بنت مصرية … انتصار النمر … والمتهم الشبورة
بنت مصرية

والمتهم الشبورة
،،أمس بالتحديد في السابعة والنصف صباحاً وصلت الي منفذ الرسوم التابعة لطريق القاهرة الاسكندرية الصحراوي ،، المتجهة الي الاسكندرية ،،وبعد ان خرجت من المنفذ ،،فوجئت بالطريق يتوقف تماما ،،اغلقت سيارتي وانتظرت مثل عشرات السيارات التي سرعان ما ازداد عددها بشكل سريع ربما وصلت لمئات ،،نظراً لاغلاق الطريق ،،ولاحظت ان كل السيارات المجاورة يترجل قائديها لاستطلاع الامر لبيان سبب توقف الطريق وإذ بأحدهم ،،يقول تم إغلاق الطريق نظراً للشبورة المائية التي كست الطريق ،،مؤكداً عدم وجود شيء يعرقل الطريق وكان يقصد انه لا توجد حوادث ،،فقط مؤكداً ان الشبورة هي التي كست الطريق كاملا ً ،،وتوقف الجميع منتظراً اعادة فتح الطريق ،،وبعد حوالي أربعين دقيقة تم فتح الطريق ،،واتخذت طريقاً لأشاهد بعد عدة كيلو مترات بالتحديد عند السليمانية ،،بعشرات السيارات وقد تداخلت كلاً منهم بالآخرين ،،فوجدت النقل الثقيل وقد انحرفت لتحطم بالدورات الطريق واخري وقد انقلبت علي جانبها واتوبيس ركاب وقد انقلب علي جانبه ناهيك عن الملاكي التي تحطمت من الامام والخلف نظراً لاصطدامها بسيارة أمامها واصطدمت بها اخري من الخلف لتعجن السيارة بمن فيها ،،ورابعة وخامسة وسادة منهم من تحطم تماماً في نهر الطريق ،،ومنهم من اطيح به الي جانب الطريق لينقلب علي احد جانبيه ،،اما المشهد الصعب فكان لسيارة انقلبت علي وجهها اما اتوبيس اخر فقد انحرف ودخل الي الجانب الأيسر من الطريق لينقلب علي حافة الطريق ،،و طابور طويل لا ينتهي من الاتجاه المعاكس للاتجاه الذي كنت أسير فيه وهو المتجة الي القاهرة قادما من الصحراوي الاسكندرية القاهرة ،،شعرت ان الطريق تحول الي ماساة متحركة ،، حاولت ان أقوم بحصر السيارات المتضررة او تصوير الحادث لكن كان من الصعب خاصة ان الشبورة مازالت تكسو الطريق ،، تماماً ،،ووسط كل هذا وذاك وجدت مجموعة من الرجال يحاولون افساح الطريق في محاولة منهم لإنقاذ بعضاً من ركاب وسائقي بعض السيارات لسوء حالتهم ،،الحادث بشع ،،والمشهد الذي يصعب علي القلم وصفة لكم السيارات المحطمة وكم المصابين وكم البشر الذين يتسارعون في محاولة لتقديم العون ،،والمساعدة في حركة غير عادية لتقديم ما يستطيعون ،،هذا المشهد ،،يؤكد تضافر وتضامن الشعب المصري معاً علي قلب رجل واحد وقت الشدة فالجميع تضافر لإنقاذ مصاب او تسير الحركة او ابلاغ النجدة فكلا منهم يمسك بتليفون وآخر يصرخ يطلب النجدة والإغاثة والإسعاف ،،ووسط هذا سيارة مطافئ حاولت السير عكس الطريق للوصول الي سيارة نقل ثقيل انقلبت وبداخلها قائديها ولابد من قطع السيارة لإخراجه ،،،،المهم ان كلاً منهم حاول فعل شيء ،،وهذا التضافر والتعاون هو سمة الشعب المصري وقت المحن دون ان يعرف احدهم الاخر ،،لكن يبقي شيء مهم ،،أين الادارة العامة للطرق والكباري ،،من الحالة الجوية للطريق ،،فالمفروض ان الادارة العامة للطرق والكباري تتعرف علي حالة الجو وفي حالة صعوبة السير يتم إغلاق الطريق لمنع السير ،،تجنباً لهذه الحوادث القاتلة ،،فليس معني ان المتهم في هذا الحادث هو الشبورة ،،تعفي الهيئة من مسئوليتها عما حدث ،،فهذا الحادث تقع مسئوليته المباشرة علي الهيئة التي سمحت بالسير برغم ان الطريق يمثل خطورة فكان يجب عليها اغلاقة ،،لقد سرت في الطريق بعد ان سمح للسيارات بالسير ورغم ان الساعة كانت قد تجاوزت الثامنة والنصف صباحاً الا ان معظم الطريق كانت تكسوه الشبورة ،،حقيقي معظم قائدي السيارات قاموا بتشغيل الانتظار مع النور الصغير الا ان الطريق كان يمثل خطورة لمن لم يتبع إجراءات السير في الشبورة ،،لذا علي كل مرتادي الطرق السريعة ان يتبعوا أصول السير في الشبورة او المطر ،،لان حوادثها قاتلة وخطيرة ،،ايضا علي مسئولي الطرق التحقيق في الاهمال الذي تسبب في وقوع هذا الحادث البشع بعدم اغلاق الطريق ،،يا سادة ان معظم كوارث الطرق بسبب الاهمال ،،كفي تقاعس