التجمع العربي والاسلامي لدعم خيار المقاومة يرفض صفقة القرن

كتب عوض العدوي
اكد , د.جمال زهران ( الأمين العام المساعد للتجمع والمنسق العام بالقاهرة), علي رفض هذه الصفقة التي تجسد حقيقة الخطة الاجرامية المطروحة من أمريكا (ترامب), والكيان الصهيوني (نيتنياهو), لابتلاع كل أرض فلسطين , واعادة انتاج وعد بلفور جديد , بما يسمي وعد ترامب الاجرامي . ووصف هذه الصفقة بأنها جريمة العصر والقرن , وانها الصفقة الأحقر في التاريخ . كما أن هذه الصفقة قد أكدت أن المقاومة هي الخيار الحتمي لمواجهة مثل هذه المخططات الاجرامية الاستعمارية الغربية في اطار المشروع الأمريكي الصهيوني , وأنه لابديل عن تحرير كامل التراب الفلسطيني ماقبل عام 1948م, واستعادة الدولة الفلسطينية علي كل الأراضي من النهر إلي البحر .
وفي تجمعنا العربي , فان العقيدة هي السعي بالمقاومة حتي زوال الكيان الصهيوني الاستعماري من المنطقة ومن الأرض الفلسطينية وبالكامل . فما أحلاكي أيتها الحرية , وما أجملك أيها الاستقلال , عاشت فلسطين حرة مستقلة ذات سيادة , وتسقط اسرائيل وأمريكا وعملائهما.
وقال محمد رفعت ( المحامي وعضو مجلس الأمناء بالقاهرة) :-
- ان فلسطين أرض لها شعب وأصحاب , ولن يتم التفريط فيها علي الاطلاق ,ونحن معهم دعاة للحق لاستعادة الأرض المحتلة والمغتصبة بكاملها. ونحن نرفض هذا الاحتلال الصهيوني , ونرفض اغتصاب دولة وشعب . ونحن لن نقبل بغير فلسطين عربية حرة مستقلة وعاصمتها القدس , ولن نقبل التفريط في أي شبر من أرض فلسطين المقدسة , ونرفض معها كامب ديفيد, وأوسلو , ووادي عربة , وأي اتفاقات تنال من الحق العربي في فلسطين , أو تقلل من السيادة الكاملة علي كل أرض فلسطين . فالشعب العربي هو الذي سيفرض إراداته , وسينال حريته , وستحرر أرض فلسطين كلها من النهر الي البحر .
وذكر أشرف عقل (سفير مصر في فلسطين – سابقا ),:
اننا نحيي شعب فلسطين البطل , في مقاومة العدو الصهيوني , والذي يرفض كسر اراداته , ومقاومته للتوسع في الاستيطان , وفي النهاية فان هذا الشعب الفلسطيني لن يركع أبدا ً.
فالشعب الفلسطيني يعيش أسوأ الأوضاع الانسانية , والفلسطينيون يعيشون في سجن كبير سواء في الضفة الغربية أوغزة معا .
- فلا فكاك أولا عن دولة فلسطينية وعاصمتها القدس , علي الأقل في أراضي فلسطين قبل الخامس من يونيو 1967م , وعودة جميع اللاجئين الفلسطينية .
- فقد أصدر ترامب (13) قراراً متتاليا ومتتابعا من أجل تصفية القضية الفلسطينية , بدأت بقرار : الغاء المساعدات الأمريكية عن منظمة الأونروا, ونهاية بقرار عدم اعتبار المستوطنات الاسرائيلية غير شرعية,
ويعني ذلك شرعيتها . والقرار (14) الأخير, هو قرار صفقة القرن المشئومة.
فخطة صفقة القرن تتضمن :
1- ضم جميع الكتل الاستيطانية الاسرائيلية إلي الكيان الصهيوني, لتمكين الدولة الاسرائيلية وزيادة مساحتها إلي مايزيد من 80 % من مساحة فلسطين .
2- ممارسة الضغوط علي الفلسطينيين للقبول بما هو مطروح .
3- اقامة دولة فلسطينية كسيحة علي جزء من التراب , وعاصمة صغيرة ,خارج القدس.
4- الابقاء علي المسجد الأقصي كما هو حاليا من حيث العبادة لكل الأديان.
5- توفير مليون فرصة عمل للفلسطينيين , وتوفير (50) مليار دولار,للمشروعات.
6- عدم السماح لفلسطين باقامة ميناء علي البحر المتوسط نهائيا .
7- الغاء عودة المهاجريين الفلسطينين نهائيا الي أرض فلسطين , (أي الغاء حق العودة).
————————————————
أما عن تحليل هذه الصفقة الاجرامية , يمكن القول بما يلي : – - الانتقال من المصالح إلي الدين, كمحدد للسياسة الخارجية الأمريكية , حيث تكون الفكرة الدينية هي الأساس . حيث أن اسرائيل لليهود , والدولة تصبح يهودية كاملة.
- روح الصفقة مبنية علي الاملاءات وليس علي المفاوضات , بالتالي , فلا مفاوضات .
- اغلاق ملف اللاجئين , وملف القدس ,من جانب واحد , والحدود,
وفرض سياسات من جانب واحد , لتصبح اسرائيل هي المهيمنة .
-تقوم الصفقة علي ركيزتين - 1- فصل الضفة الغربية , عن غزة.
2- فرض التطبيع علي الدول العربية .
اذن أين المفاوضات ؟
الصفقة تم اعدادها من الاسرائيليين , وعرضت علي أبو مازن عامي (2011م , 2012م, ورفضها من زمن كبير ( اكثر من سبع سنوات).
-مطالبة العرب بالاعتراف بالقدس موحدة , لا منفصلة , تحت الهيمنة الاسرائيلية , وبقومية الدولة الصهيونية اليهودية .
-المطالبة باعتراف العرب باسرائيل الكبري من الفرات الي النيل .
وغير ذلك من بنود .. في النهاية نؤكد أن الصفقة مرفوضة وستدخل في مزابل التاريخ .
- فاسرائيل تسعي للهيمنة وتطرح أفكاراً مرفوضة شعبيا وسياسيا ,ولا يستطيع أحد قبولها.
أما عن ردود الأفعال :
- رفض الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية, لهذه الصفقة بشكل اجمالي , وشامل من كل الأطراف .
- رفض كل المنظمات الدولية والاقليمية لهذه الصفقة .
- تم الاعلان عن أن فلسطين كدولة, فلسطينين معترف بها من (140) دولة بالأمم المتحدة, ولها شرعية دولية كبيرة
- صفقة القرن احتوت علي (311) مخالفة للقانون الدولي والشرعية الدولية , وهو مايقضي بعدم شرعية مثل هذه الصفقة .
-ودعا أبو مازن إلي الحوار الدولي وبرعاية الدول الأربعة هي الآلية الصالحة لحل القضية , ورفض الصفقة تماما, ورفض الانفراد الأمريكي بحل القضية.
————————————–
-وموقف مصر كان واضحا, وتم تصحيح البيان الصادر عن الخارجية المصرية الذي أثار لغطا شديدا , وذلك في كلمة مصر أمام الجامعة العربية . كما حذرت الأردن من تداعيات هذه الصفقة , ومساوئها. - كما أن سوريا وصفت الصفقة بأنها ولدت ميتة, وتضيع القضية الفلسطينية
- والجزائر-وغيرها من كثير من الدول العربية الرافضة للصفقة. طالبت بالدولة الفلسطينية .
—————————————
-مايمكن قوله, في هذا المقام , فان الموقف العربي كان يمثل اجماعا برفض الصفقة , واعتبرها انتكاسة كبيرة لحقوق السلام للفلسطينيين, وذلك عبر اجتماع وزراء الخارجية العرب في الجامعة العربية, يمكن البناء عليه. - فالجامعة العربية تعكس الواقع العربي الذي كان يجمع علي رفض هذه الصفقة.
- اما عما يجب عمله لدعم الفلسطينيين لمواجهه الصفقة : فهو كثير ومنه:
- رفض الصفقة بالاجماع بشكل واضح من جانب الفلسطينيين والعرب
- تحقيق المصالحة الفلسطينية بشكل كبير .
-طرح أطراف دولية خارج الولايات المتحدة . - الواقع الاسرائيلي , يشير إلي وجود كارثة في داخل اسرائيل ووجود تصدعات وتشققات في الجيش الاسرائيلي , والهجرة المضادة من اسرائيل الي الخارج دون عودة, حيث خرج من اسرائيل (750) ألف ولم يعودوا بعد , ومثلهم يحملون تأشيرات نهائية بالخروج لم تنفذ.
فاسرائيل تعاني من التمزق , وعلي الفلسطينيين استغلال ذلك في تقوية ودعم موقعهم . - تكثيف الاتصال بالمنظمات الدولية , لتطبيق الشرعية الدولية ومقرراتها لدعم الحق الفلسطيني .
- فتح قناة المحاكمات ( الجنائية) للقيادات الاسرائيلية أمام المحكمة الجنائية في روما .
- دعم التواصل مع الشخصيات الأجنبية الداعمة للحق الفلسطيني .
- علي المستوي العربي, ضرورة وجود حاضنة عربية قوية لدعم القضية الفلسطينية وليست الجامعة العربية التي هي الآلية المناسبة حاليا ,وعليها اذن التحرك بالمبادرة وليست بمنطق رد الفعل الجاري حاليا .
- تخصيص مساحة للقدس في الاعلام العرب , لتظل قضية فلسطين والقدس حية وجدان الشعب العربي .
ولعل مايقوم به التجمع العربي الموجودين فيه الآن, ,خير سبيل للدفاع عن القدس , وفلسطين.
وهناك وسائل عربية لاحصر لها , لدعم الدفاع عن الحق الفلسطيني.
وأشاد بشيخ الأزهر الذي قرر في 18 يناير 2020م, بالاعلان عن تخصيص مقرر عن القدس في جميع المراحل التعليمية الأزهرية.
ونحن مقصرون في حق القضية الفلسطينية, وعلينا بذل أقصي جهد من أجل رفض الصفقة والدفاع عن القضية الفلسطينية.
وأري ختاما واستخلاصا لما سبق : - سقوط خيار الدولتين في حال تنفيذ الصفقة الاجرامية , وهو خيار أرفضه أصلا.
- أن اسرائيل كيان استيطاني وعنصري , آيل إلي السقوط والازاحة والانتهاء .فاسرائيل الي زوال , والتاريخ يؤكد علي ذلك .
- دعم خيار المقاومة بكافة أشكالها .
- فلا يوجد بند واحد, له قيمة في تلك الصفقة الاجرامية , وبالتالي فان تطبيق الصفقة بالاجبار , من شأن تفجير الوضع الفلسطيني في الواقع العملي وهذا يدمر الصفقة تماما.
- علي العرب ألا يعترفوا باسرائيل مهما كانت الضغوط أو الأثمان.
-فلا مستقبل لاسرائيل نهائيا في هذه الصفقة التي كشفت عن قرب نهاية اسرائيل. - الصفقة رغم فيها من مآسي , أعادت القضية الفلسطينية الي الصدارة الدولية والاقليمية مرة أخري , بعدما خبت بعض الشيئ بعد الثورات العربية من 2011م.
- والمؤكد سقوط نيتنياهو في الانتخابات الاسرائيلية في مارس القادم , لأن يتصور العكس بالنجاح باعلانه للصفقة , وهو مالم يحدث , ولن يحدث.