تطورات القتال بين اليمن والسعودية .. شهدت الجبهة اليمنية – السعودية تصعيداً متسارعاً وهجمات جوية وصاروخية واسعة استهدفت منشآت حيوية وقواعد عسكرية

تشهد الجبهة اليمنية – السعودية تصعيداً متسارعاً خلال الساعات الماضية، مع تبادل اتهامات بشن هجمات جوية وصاروخية واسعة استهدفت منشآت حيوية وقواعد عسكرية، وسط تضارب في الروايات وصعوبة التحقق المستقل من حجم الأضرار.

أولاً: أنباء عن انفجارات في جنوب السعودية

تداولت منصات محلية وإخبارية غير رسمية أنباء عن سماع دوي انفجارات في خميس مشيط بالتزامن مع ما قيل إنه استهداف لقاعدة الملك خالد الجوية، وإطلاق صفارات الإنذار في جنوب المملكة وتفعيل الدفاعات الجوية.

وفي جيزان، تحدثت ذات المصادر عن انفجارات وتصاعد أعمدة دخان قرب منشآت تابعة لأرامكو، بينها ما قيل إنها محطة أبها للمنتجات السائبة ومصفاة جيزان، مع إشارات غير مؤكدة إلى رصد حريق عبر بيانات الحرائق المفتوحة NASA FIRMS. كما تم تداول أنباء عن هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ باتجاه ينبع ومواقع أخرى.

ولم يصدر حتى لحظة إعداد هذا الخبر تأكيد رسمي مستقل من الجهات السعودية حول طبيعة هذه الانفجارات أو حجم الأضرار، فيما تحدثت بعض المنصات السعودية عن “ليلة صعبة” لسكان الجنوب.

ثانياً: بيان منسوب للقوات المسلحة اليمنية

في المقابل، صدر بيان منسوب للقوات المسلحة اليمنية في صنعاء، بتاريخ 26 ربيع الأول 1448هـ الموافق 8 سبتمبر 2026م، قال إنه يأتي في إطار “الرد على العدوان”.

وجاء في نص البيان المنسوب أن القوات نفذت “عملية عسكرية نوعية وواسعة استهدفت شركة أرامكو في أبها ونجران والمدينة الاقتصادية وأرامكو جيزان وقاعدة خميس مشيط الجوية بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة”، واعتبر أن الإصابات كانت “دقيقة ومباشرة وتسببت في أضرار كبيرة” بحسب تعبير البيان.

وبرر البيان هذه العملية بأنها رد على ما قال إنه 121 غارة جوية شنها الطيران السعودي خلال الأيام الثلاثة الماضية انطلاقاً من قاعدتي الملك خالد في خميس مشيط والملك فهد في الطائف، واستهدفت محافظات مأرب والبيضاء والحديدة وتعز والجوف، متحدثاً عن “جريمة في سجن الحزم المركزي بالجوف” ووقوع ضحايا بينهم زوار من النساء والأطفال، وهي رواية لم يتسن التحقق منها من مصدر مستقل.

واختتم البيان بالقول إن القوات “مستمرة في عملياتها باتجاه العمق السعودي حتى وقف العدوان ورفع الحصار” وتحميل الطرف الآخر مسؤولية التصعيد.

ثالثاً: قصف متبادل واتهامات باستهداف مدنيين

من جهة أخرى، أفادت مصادر محلية في اليمن بتعرض محافظة صعدة ومديرية شدا الحدودية ومديرية الوازعية في تعز لقصف صاروخي ومدفعي مكثف، كما نُقل عن مصادر في غزة وصول 4 قتلى و5 جرحى إلى المستشفيات خلال 24 ساعة وشن غارة على مخيم الشاطئ، واعتقال شاب في طمون جنوب طوباس، وهي أحداث منفصلة يتم تداولها ضمن تغطية المنطقة.

رابعاً: المواقف والتداعيات

على المستوى السياسي، نُقل عن وزير الخارجية السعودي قوله إن “الحوثيين فتحوا على أنفسهم باباً لا يستطيعون تحمله”، وهو تصريح أثار ردود فعل واسعة في وسائل إعلام محسوبة على صنعاء اعتبرت أن “صنعاء لا تقف عند الباب تستأذن أحداً”.

كما صدرت تعليقات من شخصيات يمنية مثل نصر الدين عامر الذي قال إن “الرد المستمر في العمق يتجاوز بكثير ما يتم تداوله” وإن التفاصيل الكاملة سترد في بيانات المتحدث العسكري، ومن عبدالملك العجري الذي علق على ظهور شخصيات سورية بزي يمني.

وعلى الصعيد الاقتصادي، بدأ القلق يظهر في الأسواق مع ترقب لأداء سهم أرامكو عقب الأنباء عن استهداف منشآت تابعة لها، فيما وصف مراقبون المشهد بأنه الأوسع منذ إعلان عاصفة الحزم، مع استمرار حالة الترقب لموجات جديدة.

لكن :  المشهد الميداني لا يزال ضبابياً بين روايتين متضاربتين، كل طرف يعلن عن ضربات دقيقة وأضرار كبيرة لدى الطرف الآخر، دون وجود تأكيدات مستقلة حتى الآن.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى