على خليل يكتب مقالًا استقصائيًا ناريًا : من غزة إلى السودان… شتاءٌ يفضحُ العاجزين ويكشف تجّار الدم ….

مصر الدولة الوحيدة التي تتعامل مع السودان باعتباره أمنًا قوميًا

موسم سقوط الأقنعة عربيًا وإقليميًا .. مأساة العرب .. وغياب الرحمة!!

في مشهد يثير الغضب والشفقة في الوقت ذاته، يواجه أهل غزة والسودان شتاءً لا يرحم، حيث تتساقط الأمطار بغزارة على المدنيين المحاصرين أو المهجّرين، وهم بلا مأوى، بلا حماية، بلا أمل يذكر. هذا المشهد المؤلم ليس مجرد صورة لحياة صعبة، بل انعكاس لفشل متكرر وممنهج للجهات المسؤولة عن حماية الأبرياء، في ظل حصار مستمر، نزاعات مسلحة، وإهمال داخلي وخارجي لا يطاق.

المأساة تتفاقم مع كل قطرة مطر؛ المنازل المتهالكة لا تستطيع مقاومة مياه الشتاء، والطرقات تتحول إلى مستنقعات خطرة، بينما تبقى المنظمات الدولية صامتة في كثير من الأحيان، متفرجة على شعب محاصر بين الجوع والخوف والمطر في غزة، وعائلات سودانية تهرب من الفيضانات والنزوح القسري، بلا سقف يحميهم من خطر الموت البطيء.

الأمر ليس مجرد أزمة مناخية، بل أزمة سياسية وإنسانية بكل ما تحمله الكلمة من معنى. كل يوم يمر في هذه الظروف القاسية يمثل انتهاكًا صارخًا للحقوق الأساسية للإنسان: الحق في المأوى، الحق في الأمن، والحق في الحياة الكريمة.

الغضب هنا مشروع، واللوم موجّه للجميع: للسلطات المحلية، للجهات الدولية، ولأي طرف يتواطأ بصمت أمام مأساةٍ مستمرة منذ سنوات، سواء في غزة أو السودان. إذا كان هناك أمل في التغيير، فهو يبدأ بالاعتراف بالكارثة، بالضغط السياسي، وبالتحرك الفوري لتوفير المأوى والمساعدات الإنسانية لمن يستحقها، قبل أن يزداد الشتاء القاسي فتكًا.

****

هناك السودان، بلد يئن تحت وطأة الفيضانات، والشتاء القاسي، والنزاعات المستمرة، والقيادات التي تتقاذف المسؤوليات كما يتقاذف الأطفال أوراق الأشجار في العواصف.

في غزة، اكتشف العالم العربّي الحقيقي: أمة تملك المال والجيوش، لكنها عاجزة عن إرسال بطانية واحدة لإنقاذ طفل يرتجف من البرد.
وفي السودان، اكتشف العالم ضعف القيادة، وتآكل المؤسسات، وإهمال الحكومة والجهات الإقليمية والدولية، الذين يراقبون المأساة من بعيد بينما المدن تتحول إلى برك مائية والمزارع تُغرق، والمجتمعات تهجر بيوتها بحثًا عن الأمان الذي لا يأتي.

العرب والمسلمون… شريك صامت في الألم

الغضب مشروع، واللوم موجّه للجميع:

  • العرب الذين يملأون الدنيا شعارات ولا يملأون أي قلبٍ جائع.

  • المنظمات الدولية التي تصدر بيانات لا تُدفئ أحدًا.

  • القوى الإقليمية التي تبيع الأسلحة وتمول الحروب، بينما الأطفال يموتون من المطر والطين.

رسالة مباشرة إلى محمد بن زايد

يا محمد بن زايد، هل أصبحت القوة الاقتصادية والمليارات التي تملكها مجرد أدوات للسخرية من المآسي الإنسانية؟
هل الأموال التي تصرفها على مشاريع ضخمة، وعلى صفقات أسلحة لتغذية الحروب، أهم من حياة طفل في غزة أو عائلة تهرب من فيضان السودان؟

بدل أن ترسل أسلحة لقتل الأبرياء، أرسل جزءًا من أموال الشعب الإماراتي لإنقاذ الغزاويين والسودانيين من شتاء لا يرحم.
بدل أن تفتخر بقوة الإمارات في العالم، افتخر بإنقاذ حياة طفل، أو تدفئة عائلة ترتجف من البرد.
التاريخ لن يرحم من يغلق قلبه على مأساة الأطفال ويحتفل بالاقتصاد، بينما العالم يراقب القسوة بعينٍ صامتة.

الخلاصة

الشتاء كشف الحقيقة مرة أخرى:
الغضب الإنساني مشروع، والإهمال العربي والإقليمي أصبح جريمة،
ومن غزة إلى السودان، الأطفال، النساء، والعائلات البائسة يثبتون أن البرد القاتل ليس الطبيعة… بل قسوة قلوب من يمتلك القدرة ولا يمتلك الرحمة.

  • والعرب الذين يملأون الدنيا شعارات عن “الوحدة”، و”الدفاع عن المستضعفين”، و”أمة واحدة”، بينما أطفال غزة والسودان يموتون من المطر والجوع.

  • القوى الإقليمية التي تتباهى بالتحالفات، وتكدس الصفقات المليارية، وترسل الأسلحة التي تُشعل الحروب، لكنها عاجزة عن إرسال خيمة واحدة، أو بطانية واحدة، أو كيلو طحين واحد لمن يحتاجه.

  • المنظمات الدولية التي تصدر بيانات باردة، وبيانات تزيّنها الكلمات، لكنها لا تُدفئ أحدًا، ولا توقف معاناة طفل يرتجف من البرد في غزة، أو أم تبحث عن مأوى في الخرطوم.

  • **** الإسلام ليس شعارات… والعروبة ليست أناشيد

كيف تدّعي الأمة الإسلامية الدفاع عن المستضعفين، بينما على بُعد كيلومترات يموت الأبرياء من المطر والطين؟
كيف تتشدق العواصم العربية بالحقوق التاريخية، بينما اليوم لا تستطيع توفير أبسط حقوق الإنسان: المأوى والأمان والدفء؟

استقصائي  غزة إلى السودان — بالأرقام

بينما يغرق الشتاء الموحش غزة والطين يتسلّل إلى الخيام، وتغمر الفيضانات مدن السودان، تسقط القصص الإنسانية بين أنقاض السياسة والصراعات. هذا ليس مجرد فشل أخلاقي، بل فشل مؤسّسي وحسابات باردة على حساب البشر.

1. غزة — مأساة داخل مأساة

  • عدد النازحين: حوالي 1.9 مليون شخص تم تهجيرهم داخل غزة منذ بدء الحرب، وهو ما يقارب 90٪ من سكان القطاع. Anadolu Ajansı+2Human Rights Watch+2

  • النازحون داخل مرافق الأونروا: نحو 1.4 مليون شخص يقيمون في 155 منشأة تابعة لوكالة الأونروا حسب تقريرها. Anadolu Ajansı+1

  • تكرار النزوح: كثير من العائلات نزحت عدة مرات، بعض الحالات “حتى 10 مرات أو أكثر” بسبب التغيرات في خط المواجهة.

  • الدمار السكني: تقول تقارير البنية الصحية إن 92% من المساكن إما مدمّرة أو متضرّرة بشدة، مما يركّب مأزقًا إنسانيًا حقيقيًا للعائلات بلا مأوى آمن. United Nations

  • النزوح خلال 2025 فقط: بحسب الأمم المتحدة، من منتصف مارس 2025 حتى أغسطس من نفس السنة نزح أكثر من 796 ألف فلسطيني إضافيًا. Anadolu Ajansı+1

هذه الأرقام لا تُظهر فقط حجم المعاناة، بل تكشف كيف أن الأزمة ليست عرضًا جانبيًا: إنها جزء من سياسة ممنهجة تُهمّش المدنيين وتتركهم تحت عبء الحصار والدمار، مع ندرة المأوى والموارد.

2. السودان — فيضان الخذلان والنزوح

في السودان، المشهد مختلف، لكنه بنفس البشاعة:

  • عدد النازحين بسبب الفيضانات: وفقًا لتقرير DTM (منظمة الهجرة الدولية)، ما بين 1 يونيو و4 سبتمبر 2024، تم تهجير نحو 172,520 شخصًا من 15 ولاية نتيجة الأمطار والفيضانات.

  • تقرير لاحق من DTM: حتى 4 أكتوبر 2024، كان عدد النازحين بسبب الفيضانات حوالي 186,765 شخصًا.

  • الإضرار بالمساكن: في بعض الولايات مثل نهر النيل وأجزاء من دارفور والبحر الأحمر، دُمّرت وتشوهت آلاف المنازل بسبب الفيضانات. Sudan Tribune

  • عدد الوفيات: بحسب بيانات وزارة الصحة السودانية وأخبار محلية، ارتفع عدد الوفيات من الأمطار إلى 32 شخصًا في مناطق مثل شندي والدامر، مع تهجير نحو 4,000 شخص وتدمير عدد كبير من المنازل.

  • أزمة الكوليرا: تتزامن الفيضانات مع انتشار الكوليرا؛ بعض التقارير الرسمية تشير إلى أن ضحايا الكوليرا المرتبطة بالفيضانات قد يصلون إلى 185 وفاة في عدة ولايات. TRT Afrika+1

هذه الأرقام ليست مجرد أرقام طبيعية لأزمة مناخية — هي نتيجة إهمال هيكلي، ضعف كبير في الاستجابة الانسانية، وغياب التحرك الجاد من الدول العربية والإقليمية التي بإمكانها التدخل.

**** من يتحمّل المسؤولية؟

  • أنظمة عربية غنية تُصنع تضاريس البذخ لكنها تعجز عن أن تعيد بسّاطة “دفء” إنسانية: الدول التي تملك المال قادرين ترسل أسلحة أو استثمارات، لكنهم لا يتحركون لإنقاذ المدنيين في غزة أو السودان من الشتاء القاسٍ أو الفيضانات.

  • القوى الإقليمية التي تشتري النفوذ وتُشغّل ميليشيات في كل مكان، لكنها تتجاهل الاحتياجات الأساسية لأبناء الأمة: الاستثمار في الحروب أصبح أولوية على الاستثمار في إنقاذ الأرواح.

  • غفلة المنظمات الدولية: رغم وجود تقارير متكرّرة وأعداد مهولة من النازحين والمتضرّرين، يبدو أن الاستجابة لا تتناسب مع حجم الكارثة أو تعكس ما يكفي من ضغط على الحكومات العربية والإقليمية لتحمل مسؤولياتها.


رسالة مدعّمة بالأرقام

يا محمد بن زايد وكل من يملك قرارًا أو قدرة مالية:

  • عندكم قدرات هائلة، عندكم ثروات مكدّسة، لكن هل عندكم ضمير حي عندما يرى 1.9 مليون غزّي بلا مأوى، غالبهم نزحوا عدة مرات؟

  • إنفاقكم على الأسلحة وصفقات النفوذ ضخم… لكن لماذا لا تُوجّهون جزءًا ولو بسيطًا من هذه الثروة لإنقاذ 796 ألف إنسان نزحوا في 2025 فقط؟

  • في السودان، حيث تهجر 180 ألف تقريبًا من منازلهم بسبب الفيضانات، هل لا تستحق هذه الكارثة تدخلاً عربيًا حقيقيًا، بدلًا من التغريد والإدانات الباردة؟


بسرعة :

شتاءٌ يفضحُ العاجزين ويكشف تجّار الدم: موسم سقوط الأقنعة عربيًا وإقليميًا

في غزة، لا يهطل المطر… بل تهطل فضائح سياسية على رؤوس حكوماتٍ تتشدّق بالشعارات بينما الأطفال يرتجفون في الخيام.
وفي السودان، لا تغرق المدن فقط… بل تغرق شرعية وطن كامل بسبب أطراف إقليمية تعبث بالخرائط كأنها تلعب “مونوبولي” بدماء البشر. …
هذا الشتاء ليس فصلًا من السنة…
إنه كشف حساب.

أرقام كارثية موثقة دوليًا:

  • أكثر من 1.9 مليون نازح (OCHA)

  • أكثر من 70% من المنازل مدمرة أو غير صالحة للسكن

  • نقص 85% من المساعدات الإنسانية المطلوبة لنجاة الشتاء

  • 450 ألف طفل بلا مأوى فعلي، تحت المطر والطين

  • معدل سوء التغذية بين الأطفال ارتفع إلى 13 ضعفًا (اليونيسف)

ومع ذلك…
العالم يصمت.
والعرب يتفرجون.
والدول الإقليمية تتصارع على النفوذ بينما غزة تتصارع مع البرد.

قطر… دموع على الشاشات وتمويل تحت الطاولة

قطر تبكي على غزة في الإعلام، وتملأ الجزيرة بالتحليلات العاطفية…
لكن على الأرض:

  • لم تُدخل إلا فتات مساعدات.

  • لم تُقدّم شيئًا بحجم ما تقدمه للعالم من استثمارات وقصور ومباني زجاجية.

  • وتستخدم “التهدئة” كورقة مساومة سياسية، لا كقضية إنسانية.

الدوحة تتصرف وكأن غزة عاصمة من عواصمها الإعلامية لا مدينة تحترق.

تركيا… خطاب ديني رنان، وفعل ميداني معدوم

أردوغان يصرخ من فوق المنابر، يهدد، يلوّح، يشتم إسرائيل لفظيًا…
لكن في لحظة الجد:

  • التجارة مع تل أبيب تسجل أرقامًا قياسية.

  • الطيران يعمل كالمعتاد.

  • الدعم لغزة أقل من دعم أي كارثة طبيعية داخل تركيا نفسها.

خطابات منتهية الصلاحية…
وفعل سياسي منتهي أصلًا.


إسرائيل… آلة القتل التي تستغل صمت الجميع

لا جديد:
إسرائيل تستغل هذه اللحظة وكأنها موسم صيد مفتوح.
لكن ما يكشف قبح المشهد هو أنها ليست وحدها:

  • أمريكا تغطي

  • أوروبا تبرر

  • العرب يصمتون

  • الإقليم يتفرج
    وهذا يجعل الجريمة مضاعفة.


إيران… تتاجر بغزة كما تتاجر بكل ساحة حرب

إيران تتحدث عن “المقاومة” بينما غزة لا تحصل منها سوى بيانات وصور قادة على الجدران.
لا كهرباء.
لا مساعدات.
لا إعمار.
لا دعم حقيقي.

فقط ضجيج سياسي…
وبقية الضجيج يذهب لإدارة ميليشيات في العراق واليمن ولبنان وسوريا.


السعودية… صمت ثقيل لا يليق بثِقلها

السعودية تمسك العصا من المنتصف:

  • لا دعم فعلي لغزة

  • لا ضغط على واشنطن

  • لا استخدام للثقل الدولي

  • تصريحات دبلوماسية “باردة” في وقت تحتاج غزة حرارة موقف حقيقي

دولة بحجم السعودية كان يمكنها قلب الطاولة…
لكنها اختارت الانتظار.


أمريكا… الشريك الرسمي للقتل البطيء

لن نخدع أنفسنا:
أمريكا شريك كامل في الكارثة.
دعم سياسي
غطاء عسكري
إمدادات سلاح
ضغط لمنع وقف إطلاق النار

وبينما يتحدثون عن “حقوق الإنسان”…
يتركون الأطفال يموتون بردًا وجوعًا.

****

 السودان — الحرب التي تتحكم فيها أيادٍ عربية وإقليمية

أرقام حقيقية وموثقة:

  • أكثر من 12,000 قتيل موثق

  • 9.3 مليون نازح داخل وخارج السودان (أكبر نزوح في العالم اليوم)

  • انهيار 80% من البنية الصحية

  • نقص غذاء يهدد 18 مليون شخص

وهذا كله ليس صدفة…
بل نتيجة حرب تموّلها أطراف عربية وإقليمية.

الإمارات:

متهمة بإمداد قوات حميدتي عبر وسطاء.
لا أحد يصدق أن الطائرات المسيّرة تتكاثر من تلقاء نفسها.

قطر وتركيا:

علاقات مريبة مع مجموعات مسلحة داخل الخرطوم.

إيران:

تمد فصائل معينة بالسلاح عبر البحر الأحمر.

أمريكا:

تفعل ما تفعله دائمًا: تدير الصراع من بعيد وتشاهد الخراب.


مصر… هنا يجب أن نقول الحق

في غزة:

مصر كانت وما زالت الطرف العربي الوحيد الذي:

  • ضغط لوقف إطلاق النار

  • فتح المعابر للمساعدات

  • أدار ملفات الوساطة

  • دفع نحو إعادة الإعمار

  • وقف ضد التهجير القسري
    مهما كانت الأخطاء الإدارية، يبقى مبدأ القاهرة ثابتًا:
    لا بيع لغزة، لا تهجير، لا مساومة على الأرض.

في السودان:

مصر أكثر دولة تقف مع الشرعية وترفض تقسيم السودان أو الاعتراف بأي سلطة انقلابية مسلحة.
القاهرة لا تبحث عن نفوذ عبر ميليشيا…
بل عبر دولة مستقرة لأن أمن السودان امتداد مباشر للأمن القومي المصري.

****


الشتاء فضح الجميع

الشتاء ليس بردًا فقط…
الشتاء مرآة.
مرآة تُظهر من يملك المال بلا رحمة،
ومن يملك الخطابات بلا فعل،
ومن يملك النفوذ بلا مسؤولية،
ومن يملك الضمير… ويظل واقفًا وسط العاصفة.

غزة والسودان اليوم ليسا مجرد جراح…
هما اختبار لضمير أمة كاملة.

والنتيجة للأسف:
الكثير سقط… والقليل فقط بقي واقفًا.

****

خريطة المصالح: من يمول، ومن يدفع، ومن يستفيد؟

الإمارات — علاقات ملتبسة في كل اتجاه

الإمارات تقول إنها تقف مع السلام، لكنها في السنوات الأخيرة أصبحت لاعبًا محوريًا في صراعات المنطقة:

  • علاقات وثيقة بقادة في السودان.

  • اتهامات دولية بمرور معدات عسكرية عبر وسطاء.

  • دعم إنساني كبير على الورق… أقل بكثير على الأرض.

مشهد سياسي مزدوج… لا يمكن تجاهله.

قطر وتركيا — الحلم القديم بالعودة إلى الخرطوم

منذ سقوط البشير، تحاول قطر وتركيا استعادة نفوذهما داخل السودان.
تمويلات، لقاءات، ترتيبات سياسية، مشاريع معلنة وخفية…
كلّها تضع السودان في قلب “مزاد النفوذ الإقليمي”.

إيران — العودة إلى البحر الأحمر من بوابة الخرطوم

السودان بالنسبة لإيران موقع استراتيجي.
ليس حبًا في الخرطوم… بل رغبة في الوصول للبحر الأحمر.
وكلما ضعف السودان، زادت فرص طهران للتمدد.

أمريكا — سياسة إدارة الخراب من بعيد

واشنطن لا تريد انتصار الجيش ولا انتصار الدعم السريع.
تريد حربًا مستمرة… كي تعود لتفرض “حلًا أمريكيًا” في النهاية.
نفس السيناريو الذي تفعله في كل بلد ينهار.

مصر — الدولة الوحيدة التي تتعامل مع السودان باعتباره أمنًا قوميًا

مصر لا تتعامل مع السودان كملف سياسي… بل كملف وجودي.

  • دعم الشرعية.

  • رفض تقسيم السودان.

  • دعم سياسي مستمر.

  • رفض تمكين أي ميليشيا من تغيير الحكم.

  • استقبال ملايين النازحين دون ضجيج.

الخرطوم بالنسبة للقاهرة ليست مجرد “جار”… بل خط دفاع مباشر.

****


ثالثًا: الخلاصة الاستقصائية — من يقتل ومن ينقذ؟

الدول التي تستفيد من استمرار الحرب:

  • إسرائيل

  • الولايات المتحدة

  • إيران

  • تركيا

  • قطر

  • بعض الأطراف في الإمارات

  • مجموعات مصالح في أوروبا

الدول التي تتحمل العبء السياسي والأمني:

  • مصر

  • الأردن

  • الجزائر (جزئيًا)

الدول التي تملك المال ولا تملك الرحمة السياسية:

  • الخليج (باستثناء مساعدات إنسانية متفرقة لا ترتقي لحجم الثروات)


خاتمة… الشتاء ليس فصلًا، الشتاء محاكمة

غزة تموت بردًا…
السودان يتمزق جوعًا…
والعالم العربي يجلس في مقاعد المتفرجين، يراقب الخراب ويتناقش عن “النفوذ” و“التحالفات”.

هذا الشتاء كشف:

  • من يتاجر بالقضايا.

  • من يتاجر بالبشر.

  • من يشتري النفوذ بدماء الشعوب.

  • ومن يبقى واقفًا حين يسقط الجميع.

والتاريخ يسجل…
والأسماء مكتوبة الآن بالأبيض والاحمر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى