لامين يامال يرفع علم فلسطين.. والصهاينة يرفعون رايات الكراهية

كلمة حق.. يكتبها : حسين سالم

الحملات القذرة والمسعورة التي يشنّها الكيان الصهيوني وصفحاته الموالية ضد نجم الكرة الإسباني الشاب Lamine Yamal، بعد رفعه علم فلسطين خلال احتفالات فريق FC Barcelona بالتتويج بالدوري الإسباني، تكشف مرة جديدة حجم الهلع الذي يسببه أي موقف إنساني داعم لحق الشعب الفلسطيني في الحياة والحرية والسلام.

اللاعب الشاب، الذي لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، لم يحمل سلاحًا، ولم يدعُ إلى كراهية أو عنف، بل عبّر بشكل حضاري عن تضامنه مع شعبٍ يتعرض منذ عقود للقتل والحصار والتجريف والتهجير. ومع ذلك، انطلقت حملات التحريض ضده، وتحوّلت بعض الصفحات الرياضية الموالية لإسرائيل إلى منصات للشماتة والكراهية، تتمنى له الإصابة والغياب عن كأس العالم، ووصل الأمر إلى وصفه بـ«الغبي» و«عديم المسؤولية»، فضلًا عن إرسال احتجاجات رسمية إلى النادي الكتالوني بسبب موقف إنساني لا أكثر.

وهنا لا بد من وقفة حقيقية أمام هذا السقوط الأخلاقي.
فـ Lamine Yamal لن يكون أول رياضي يتضامن مع فلسطين، ولن يكون الأخير. فالقضية الفلسطينية كانت وما زالت حاضرة في ضمير كثير من الرياضيين حول العالم، خاصة في الدول العربية والإسلامية، حيث رفض عدد من الأبطال مواجهة لاعبين إسرائيليين في المحافل الدولية، اعتراضًا على سياسات الاحتلال وممارساته.

ومن بين هؤلاء:

  • Karim Ibrahim من مصر في رياضة الجودو.
  • Fethi Nourine من الجزائر، الذي فضّل الانسحاب من الأولمبياد على مواجهة لاعب إسرائيلي.
  • Mohammed Kouissah من ليبيا.
  • كما انسحب المنتخب الأردني للشباب من مواجهة منتخب إسرائيل في إحدى البطولات الدولية، في موقف عبّر عن رفض التطبيع الرياضي مع الاحتلال.

هذه المواقف لم تكن يومًا كراهية لشعب أو دين، بل احتجاجًا على كيان يمارس القتل والقمع والاستيطان بحق شعب أعزل، ويرفض حتى اليوم منح الفلسطينيين أبسط حقوقهم الإنسانية.

كلمة أخيرة..

على الصهاينة أن يدركوا أن محاولات الترهيب والتشويه لن تُجبر الأحرار على الصمت، وأن الهجوم على Lamine Yamal لن يزيد العرب والمسلمين إلا التفافًا حوله ودفاعًا عنه. فالقضية الفلسطينية لم تعد قضية شعب وحده، بل أصبحت قضية ضمير عالمي، وكل صوت يرفع علم فلسطين في وجه الظلم يستحق الاحترام، لا حملات التحريض والكراهية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى