داليا نعمان المحامية بالنقض تكتب / نظرة بعين العدل للمعيلات
ذكر بالحديث الشريف عن رسول الله صل الله عليه وسلم ( اتقوا الله فى النساء فإنهن عوان عندكم اخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) صدق رسول الله
ولما كانت الحقوق المقررة للإنسان على صورة الإطلاق لا تمييز فيها بين إمرأة ورجل بما فيها حق التقاضى وان الأصل قائم على ان العدل حق للجميع إلا اننا اصبحنا نتعامل مع نصوص باتت جامدة غير مستساغة لا تتماشى البته مع متطلبات الحياة اليومية وكذلك متناقضة لبعضها البعض ومن اهم هذه النصوص هو المتعلق بقرار وزير العدل رقم ٢٧٢٢ لسنة ٢٠٠٤ بشأن قواعد وإجراءات تنفيذ الأحكام الصادرة بالنققات والاجور فى مادته الرابعة على وجه الخصوص والتى أعطت صلاحيات لرئيس مجلس إدارة بنك ناصر الإجتماعى المنوط به تنفيذ الأحكام بأن يضع بقرار منه حدا أقصى للصرف لا يتجاوز ٥٠٠ جنيه والذى كان فى النص العقيم ان لا يقل عن ٣٠٠ جنيه
اى منطق هذا واى عدل فى هذه النصوص فى ظل ارتفاع أسعار مستمر يكاد يكون بصورة يومية فى كافة السلع الغذائية واى عدل فى تنفيذ قرار عفى عليه الزمن فنحن نتحدث عن ١٨ عام أيعقل ذلك ؟؟؟؟؟ وماذا تفعل تلك المسكينة التى حكم لها بمبلغ نفقة واصطدمت بتنفيذه بهذا المبلغ الزهيد الذى لا يكاد يكفى ان تأكل به هى واطفالها العيش فقط وماذا يضير وزير العدل من تعديل هذا القرار السلبى بزياده الحد إلى المساواة بالحد الادنى للاجور والذى فى وقت قريب زاد إلى ٢٧٠٠ جنيه هل يضيره هذا التعديل أرى انه لا عبء على صندوق الأسرة الذى يقوم بتمويل البنك من الزيادة حيث أن موارد الصندوق التى يحتجون بها هى حجة واهية فالموارد فى زيادة لانها تتحصل من أكثر من منبع اى ان الزيادة لن تضير احد ولكنها ستضمن لتلك السيدة المعيلة الكرامه وكف اليد والعيش فى حياة أشبه للحياة هى واطفالها .
فيا من تملكون سلطة التعديل انظروا بعين العدل والرحمة والكرامة لسيدات معيلات فقدن من كان اولى بهم ان يتحملوا المسئولية ولكن هم اقل من ان يتحملوها وبات على الدولة المصرية مراعاة ذلك واخذه بعين الاعتبار والتنفيذ الفورى لذلك … داليا نعمان المحامية بالنقض