هاكابي: أمريكا تتحرك وفق مصالحها.. وترامب لم يُدفع إلى الحرب مع إيران

ـ هاكابي: أمريكا تتحرك وفق مصالحها.. وترامب لم يُدفع إلى الحرب مع إيران
أكد السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، أن قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران وإسرائيل لم تأت نتيجة ضغوط إسرائيلية، مشددًا على أن ترامب اتخذ قراراته وفق تقديراته الخاصة ومصالح الولايات المتحدة.
وفي مقابلة مع موقع «واي نت»، قال هاكابي، الذي وصفه التقرير بأنه من أكثر السفراء الأمريكيين تأييدًا لإسرائيل في الذاكرة الحديثة، إن ترامب لم يُدفع إلى الحرب مع إيران، وإن إسرائيل لم تضغط عليه للتدخل العسكري.
وفيما يتعلق بحركة حماس، قال هاكابي إن الحركة لم تسلم أسلحتها منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، وإنه لا توجد مؤشرات، بحسب تقديره، على استعدادها للتخلي عن سلاحها طوعًا.
وفي المقابل، تحدث السفير الأمريكي عن استمرار وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة، مشيرًا إلى دخول مئات الشاحنات يوميًا، إلى جانب حملات التطعيم، وقدم هذه المعطيات في معرض رده على الاتهامات الموجهة إلى إسرائيل بشأن الوضع الإنساني في القطاع.
أما بشأن حل الدولتين، فقد تجنب هاكابي تقديم موقف حاسم، موضحًا أن صياغة السياسة الأمريكية في هذا الملف تعود إلى الرئيس، وأنه سيعلن الموقف عندما يتخذ ترامب قرارًا واضحًا بشأنه.
وتطرق السفير كذلك إلى احتمال التوصل إلى اتفاق تطبيع بين إسرائيل والسعودية، مؤكدًا أن القرار النهائي يعود إلى الرياض، لكنه أعرب عن أمله في أن تنظر المملكة إلى تجربة الإمارات وما نتج عنها من علاقات اقتصادية وسياحية وتعاون إقليمي.
وعندما سُئل عن احتمال تعرض إسرائيل لتهديد وجودي يستدعي تدخلًا أمريكيًا مباشرًا، قال هاكابي إن الأمر يرتبط بالمصلحة الأمريكية وبالقرار الذي سيتخذه الرئيس.
كما نفى بشدة أن يكون ترامب قد تعرض للتضليل أو الضغط من أجل الدخول في مواجهة مع إيران، مشيرًا إلى أنه كان حاضرًا في غرفة العمليات بالبيت الأبيض عندما اتُخذ القرار المتعلق بالعملية العسكرية، لكنه رفض الكشف عن تفاصيل ما جرى باعتبارها معلومات سرية.
وأكد هاكابي في ختام حديثه أن إسرائيل لم تضغط على ترامب للتدخل، وأن الرئيس الأمريكي اتخذ قراره بإرادته الخاصة.
3 ـ «نازا» تفتح ملف الدبلوماسية العامة الإسرائيلية.. روايات غزة سبقت الرد الرسمي
المادة الأصلية المنشورة في «واي نت» تركز على الهيكل الإداري للدبلوماسية العامة الإسرائيلية وعلى تأخر الردود في قضايا هند رجب وعمال «المطبخ المركزي العالمي». �
ynetglobal
الكتابة
«نازا» تفتح ملف الدبلوماسية العامة الإسرائيلية.. روايات غزة سبقت الرد الرسمي

أعاد فيلم «نازا» الجدل حول أداء الدبلوماسية العامة الإسرائيلية إلى الواجهة، في وقت تواجه فيه إسرائيل صعوبة في تقديم رواية موحدة وسريعة بشأن عدد من الأحداث التي تحولت إلى قضايا دولية مرتبطة بالحرب في غزة.
ويشير تقرير «واي نت» إلى أن منظومة الدبلوماسية العامة الإسرائيلية عانت لفترة طويلة من غياب قيادة ثابتة وخطاب موحد، الأمر الذي جعل الردود الرسمية في بعض الملفات تصل بعد انتشار الروايات والصور والمعلومات في وسائل الإعلام العالمية.
وكانت قضية الطفلة الفلسطينية هند رجب واحدة من أبرز هذه الملفات. فقد تحولت قصتها إلى رمز دولي لمعاناة المدنيين في غزة، خصوصًا بعد انتشار تسجيلات مكالماتها مع فرق الإنقاذ، ثم العثور عليها مقتولة داخل السيارة التي كانت تستقلها مع أفراد من عائلتها.
وفي أغسطس 2026، أقر الجيش الإسرائيلي بأن قواته أطلقت النار على السيارة التي كانت تقل هند رجب وعائلتها، وأعلن فتح تحقيق جنائي بشأن ملابسات القضية، بعد أن كانت الرواية الإسرائيلية الأولية قد نفت وجود قوات إسرائيلية في المنطقة وقت الحادث.
كما شكل مقتل سبعة من العاملين في منظمة «المطبخ المركزي العالمي» في الأول من أبريل 2024 أزمة أخرى على المستوى الدولي، بعدما تعرضت قافلتهم لضربة إسرائيلية في قطاع غزة. وكان من بين الضحايا مواطنون من أستراليا وبريطانيا وبولندا، إلى جانب مواطن أمريكي كندي وموظف فلسطيني.
ويرى التقرير أن سرعة انتشار الأحداث عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي جعلت إدارة الرواية الإعلامية أكثر تعقيدًا، خصوصًا عندما تتأخر المؤسسات الرسمية في تقديم معلومات واضحة أو موحدة.
ويشير التقرير كذلك إلى أن منصب رئيس مديرية الدبلوماسية العامة الوطنية ظل شاغرًا لفترة طويلة، قبل تعيين تسيبي هوتوفلي في أبريل 2026، ثم تعيين دورون سبيلمان متحدثًا دوليًا للمديرية في يوليو من العام نفسه.
وبذلك لا تقتصر القضية، وفق التقرير، على مضمون الرسالة التي تقدمها إسرائيل إلى العالم، وإنما تمتد إلى طريقة تنظيم المؤسسات المسؤولة عن تقديم هذه الرسالة، وسرعة استجابتها للأحداث، وقدرتها على التعامل مع الأزمات الإعلامية في اللحظة التي تتشكل فيها الروايات الدولية

إيران تقرّب الخليج من إسرائيل.. الحرب تعيد تشكيل التحالفات الإقليمية
تدفع التطورات العسكرية المرتبطة بإيران دولًا خليجية إلى إعادة النظر في حساباتها الأمنية، وسط اتصالات أمريكية وإسرائيلية مع عدد من الدول العربية بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية في المنطقة.
وبحسب التقرير، فإن الضربات الإيرانية التي طالت دولًا خليجية خلال الحرب دفعت بعض الحكومات العربية إلى النظر بصورة أكبر في إمكانية التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة وإسرائيل، خاصة في ظل المخاوف من اتساع نطاق التهديدات الإيرانية.
وكانت المساعدات الدفاعية الإسرائيلية المقدمة إلى الإمارات خلال الحرب أحد الأمثلة التي أثارت اهتمام دول أخرى، بحسب مسؤولين إسرائيليين، مع وجود تساؤلات حول إمكانية الحصول على ترتيبات أو مساعدات مماثلة في المستقبل.
وفي الوقت نفسه، تبحث الولايات المتحدة عن وسائل لتقليل اعتمادها على مضيق هرمز، بما في ذلك دراسة خيارات تتعلق بخطوط أنابيب بديلة وزيادة قدرات تكرير النفط، بما يخفف من تأثير أي اضطرابات محتملة في الممرات البحرية الخليجية.
وفي ألمانيا، عقدت القيادة المركزية الأمريكية اجتماعًا ضم قادة عسكريين من الولايات المتحدة وإسرائيل وعددًا من الدول العربية، حيث ناقش المشاركون الحرب مع إيران والتوترات الأمنية الأوسع في المنطقة.
أما العلاقة مع السعودية، فتظل واحدة من أكثر الملفات حساسية. ورغم وجود خلافات بين الرياض وإسرائيل خلال الفترة الأخيرة، يقول مسؤولون إسرائيليون إنهم يرون في الأزمة الحالية فرصة لإعادة فتح قنوات الحوار مع المملكة.
وفي هذا السياق، أعرب مسؤول إسرائيلي بارز عن تفاؤله بإمكانية التوصل مستقبلًا إلى اتفاق مع السعودية، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة التعامل بحذر مع الملف النووي المدني السعودي.
وتكشف هذه التطورات عن تحولات محتملة في المشهد الإقليمي، حيث أصبحت المخاوف الأمنية المرتبطة بإيران عاملًا مؤثرًا في علاقات دول الخليج مع الولايات المتحدة وإسرائيل، من دون أن يعني ذلك أن هذه الدول اتخذت جميعها قرارًا نهائيًا بالانضمام إلى تحالف عسكري موحد.
ويبقى مستقبل هذه الترتيبات مرتبطًا بتطور الحرب مع إيران، وبالمفاوضات الإقليمية، وبقدرة الأطراف المختلفة على التوصل إلى ترتيبات أمنية تحافظ على مصالحها وتحد من احتمالات توسع الصراع.