خطف شابات علويات في الساحل السوري

الانتهاكات بحق العلويين في سوريا لم تتوقف منذ المجازر التي ارتكبت في الساحل السوري

أشار بيان الحركة الى تقرير “السيد باولو بينيرو، رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية، في الدورة التاسعة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان، الذي أشار فيه إلى عمليات القتل التعسفي وخطف النساء العلويات، إننا في الحركة السياسية النسوية السورية، ندين بشدة ونستنكر بغضب هذه الجرائم المستمرة بحق النساء العلويات، والتي لا يمكن النظر إليها على أنها حوادث فردية أو استثنائية بحال”

الانتهاكات بحق العلويين في سوريا لم تتوقف منذ المجازر التي ارتكبت في الساحل السوري، حيث أن قضية خطف علويات في الساحل السوري وريفي حماة وحمص متواصلة منذ سقوط النظام السوري، وعلى ضوء ذلك طالبت ” الحركة السياسية النسوية السورية” الاثنين السلطات السورية بإجراء تحقيقات عاجلة وشفافة بالقضية.

واعتبر البيان “استمرار الانتهاكات وعدم التعامل معها بجدية من قبل السلطات، يتناقض مع جوهر العملية الانتقالية التي يتوجب أن تضع حماية النساء في صلبها. فهذه الجرائم المرتكبة من قبل عناصر ومجموعات متطرفة غير خاضعة للمساءلة، تشكل جزءًا من حملة إرهاب منظم تهدف إلى إسكات النساء، وإذلالهن، وزعزعة استقرار مجتمعات تعاني أصلًا من تبعات حرب طويلة ومؤلمة”.

Fathi AL-MASRI / AFP
عائلات من الأقلية العلوية في سوريا تعبر نهر الكبير، الذي يشكل الحدود بين محافظة الساحل الغربي في سوريا وشمال لبنان في منطقة حكر الضهر

وكررت الحركة السياسية النسوية السورية، مطالبة :”الحكومة الانتقالية السورية أن تحقق العدالة والمساءلة عبر فتح تحقيقات شاملة، وملاحقة المجرمين، ومنح عائلات النساء المختطفات المساحة الآمنة للتعبير عن معاناتهم، وتوثيق الانتهاكات دون إنكار أو تجاهل من قبل السلطات”.

تورط الأجهزة الأمنية في عمليات الخطف

وتشير تقارير سورية أن الأجهزة الأمنية الحكومية متورطة في عمليات الخطف، حيث تنفذ بحسب التقرير في سرية تامة، باستخدام سيارات أجرة عامة أو في أماكن نائية، وأفيد أنه في الحالات التي يكون فيها المختطف شابا يقتل فور خطفه، بينما حين تكون امرأة، تكون أهداف أخرى حول العملية تشمل الابتزاز والاستغلال اللا أخلاقي.

هذا وكشف تحقيق أجرته رويترز عن 33 حالة اختطاف لنساء علويات ، عاد بعضهن الى عائلاتهن، لكن بعضهن لم يعد حتى الآن، وفي عدد من الحالات تواصل بعض الخاطفين مع الأهالي يطالبون بفدية، وبعد دفع الفدية اختفى الخاطفون بدون أثر وبدون عودة المختطفة إلى أهلها.

هذا وخلق تقصير السلطات السورية بالتحقيق بحالات الخطف مناخا من الخوف والرهبة في القرى والمدن ذات الغالبية العلوية، خاصة بعد انتشار تسجيلات لعدد من المختطفات، ظهرن فيها وهن محجبات و”متزوجات”، وهن ينكرن الخطف ويؤكدن الرواية الرسمية التي وصفتها عائلاتهم بأنها “أخذت قسرا”.

ويشار إلى أن عائلات الضحايا يتعرضون لضغوط شديده لمنعهم من إصدار أي بيان أو فيديو في الإعلام، لأن مثل هذه القضايا يمكن أن تسيئ الى صورة الحكومة. وفي نشر خبر الخطف يجبر الخاطفون الضحية تصوير فيديو تقول إن ما جرى بمحض إرادتها ولم تتعرض لأي ضرر، وذلك لتضليل الرأي العام.

ولا تقتصر هذه الظاهرة المقلقة على مناطق الساحل السوري، بل توجد تقارير عن أحداث مشابهة في دمشق وحلب وحمص، واختطف مؤخرا عشرات المواطنين على طريق دير حافر الواصل بين حيي الشيخ مقصود والأشرفية وإقليم شمال وشرق سوريا، إلى جهة مجهولة دون إيضاح الأسباب.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى