سينتهي الألم وأن طال الأنتظار – بقلم – الأعلامية ريم مختار
أسهل شئ في الدنيا هو أستدعاء الحزن والأكتئابُ في أي وقتٓ حتي في عز الفرحةِ والاستقرار،في الحقيقة لحظات الفرح والسعادة من الأساس قليلة جدآ وعزيزة للغاية،والأسوآ من كل ذلك هو فقدان الأمل ذاك الذي يحركنا لنحيا ونعيش وننتظر فلا حياةُ بدون إنتظار ولا شئ دونه يجعل للحياة قيمةوما دون ذلك هو الموت بعينه حتي لو كنا نتحرك أمام الناس،حتي لو كانت قلوبنا لا زال فيها بعض النبض.
كلما أردت أن أتحدث عن الأمل أجدني أتحدث عن الألم،أستوقف نفسي وأقول أريد كلاماً عن الأمل فتجيبني نفسيٍ وتتساءل كم من الأمال في حياتك قد تحققتُ؟وكم منها تحولت إلي إخفاقات وآلآم؟صار الألم هو رفيق الأمل في كل إخفاقةأو كسرة أو حسرة حتي ذاك الجديد الذي لم يَنكسر بعد،صار يصاحبه الخوف من أن يتحول إلي ألم هو أيضا.
إن أمتلاك القدرة علي تحقيق الأحلام نعمة عظيمة وأمتلاك الوقت لتحقيقها نعمة أعظم لأن الوقت والألم عادة ما يسرقنا فنجُد أننا مقيدينُ بعجزنا من ناحية وضيق الوقت من ناحية أخري،فمحتمل نجد المال بعد فقدان الصحة أو عثرنا علي ضالتنا في الحياة الكريمة بعد انقضاء الرغبة في الأستمتاع بها أو نصادف من يناسب حياتنا بعد فوات قطار العمر،أحيانا قد لا نستطيع أن نستخلص من تجربة ما مرت بنا درسآ وآضحا من تلك التجربة في الحقيقة.
قد لا يوجد درس بالفعل وهذا هو الدرس الحقيقيٍ، فيروز لخصت العلاقات وهي تقول(بكرآ الحبيب يُمرق مثل الغريب وما يذكر اللي كان)النفس تميُل لمن يهتم بها ويحتويها ويَحنو عليها ويُحسن بها الظن ولا يُكيدُ لها شيئا ولا يُستهان بقلبها ولا يسئ عشرتها ولا ينتقص من قدرها النفس تميلُ فقط لمن يرحمها! أستمتعوآ بالحياة في كل فصولها وفي كل لحظة منها فمُن يصرُ أن يكون سعيدآ سيعثر علي السعادة عشٍ لنفسك وأدر ظهرك لكل من لا يستحقك فلا غياب إلا غياب رآحتك ولا فقد إلا فقد ذاتك.
هناك من الجمال في العالم ما يستدعي أن تُعيشه وتكتشفه،الحب هو أن تجلس إلي جانب شخص مُعين دون أن تفعل شيئا ومع ذلك تشعر بالسعادة،إذهب حيث يرتاح قلبك إذهب حيث ترغب أنت حيث تشعر بالأمان والأطمئنان إذهب للشخص الذي يصنع المستحيل فقط ليري أبتسامتك هو من يستحق قلبك،فقلوبنا ليست محطة قطار ينُتظر به من يشاء قلوبنا ممكلة ذهبية يسكن فيها من أستطاع البقاء،وُجد الحب لنتحدي به العالم لا لنتحدي به من تُحب.
وُجد ليبني ويُجمل ويُسند لا ليهد ويبشُع ويُِدمر،العشق الذي يحطم قيود الجسد لا يتقنه إلا الذين تعتقت معاني الأنسانية فيهم أما العشق الذي يحبسه جسد وتستشعر فيه الشهوة فهو من طبائع الحيوان أو من طبائع الانسان الذي تتعاظم فيه الحيوانية،أولئك الذين يرُمون لك العيوب بإستمرار وأنت لا تملكها هي بألاصل مزروعة في داخلهم لكنهم يُعانون من النقص فيتهموا غيرهم،ودائماً لا تختاروا لأفضل أختاروا من يجعلكم أفضل،أحتفظوآ في قلوبكم ببعض الأشخاص الذين تحبونهم حتي لو تسببوا لكم الكثير من الكره والأذي فالحب قادرآ علي محو أثار الحقد من قلوبكم،الحب هو سلاحنا في وجه مصاعب الحياة،عاهدوا أنفسكم بأن تكونوا أقوي من أي شئ يُعكر راحة بالكم وأن تكونوا أكبر من أي قلق وأنبل من أي غضب وأقوي من أي خوف.
هناك قاعدة ثابتة أن الشخص الذي حطمك لا يمكنه أن يكون الشخص الذي سيعالجك تذكر ذلك جيدا،لا أحد يقول أن الحب عطاء فقط فنحن بشر عندما نُعطي نريد أن نأخذ شئ وهذه طبيعتنا البشرية هذا ليس عيبا أو خطأ ولكن الخطأ هو ان تاخذ كل شي ولا تعطي شيئأ واحدا ،رائعة العلاقات الناضجة خضوها بتمعن التي لا تتأثر أو تُذبل بمجرد أي خلاف أو نقد أو أي تقصير وتُستمر لأن أصحابها وآثقين أن الذي بالقلب أكثر من مجرد أفعال،يوما ما ستفهم أن الأشياء سترحل اذا لم تجد أحتواء وإن الصبر وإن طال ينفذ وإن الحياة لا تقف علي عتبة أحد،أفكار سلبية عليك أن تتخلي عنها حتي تحيا بسعادة فلا تفكر بالماضي فــكثير من الناس يعيشون طويلأ في الماضي والماضي منصة للقفز لا أريكة للأسترخاء حاضرك ملئ بالأمور التي تنتظر منك الأهتمام ولتأخذ من الماضي عظة وعبرة ومنصة للقفز لغد أفضل الأمس ولي ورحل بلا عودة فما الجدوي من بقاءك سجين الماضي؟
حاول أن تكون أكثر تسامحا مع نفسك ومع الأخرين أستمتع بيومك وركز أكثر علي الايجابيات الموجودة من حولك أستبدل قاموسك اليومي الملئ بمفرادات جلد الذات بكلمات أخري مشجعة ومحفزة ،، ختاما “”من الطبيعي أن نمر في هذه الحياة بمحطات من الحزن والوحشة ولكن من غير الطبيعي أن يكون هذا حالنا طوال الوقت ودون أحيانا سبب يستحق كل هذا فالبعض يملك الصحة والعائلة والمال ولكنه شقي لأن شقائه نابع من نفسه فحاولوا ان تتجاوزوا أي عقبه من شأنها أن تعرقل تقدمكم وسلب راحتكم تذكروا دائما ان الحياة أقصر من أن تحياها بتعاسة دائما،..
الاعلاميه ريم مختار