الارهاب بالهجري … الانتخاب بالميلادي

الارهاب بالهجري … الانتخاب بالميلادي

مقداد الماجري
مقداد الماجري
مقداد الماجري

أمس،، كنت سأعجب إن لم يحضر هذا الشبح بعد أن غاب
اليوم، كنت سأستغرب و سألقي السمع جيدا، و أنتظره حتى يطرق الباب
غدا، سأحتار إن هو لم يحترم المناسبة ويضرب كعادته كيف لا وهو “السيد ارهاب”
هذا الشبح العجيب الذي يشاركنا كل المناسبات، يحضر كلما أراد الشعب أن يفرح بالوطن فيحتفي و يشارك على طريقته وفيا … بل و مبكرا منذ الاستعدادات، فكيف لنا و المناسبة عرسا بحجم ” السيد انتخاب”..كيف لنا أن يتخلف عن مراسمها “ضيفا” بقيمة ” السيد ارهاب”…
نعم، هاهو كعادته يقرأ أهمية المناسبة جيدا، يحترم موعده، وفيا لالتزاماته، “كائنا” منضبطا بدقة و غير عبثي .. كما يتصور البعض !
ها هو يتناغم عن بعد مع غرفة التحكم الخارجية (مقواها “عالمية” بيلات الكوموند) ، فيقاد إلى مكانه دون سهو، و بدقة عجيبة يصيب هدفه لا غير… و لا عجب !
تابعت اليوم بعض البرامج الحوارية إذاعية و تلفزية، كانت تنقل الخبر و تقدم التحليل فتذهب الى قراءة ذكية لهذا التزامن بين الانتخاب و الارهاب .. بينما تخفق في الركوب السياسي على الإرهاب إلى حد لم يعد فيه للعار معنى … الى حد يصبح فيه الإرهاب توقيته لا يقدم للمستمعين و المشاهدين إلا بالحساب” الهجري” … بينما الانتخاب بالحساب “الميلادي” و من وحي هذه البرامج أقول : رحم الله شهداء تونس …
أيها الإرهاب قد يرتفع ضغطك العالي فيقطع عنا التيار الكهربائي و يصيب فوانيس عرس ” الانتخاب”، لكن لعلمك إن الظلام الدامس لا يهم ، لأن الأهم لن تقدر عليه يدك الجبانة حين تخرجها فتنفذ و تحتفي و لا يفهمها رأسك المدبر حين يأمر و يختفي … لن تقدر لأن الأهم من التيار الكهربائي في أعراس الوطن هو ذاك النور الذي يسري في أرواحنا الخيرة، يخترق الآفاق و لا ينقطع… لا ينقطع لأن وقوده ليس بيديك، إذ هو حب هذا الوطن المغدور، لا سيما كلما غدرته أكثر أحببناه أكثر… فاغدر ماشئت نحن المحبون !!!

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى