طالبه بإخبار الملك بالحقيقة . الخطوط العريضة لرسالة نارية وجهها ناصر الزفزافي من قلب سجنه لنبيل بنعبد الله .

بقلم : الصحافي حسن الخباز

مدير جريدة الجريدة بوان كوم

في رسالة نارية من قلب سجنه ، وجه الناشط الريفي عبد الناصر الزفزافي انتقادات حادة للامين العام لحزب التقدم و الإشتراكية. وهي الرسالة التي اثارت جدلا كبيرا ، واستأثرت باهتمام الاوساط السياسية والإعلامية .
ومن بين اهم خطوطها العريضة ، اكد الزفزافي اعتذار نبيل بنعبد الله لن يكفي لغسل يدي دكانه السياسي مما اقترفه في حق معتقلي حراك الريف . و أن موقف الحزب الذي ينتمي إليه بنعبد الله، كان بمثابة الضوء الأخضر “لشرعنة اعتقالنا وتعذيبنا بكل صنوفه” . كما جاء في رسالة الزفزافي الاخيرة ان تمرير أحكام “عنصرية جائرة في حق مناضلي الريف لن يمحوها اعتذاره المشبوه والذي لن يعيد عماد العتابي وعبد الحفيظ حداد، أو والد قائد حراك الريف الذي رحل وفي حلقه غصة .
هذا ، دون الحديث عن كل من غيبتهم السجون عن أحضان عائلاتهم ، وتساءل الزفزافي : هل سيسترجع اعتذار بنعبد الله “شبابنا الذي ضاع خلف القضبان؟ هل سيطفئ النار التي أحرقت قلوب المتضررين، مباشرة أو غير مباشرة، جراء ذلك القرار الأرعن الذي استهدف الريف وأهله ؟ …
وتمنى الزفزافي من خلال خطابه الموجه لوزير الاتصال السابق انه لو يدرك فعلا حجم القلق الذي يعيشه اليوم أبناء الريف في المهجر، أولئك الذين باتوا يخشون العودة إلى أرضهم، أو الذين يتجرعون المرارة في صمت ، غير قادرين على البوح بما تعرضوا له من قهر .
وفي نفس السياق ، ذكر الزفزافي بنعبد الله بإن كل دمعة سقطت من عيون والدته لن يستطيع ان يمحوها أي إعتذار من ذاكرة ناصر الزفزافي . وطالبه باعتراف هذا المسؤول الحزبي بالمسؤولية الكاملة عن كل ما حدث لمعتقلي الريف ولاهاليهم .
كما اكد الزفزافي من خلال رسالته النارية ان استقالة بنعبد الله و مثوله أمام القضاء ، “ليس سوى سم مدسوس في العسل، لأنني شخصيا أعتبر موقف دكانكم وسائر الدكاكين الأخرى التي شاركتم هذا الإجرام، هو عمل إجرامي، وعليه يجب أن تحاكموا عليه أمام القضاء ، لهول ما سببه في حق الريف والريفيين ” .
وختم المعتقل الزفزافي رسالته بالتاكيد على ان “ما أقترفه دكانك وأنت رئيسه ، يظل جرحا غائرا لا يمحوه الكلام، ولو كنت تعي ولو قليلا،حجم الكارثة التي تسببتم فيها، لما تجرأت على النطق بكلمة ولما أتيت أصلا الى الحسيمة أو على الأقل لربما كنت ستطلب الصفح وتتوارى خجلا من هول الجريمة ” .
ومن بين اقوى ما جاء في رسالة الزفزافي انه لن يغفر للمتسببين في اعتقاله، وقال لهم بالحرف : “لقد استقويتم علينا في لحظة جبروت ، لكن الله أكبر منكم جميعا ، وهو وحده القاضي العدل الذي لا يحيد عن الحق، وهو الذي سنقف جميعا أمامه.
ثم لماذا لم تملك الشجاعة حين أعيد انتخابك أمينا عاما، لتصارح الملك بحقيقة أنكم ظلمتمونا وكذبتم عليه عندما قام باستقبالك؟ لماذا ، هل تعرف لماذا ، لأنه لو طلبوا منك مرة أخرى ان تقول نفس الشيء، لفعلت مقابل أن تكون جزءا من الحكومة.
نعم،أتيت الى الريف لاستمالة قلوب الضعفاء والإنتهازيين ، وليس للاعتراف بالجريمة “

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى