من هؤلاء المؤثرين يتمسك بجهله بالمساطر التي يتعين سلكها لتسوية الوضعية أمام إدارات الضرائب بعد التواصل معهم من قبل الإدارة الجبائية للمرة الأولى .

والعائدات الشهرية المذكورة مصدرها إعلانات و شراكات تجارية ، لم تخضع لاي تصريح ضريبي يذكر ، علما انها تجاوزت سقف مداخيل 100 ألف درهم (10 ملايين سنتيم) في الشهر، أي ما يعادل دخلا سنويا في حدود مليون و200 ألف درهم وهو مبلغ يدخل ضمن شريحة الدخل التي تفرض عليها نسبة اقتطاع تعادل 38 في المائة .

وبأمر مباشر من مصالح المراقبة المركزية ، تعمل حاليا فرق المراقبة الجهوية والإقليمية لدى المديرية العامة للضرائب على إشعار عشرات المؤثرين في مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة تسوية وضعيتهم الجبائية وتبرير عدم التصريح بمداخيلهم المتأتية من أنشطة الترويج والإعلانات الرقمية .

وقد تمكنوا بالفعل من تحديد هويات مؤثرين ومتعاقدين معهم، و حصر حجم العمليات التجارية المنجزة عبر المنصات الرقمية .

هذا ، وقد اعتمد مراقبو الضرائب في تحرياتهم على معطيات دقيقة وفرتها مصلحة التحقيقات ومعالجة المعطيات و تتبع الأنشطة الرقمية بقسم التحقيقات و تثمين المعطيات و البرمجة بمديرية المراقبة .

وقد تفاعل رواد المنصات الاجتماعية مع هذا المستجد ، خاصة بعد تخلي أغلب المؤثرين عن الأخلاق و القيم و المبادئ و هو ما تسبب في سجن بعضهم .

وهناك من يرى العكس ، وغير متفق مع فرض ضريبة على المؤثرين ، و كتب بالحرف : “صانع المحتوى يربح لي ربح راه رزقه وحلال عليه فهو لي كيخدم بوجهه وكيعرض راسه وأسرته للشوهة ويقامر بصورته وقيمته ورأسماله الاجتماعي لايعقل أن يتم تقاسم معه رزقه بحجة الضريبة هذا عيب وعار اتقوا الله ياعباد الله”

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى