تمكنت إسرائيل مؤخرا من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي كسلاح أمني لها، وأسندت مهامه إلى الداهية أفخاي أدرعي المنحدر من أصول عراقية والمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، فحكومة تل أبيب تريد أن تصل للشعوب العربية عبر تلك المنافذ التي وفرتها التكنولوجيا المتطورة بعيدا عن الأبواب الدبلوماسية المقتصرة فقط على البلدان العربية التي تقيم معها علاقات دبلوماسية.
احمد سلهوب
أفخاي أدرعي يدخل في محادثات نقاش مطولة عبر الفيس مع الشباب العربي على اختلاف مشاربهم حول إسرائيل في محاولة منه لتجميل الدور الإسرائيلي في المنطقة للأجيال الناشئة، إذا سلاح تكنولوجيا التواصل بات في صدارة اهتمام تل أبيب، فهي تريد شباب عربي يفكر وفق إستراتجيتها، ويسير في فلكها.
فالمتحدث باسم جيشها،أوكلت له هذه المهمة لما يمتلكه من مهارات ينفرد بها عن غيره، فهو يتحدث العربية بطلاقة، وواسع الإطلاع بالدين الإسلامي لدرجة استخدامه نصوص دينية وأحاديث شريفة ليوظفها للدفاع عن إسرائيل، ويظهر ذلك بوضوح في حال قيام شباب فلسطنيين بتنفيذ عمليات طعن ضد إسرائيليين أو اقتحام مستوطنة، وتلك الساسية الأدرعية تتناغم مع سياسات أنظمة حاكمة في المنطقة.
حكومة نتنياهو أنشات صفحة أيضا تحمل عنوان “إسرائيل بالعربية”، خصصت لتجميل وجه إسرائيل الاجتماعي والزراعي والطبي، ففي المفهوم العسكري والجيوسياسي من حق كل دولة الدفاع عن نفسها بشتى السبل، فإسرائيل تدافع عن نفسها بطريقة غير تقليدية في عالم عربي مهترئ ومذبذب ثقافيا وهذا نجاح يحسب لها وانا هنا لست في معرض الدفاع عن إسرئيل التي لاتزال العدو الحقيقي لنا جميعا.
إذاً فهي تنشط في حقل المعرفة وتصعد لأهدافها بسرعة الصاروخ، بينما في عالمنا العربي نجد صفحات وسائل التواصل المملوكة للحكومات بطئية بمقارنتها بالصفحات الإسرائيلية، لما لاننشئ صفحة إسرائيل بالعبرية ونقتحم عالم التواصل الإسرائيلي وبالتالي نكون في عمق عقل الشباب هناك لتغيير الصورة الذهنية عن العالم العربي، وتفنيد مزاعم دولتهم التي تبرر كل فعل قبيح تجاه فلسطين.
وبالنظر إلى ماسبق نقول، على شبابنا العربي أخذ الحيطة والحذر من شباك مواقع التواصل، فالغرب يستخدمها بشكل يخدم مصالحهه، لكن عالمنا العربي يقتصر الاستخدام على الشات ونشر الصور فقط لاسيما في أوساط الشباب، دون الإبحار العميق في ماهية مواقع التواصل