كم جنازة أخرى تنتظرها المريوطية؟ حتى تتحرك الاجهزه المدنية لمحافظة الجيزه

بين صرخات الأهالى وصمت المسؤولين…
كل حادث يطرح السؤال نفسه: متى تُستكمل وسائل الحماية قبل أن نفقد ضحايا جدداً؟

لم يعد الأمر يحتمل الانتظار. فالحوادث المتكررة على طريق ترعة المريوطية، وما أسفرت عنه من ضحايا، تؤكد أن المشكلة تجاوزت حدود الحوادث الفردية، وأصبحت قضية سلامة عامة تستوجب تدخلاً عاجلًا وحاسمًا.

إن المطلوب اليوم ليس البحث عن مسؤول نوجه إليه اللوم، وإنما البحث عن حل يمنع سقوط الضحية القادمة. فكل يوم يمر دون استكمال وسائل الحماية على امتداد الطريق يعنى أن الخطر ما زال قائمًا.

ومن هنا، فإننى أناشد السيد رئيس مجلس الوزراء، والسيد وزير النقل، والسيد وزير الموارد المائية والرى، والسيد محافظ الجيزة، وجميع الجهات المعنية، التعامل مع هذا الملف باعتباره مشروعًا عاجلًا لحماية أرواح المواطنين.

إن حياة طفل واحد، أو أم، أو أب، أغلى من أى تكلفة، وأغلى من أى تأخير.

ولذلك فإن المطلوب اليوم هو التحرك قبل أن نقرأ غدًا خبرًا جديدًا عن أسرة أخرى فقدت حياتها فى المكان نفسه.

فالدول القوية لا تنتظر تكرار المأساة حتى تتحرك، بل تعتبر كل حادث إنذارًا يستوجب المراجعة الفورية واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكراره.

إن إنقاذ الأرواح ليس مسؤولية جهة واحدة، بل هو مسؤولية وطن بأكمله، وكل يوم ينجح فيه المجتمع فى منع حادث جديد هو انتصار للحياة، وانتصار للدولة، وانتصار لقيمة الإنسان.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى