مصر – مصحات علاج الإدمان غير المرخصة.. موت باهظ الثمن في غياب وزارة الصحة

إعداد : أحمد مالك

مصحات علاج الإدمان غير المرخصة لم تعد حالة فردية لفيديو يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لمصحة تتعامل بعنف مع مرضاها، ولكن وفقا لما رصدته “اللواء العربي” زادت أعداد هذه المصحات وتحديدا بمحافظة الإسكندرية ،، وفي ظل كل ما فيها من مخالفات يقبل عليها المرضى للعلاج لرخص أسعارها مقابل تكلفة العلاج الباهظة في المصحات الخاصة المرخصة، وقوائم الانتظار في المستشفيات الحكومية.

مأساة طارق 30 عاما هو عمره لكن عمر معاناة والده مع الإدمان 40 عاما، وهي التجربة التي حولت حياته إلى جحيم؛ فبعد أن كان يرأس شركة ناجحة في حي الزمالك أصبح يبيع كل ما يملك، تارة لشراء المخدرات، وتارة أخرى من أجل العلاج.

بحزن شديد تحدث “طارق” اسم مستعار بناء على طلبه، وروى لـ”اللواء العربي” معاناة والده مع مصحة لعلاج الإدمان غير مرخصة بالاسكندرية والتي انتهت بوفاته، بكلمات تختلط بالدموع تحدث عن وفاة والده واضطراره الصمت خوفا من الوصم الذي سوف ينال أسرته ويؤثر عليهم، لأن المجتمع لا يرحم، علاوة على خوفه من تشريح جثة والده؛ وهي إهانة لحرمة جثمانه يعلم جيدا أن أسرته لم تتمكن من تحملها.

يعود “طارق” بذاكرته للوراء ويروي مأساة والده قائلا:” التحق والدي بعدة مصحات خاصة كانت تكلفتها باهظة تصل إلى 20 ألف جنيها شهريا، وهي أماكن على اختلاف أسمائها كانت تقدم له نفس جرعة المخدرات لكن في شكل أدوية، كان يخرج منها في حال أسوأ؛ لذلك التحق بالمصحة غير المرخصة لرخص ثمنها وخاصة أنه أنفق كل أمواله، وعندما تعافى أحد أقاربنا تفاءلنا بالمصحة التي يديرها شخص اسمه “ع. ك” علمت فيما بعد أنه مدمن متعافي، وليس طبيبا”.

العقاب البدني ليس هو دائما أسوأ ما يمكن أن يحدث في المصحات غير المرخصة لعلاج الإدمان، يقول “طارق”: كان والدي دائم الشكوى من عدم النظافة وسوء المعاملة واستخدام الألفاظ النابية، فضلا عن الطعام السيء والمكان الرديء للنوم، وكانت الفترة الأصعب وهي “الديتوكس” لسحب المخدر من جسمه وكانت في فيلا بالإسكندرية ، يتشارك فيها ما يقرب من 40 مدمن ،

لكن الأخطر عدم وجود طبيب متخصص يشرف على العلاج بشكل دائم فالطبيب الوحيد الموجود طبيب امتياز عمره 24 عام يتواجد يوم واحد في الأسبوع لمتابعة كافة مشاكل المرضى الصحية”. انتظروا الحلقة الثانية

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى