حعفر العلوجى : صندوق التكافل الرياضي … وفاءٌ لمن رفعوا اسم العراق
مد يد العون للرياضي المريض أو المحتاج ليس موقفا عابرا بل رسالة وفاء حقيقية لمن أفنوا زهرة شبابهم في الملاعب
ورفعوا اسم العراق عاليا في المحافل العربية والآسيوية والدولية .
حين نخفف ألم رياضي أنهكه المرض أو نساند بطلا ضاقت به الظروف بعد سنوات من العطاء
فاننا لا نقدم له مساعدة مادية فحسب، وانما نعيد له شيئا من حقه المعنوي ونثبت أن الوطن لا ينسى أبناءه الذين خدموه باخلاص .
ديننا الحنيف علمنا أن قضاء حوائج الناس من أحب الأعمال إلى الله
وأن تفريج الكرب عن المؤمنين باب من أبواب الرحمة التي تعود خيرا وبركة على المجتمع كله .
ومن هذا المنطلق ، فان الالتفات إلى الرياضيين المرضى والمحتاجين واجب أخلاقي وانساني قبل أن يكون مبادرة مؤسساتية
ومن هنا
أتوجه بدعوة صادقة إلى الدكتور عقيل مفتن لفتح صندوق التكافل الرياضي ليكون مظلة انسانية تسند الرياضيين المحتاجين
والمرضى وتتكفل بعلاجهم ورعايتهم ، لاسيما أولئك الأبطال الذين قدموا أعمارهم وانجازاتهم من أجل راية العراق .
ويمكن لهذا الصندوق أن يرى النور عبر خطوات عملية واضحة منها :
تخصيص جزء بسيط جدا من الرواتب وبشكل اختياري للراغبين بالتبرع .
مفاتحة رئاسة الوزراء لتخصيص منحة مالية سنوية أسوة بما يمنح لبعض النقابات والشرائح المهنية .
فتح باب الدعم أمام رجال الأعمال وأصحاب المصارف والشركات الأجنبية العاملة في العراق للمساهمة في هذا المشروع الإنساني .
لقد أوجعنا جميعا ما شاهدناه من معاناة بعض الرياضيين الذين أنهكتهم الأمراض
وهم يواجهون ظروفا قاسية بعد تاريخ طويل من الانجاز والعطاء .
هؤلاء لم يكونوا يوما مجرد لاعبين ، بل كانوا سفراء للعراق ورسموا الفرح في قلوب العراقيين .
ان تأسيس صندوق التكافل الرياضي ليس منّة على أحد هو رد جميل ووفاء مستحق .
فالأمم التي تحترم أبطالها في ضعفهم ، هي ذاتها التي تصنع مستقبلها بقوة .