رعب في عرض البحر.. وفيات غامضة على متن سفينة تكشف عودة فيروس “هانتا” القاتل

وزارة الصحة المصرية رسميًا:

  • على خليل

    عدم تسجيل أي حالات مؤكدة داخل مصر حتى الآن.

  • رفع درجات الترصد الوبائي بالمنافذ والمطارات.

كتب : على خليل

أثار فيروس “هانتا” خلال الأيام الأخيرة حالة واسعة من الجدل والقلق على مواقع التواصل وداخل وسائل الإعلام، خاصة بعد الإعلان عن حالات إصابة ووفيات مرتبطة بسفينة سياحية كانت تبحر بين أمريكا الجنوبية والرأس الأخضر، وهو ما أعاد اسم الفيروس إلى الواجهة العالمية من جديد.

لكن الحقيقة العلمية أن فيروس “هانتا” ليس فيروسًا جديدًا، بل معروف طبيًا منذ أواخر السبعينيات، وتم عزله معمليًا عام 1978، وتتابعه منظمة الصحة العالمية منذ عقود.

ما هو فيروس هانتا؟

فيروس “هانتا” هو مجموعة فيروسات تنتقل أساسًا من القوارض — خصوصًا الفئران — إلى الإنسان، عبر:

  • استنشاق هواء ملوث ببول أو براز القوارض.
  • ملامسة أسطح ملوثة ثم لمس الفم أو الأنف.
  • أحيانًا عبر عضّات القوارض.

وفي بعض الحالات النادرة جدًا قد يحدث انتقال محدود بين البشر، لكن أغلب السلالات لا تنتقل بسهولة مثل الإنفلونزا أو كورونا.

الأعراض

تبدأ الأعراض غالبًا بشكل يشبه الإنفلونزا:

  • حرارة مرتفعة.
  • صداع وآلام عضلية.
  • إرهاق شديد.
  • غثيان أحيانًا.

وفي الحالات الخطيرة قد يتطور إلى:

  • ضيق تنفس حاد.
  • التهاب رئوي خطير.
  • فشل كلوي في بعض السلالات.

هل هو أخطر من كورونا؟

الفرق الأساسي أن “هانتا” قد يكون أكثر خطورة على المصاب الفردي من حيث نسبة الوفاة في بعض السلالات، لكنه أقل انتشارًا بكثير، لأن انتقاله بين البشر محدود جدًا مقارنة بفيروس كورونا. لذلك تؤكد الجهات الصحية أنه لا توجد مؤشرات حاليًا على تحوله إلى جائحة عالمية.

هل الفيروس منتشر في الشرق الأوسط؟

حتى الآن، لا توجد مؤشرات على انتشار واسع للفيروس في الشرق الأوسط، ومنظمة الصحة العالمية أكدت أن المنطقة بعيدة عن خطر التفشي الحالي، وأن الإصابات المسجلة عالميًا ما تزال محدودة ونادرة.

الانتشار التاريخي الأكبر للفيروس يتركز في:

  • بعض دول آسيا.
  • أمريكا الشمالية والجنوبية.
  • كوريا الجنوبية والصين تحديدًا.

ماذا عن مصر؟

أكدت وزارة الصحة المصرية رسميًا:

  • عدم تسجيل أي حالات مؤكدة داخل مصر حتى الآن.
  • رفع درجات الترصد الوبائي بالمنافذ والمطارات.
  • متابعة الوضع بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية.

كما أوضحت الوزارة أن احتمالية دخوله وانتشاره في مصر “ضعيفة جدًا” بسبب طبيعة انتقاله المحدودة واعتماده الأساسي على التعرض المباشر للقوارض ومخلفاتها.

لماذا عاد اسمه بقوة الآن؟

السبب الرئيسي هو:

  • حادثة السفينة السياحية الأخيرة.
  • حساسية الرأي العام عالميًا بعد تجربة كورونا.
  • الانتشار السريع للشائعات عبر السوشيال ميديا.

أبرز ما أكدته الجهات الدولية حتى الآن بشأن حادثة السفينة السياحية MV Hondius:

  • السفينة كانت تقوم برحلة استكشافية انطلقت من الأرجنتين مرورًا بمناطق قرب القارة القطبية ثم باتجاه الرأس الأخضر وأوروبا.
  • منظمة الصحة العالمية أكدت وجود حالات إصابة بفيروس “أنديز هانتا” بين الركاب والطاقم.
  • حتى الآن تم تسجيل:
    • 3 وفيات مؤكدة.
    • ما بين 7 و11 حالة مؤكدة أو مشتبه بها وفق تحديثات مختلفة أثناء التحقيق.
  • الوفيات شملت زوجين هولنديين ومواطنًا ألمانيًا.
  • التحقيقات تشير إلى أن “الحالة الأولى” ربما أُصيبت قبل الصعود إلى السفينة أثناء أنشطة سياحية في أمريكا الجنوبية، خاصة في مناطق يُعرف فيها انتشار قوارض حاملة للفيروس.
  • منظمة الصحة العالمية قالت إن هناك “اشتباهًا” بحدوث انتقال محدود بين البشر على متن السفينة، وهو أمر نادر جدًا ويرتبط غالبًا بسلالة “أنديز” تحديدًا.
  • رغم ذلك، شددت المنظمة على أن الوضع “ليس بداية جائحة جديدة”، وأن الفيروس لا ينتشر بسهولة مثل كورونا أو الإنفلونزا.
  • عدة دول بدأت عزلًا ومراقبة صحية للركاب العائدين:
    • أستراليا فرضت حجرًا صحيًا على ركاب عادوا من السفينة.
    • الولايات المتحدة تابعت عشرات المخالطين والعائدين من الرحلة.

والنقطة المهمة طبيًا:
فيروس “هانتا” معروف منذ عقود، لكن ما جعل الحادثة مثيرة للقلق هو:

  1. وقوعها داخل سفينة مغلقة نسبيًا.
  2. وجود وفيات.
  3. الاشتباه بانتقال محدود بين البشر، وهو أمر نادر في هذا النوع من الفيروسات.

حتى على منصات مثل Reddit ظهرت حالة من المزاح والقلق والتهويل في الوقت نفسه، مع تداول معلومات غير دقيقة أحيانًا حول الفيروس وخطورته.

فيروس “هانتا” مرض حقيقي وقد يكون خطيرًا، لكنه ليس فيروسًا جديدًا، ولا توجد حتى الآن مؤشرات علمية على تحوله لوباء عالمي أو انتشاره داخل مصر والشرق الأوسط بصورة واسعة. الوقاية الأساسية تبقى في النظافة العامة، ومكافحة القوارض، وتجنب الأماكن الملوثة بمخلفاتها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى