خالد رويحة : عودة أصوات الانفجارات من جديد إلى المشهد الإيراني.

رغم تراجع وتيرة القصف خلال الساعات الماضية، تعود أصوات الانفجارات من جديد إلى المشهد الإيراني.
وكالة “مهر” الإيرانية أفادت بدوي انفجارات جديدة في محافظة بوشهر جنوب إيران، إضافة إلى مدينة إيرانشهر جنوب شرقي البلاد.
التطورات المتلاحقة تشير إلى أن أجواء التوتر ما زالت قائمة، وأن المشهد لم يصل بعد إلى مرحلة الاستقرار، وسط ترقب لما ستؤول إليه الساعات القادمة وما إذا كانت هذه التطورات مقدمة لجولة جديدة من التصعيد.
بدأ الرد الإيراني، وانتقلت المواجهة من استهداف العمق الإيراني إلى القواعد الأمريكية المنتشرة في الخليج.
حتى اللحظة، تؤكد المصادر الإيرانية والغربية تعرض قواعد أمريكية في البحرين وقطر والكويت لهجمات صاروخية إيرانية، وسط سماع انفجارات متتالية، فيما أفادت وكالة فارس بأن الرد انطلق بصواريخ باليستية استهدفت مواقع عسكرية أمريكية، بينها مقر الأسطول الخامس في البحرين.
وتحدثت التقارير عن إطلاق عدة صواريخ باليستية من الأراضي الإيرانية، بينما دوت صفارات الإنذار في عدد من المناطق، وأعلنت قطر لاحقاً انتهاء حالة الخطر وعودة الأوضاع إلى طبيعتها.
أما ما يتم تداوله بشأن استهداف مواقع داخل الأردن والإمارات، فما زال غير مؤكد حتى الآن، رغم تداول تقارير إعلامية تتحدث عن انفجارات في قواعد عسكرية أردنية.
وفي أول تعليق سياسي، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني أن الولايات المتحدة لم تستوعب بعد أن سياسة التهديد والتراجع عن الوعود لم تعد بلا ثمن، مشدداً على أن من يضرب سيتحمل تبعات ضربته، وأن أمن الملاحة في مضيق هرمز لن يكون إلا وفق المعادلة التي تفرضها إيران.
المشهد دخل مرحلة جديدة، ولم تعد المواجهة محصورة داخل الأراضي الإيرانية، بل امتدت إلى خارطة الانتشار العسكري الأمريكي في الخليج، فيما تبقى الساعات القادمة مفتوحة على احتمالات تصعيد أوسع.
استمرار استهداف القواعد الأمريكية في الخليج
لم يقتصر الرد الإيراني على الصواريخ، بل امتد إلى رسائل سياسية حملت نبرة حاسمة، بالتزامن مع استمرار استهداف القواعد الأمريكية في الخليج.
رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أكد أن الولايات المتحدة لم تتعلم بعد أن سياسة البلطجة ونقض العهود لن تكون بلا ثمن، مضيفاً: “إذا ضربتم فستتلقون الضربات.”
كما شدد على أن مضيق هرمز لن يُفتح إلا وفق ترتيبات إيرانية، وليس تحت التهديدات الأمريكية، في رسالة تعكس تمسك طهران بفرض معادلتها في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ميدانياً، تجددت الانفجارات في البحرين مع استمرار الهجوم الإيراني على القواعد الأمريكية، في مؤشر على أن جولة الرد ما زالت متواصلة، وأن المواجهة دخلت مرحلة أكثر اتساعاًت
إيران : المواجهة مع الولايات المتحدة دخلت مرحلة جديدة عنوانها الرد المباشر على أي اعتداء
انتقلت إيران من مرحلة التصريحات إلى إعلان تفاصيل الرد العسكري، مؤكدة أن المواجهة مع الولايات المتحدة دخلت مرحلة جديدة عنوانها الرد المباشر على أي اعتداء.
وفي بيان حمل اسم “بسم الله قاصم الجبارين”، قال الحرس الثوري الإيراني إن الولايات المتحدة شنت اعتداءات جديدة على عدد من المناطق في المحافظات الساحلية جنوبي إيران، إضافة إلى استهداف جسرين في المحافظات الشرقية، معتبراً أن الهجمات جاءت في محاولة لصرف الأنظار عن الحشود المليونية التي شهدتها مراسم تشييع الشهيد السيد علي خامنئي في إيران والعراق.
وأكد الحرس الثوري أنه، وفي المرحلة الأولى من الرد العقابي، نفذت قواته البحرية والجوفضائية عملية مشتركة بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت البنية التحتية والمنشآت العسكرية في قاعدتي عريفجان وعلي السالم في الكويت، وقاعدتي الجفير والشيخ عيسى في البحرين.
وشدد البيان على أن أي اعتداء أمريكي جديد لن يمر دون رد، محذراً من أن دائرة الاستهداف قد تتوسع لتشمل قواعد أمريكية أخرى في المنطقة إذا استمرت الهجمات.
المشهد يتجه نحو تصعيد متبادل، حيث باتت الضربات تقابل بضربات، والرسائل العسكرية تُكتب بالصواريخ بعد أن كانت تُتلى في البيانات.