شوق الى الحرية !

بقلم د: عبد الوهاب الجبوري
««««««العراق»»»»»
من يبكيني ، قمرٌ يذوي وأنهارٌ تموت ، أم ريحٌ صفراء ، ضحكةٌ بلهاء ،حبلٌ يتدلّى ، خلخالٌ فوق أحزان القمر يتلوّى ، قنبلة هوجاء ، شيطان حقود ، أم عواءٌ يتقمَّص لون الهديل ؟ ..بالأمس بكيتُ دفء المرأة التي غنَّتْ لقلبي .. واليوم ، أنا المستباحُ بما يكنزون والذبيحُ بما يكيدون .. في عتمة الظلمة أرقب حركة النور .. أبحث عن مفقودٍ في طقوس العناء .. أنتظر موعدا بلا لقاء .. على مائدة الظنون ، أشتهي ما لا يرغب به المترهلون ، وأحن الى حضن أمي الأرض ، ورسالتها للشمس والقمر والعاشقين .. أرضٌ أبوابها موعدٌ للبكاء ، اعتابها غربةٌ تترجل في وطن الجوع والشرعة السمحاء .. تخطف الطرقات أرديتي وتتركني لعصف الريح .. لن انحني للريج .. سازرع ارضي بالخيل والرماح .. اُفجّر زمان الرضاعة إلى أزمنة للمدارات والصهيل والنار .. أختار حكمتي البليغة ، وألوذ بتراب يفتديني .. قررتُ الا أرهن روحي عند سمسار صاغه في طقوس الانين مزادُ شبحٍ في بد الضباب سجين ..اعددت لانقسم قسمة تتوحد في رحابها السنابل والتين والزيتون .. ارسم اكليلَ فاكهةٍ واضفره في اهازيج الماء والحناء والطين ، ثم اكتب جوعي رغيفاً ورمحاً ومهرة تشق جسد الليل وتمضي إلى صبحٍ بعهد مبين ..