تفاصيل جديدة تنشر لاول مرة حول خطة احتلال غزة

استدعاء 100 ألف جندي احتياط ومعارك حتى أواخر 2026..

تهجير مليون فلسطيني من سكانها إلى جنوب القطاع، و تطويق المدينة لتنفيذ عمليات توغل داخل التجمعات السكنية

كتب – على خليل :

أوضح الجيش الكيان أن احتلال مدينة غزة لن يكون ممكنًا من دون استدعاء قوات الاحتياط. ونقل موقع “واينت” العبري عن مصادر عسكرية أن السؤال “لم يعد ما إذا كان سيتم استدعاء الاحتياط، بل كم سيكون عدد المستدعين منهم”.

وأضافت المصادر: “نعطي القيادة الجنوبية الوقت الكافي لتخطيط المسار مع قادة الفرق، وفي النهاية سيصادق رئيس الأركان على الأفكار المركزية”. كما شددت على أن “التجنيد أمر محسوم، ويبقى فقط تحديد العدد”. وأشارت المصادر إلى أن الأنظار لا تتجه إلى قطاع غزة فقط، بل أيضًا إلى الضفة الغربية، خصوصًا مع اقتراب موسم قطف الزيتون في الخريف، وهي فترة تشهد عادة اشتباكات بين الفلسطينيين من جهة، وقوات الاحتلال والمستوطنين من جهة أخرى، حيث يعمد المستوطنون إلى حرق المحاصيل وارتكاب اعتداءات منظمة.

 قرار استدعاء الاحتياط

وبحسب المصادر العسكرية، فإن قرار استدعاء الاحتياط ونطاقه سيخضع لعدة اعتبارات، بينها فترة الأعياد اليهودية، وهو ما سيدفع القيادة إلى دراسة عدة بدائل تتوافق مع تلك الظروف. كما أن الكابينت كان قد صادق، الجمعة الماضي، على خطة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل.

وتبدأ هذه الخطة بمرحلة أولى تشمل احتلال مدينة غزة عبر تهجير نحو مليون فلسطيني من سكانها إلى جنوب القطاع، ثم تطويق المدينة وتنفيذ عمليات توغل داخل التجمعات السكنية، يليها في المرحلة الثانية احتلال مخيمات اللاجئين في وسط القطاع.

وغداة مصادقة رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، على “الفكرة المركزية” لخطة احتلال مدينة غزة، تنفيذًا للقرار الذي اتخذه المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) قبل أسبوع، تستعد قيادة الجيش لعقد مداولات جديدة خلال الأيام القريبة، بهدف وضع تفاصيل إضافية على هذه الخطة العسكرية الواسعة. ووفق الإطار الأولي الذي حدده زامير، فإن العملية ستتطلب تجنيد ما بين 80 ألفًا و100 ألف جندي احتياط، بموجب “الأمر 8″، بحسب ما كشفته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية.

طبيعة العمليات وأساليب المناورة البرية

ومن المقرر أن يبحث كبار ضباط الجيش، في هذه المداولات المرتقبة، مستويات تفصيلية تتعلق بطبيعة العمليات وأساليب المناورة البرية، وصولًا إلى إقرار الخطط النهائية لعرضها على الكابينت، ثم بدء إدارة المعركة ميدانيًا على مستوى الفرق والألوية التي ستقود عمليات الاقتحام.

ووفق التقديرات الأولية، فإن العدد النهائي للجنود والضباط الذين سيتم استدعاؤهم سيُحدد لاحقًا، إذ تتوقع القيادة أن تدور المناورة في بيئة حضرية مكتظة، ما يجعل قوات الاحتلال تواجه حرب عصابات شرسة من جانب المقاومين الفلسطينيين، في معارك قد تمتد حتى أواخر عام 2026.

يُذكر أن زامير كان قد صادق على “الفكرة المركزية” للخطة قبل يومين من الموعد المقرر لذلك، حيث اجتمع، الأربعاء الماضي، مع منتدى هيئة الأركان العامة، وممثلين عن جهاز “الشاباك”، وعدد من قادة الجيش. وعقب الاجتماع، أصدر الجيش بيانًا أكد فيه أن رئيس الأركان شدد على “أهمية رفع جاهزية القوات والاستعداد لاستدعاء قوات الاحتياط، مع منحها فترة لالتقاط الأنفاس قبل المهام المقبلة”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى