وفاة الشيخ القطري المبذر في لندن ولم ياخذ معه الى القبر من المليارات التي جمعها

وزير الثقافة والتراث السابق وجامع الفنون القطري الشيخ سعود بن محمد آل ثاني
وزير الثقافة والتراث السابق وجامع الفنون القطري الشيخ سعود بن محمد آل ثاني
لندن – عرب تليجراف –
توفي أخيراً في ظروف غامضة وزير الثقافة والتراث السابق وجامع الفنون القطري الشيخ سعود بن محمد آل ثاني، عن عمر ناهز 48 عاماً، وأشار الموقع إلى أن الشيخ القطري يعد أبرز جامعي القطع الفنية في العالم، حيث حصل على ما قيمته مليار دولار من الأعمال الفنية، مستخدماً مال الإمارة الغنية بالنفط والغاز.

وقال الموقع إن وزير الثقافة القطري السابق، وابن عم الحاكم الحالي لقطر، توفي فجأة في منزله بلندن يوم الإثنين الماضي، عن عمر يناهز الـ 48 عاماً، ولم يُعرف بعد أسباب الوفاة، منوهاً إلى أن الشيخ قد خلّف وراءه إرثاً مثيراً للجدل، كأكبر مشتر للفن في العالم، وكشخص لا تزال تطارده الفضيحة والديون.

وبعد يوم واحد فقط من وفاة الشيخ القطري في ظروف غامضة، بيعت ساعته في جنيف سوثبي مقابل 24 مليون دولار لمزايد مجهول، وهذا المبلغ يشكل رقماً قياسياً جديداً بالنسبة لمبيع الساعات في المزادات.

ويقال إن الشيخ القطري قدم ساعته المصنعة من قبل باتيك فيليب، وما قيمته 70 مليون دولار من الأصول الأخرى، لدار سوثبي للمزادات، للمساعدة في سداد الديون التي كانت قد تراكمت عليه نتيجة تخلفه عن الدفع لمشترياته.

تجدر الإشارة إلى أن وزير الثقافة القطري السباق قد بدأ بجمع القطع الفنية نيابة عن أمير قطر في أواخر التسعينيات، كجزء من جهد يرمي إلى تحويل قطر لمركز ثقافي عالمي.

وقال الشيخ لصحيفة التلغراف في عام 2002: “ليس لدينا تقليد الفن التاريخي على عكس تركيا أو مصر، مضيفاً أن أمير قطر يرغب بأن تصبح البلاد مركزاً ثقافياً”.

بدايات دخول الشيخ عالم الفن
دخل الشيخ القطري الراحل عالم الفن رسمياً في عام 2000، حين أنفق أكثر من 15 مليون دولار للحصول على 136 لوحة رسمها فنانون كبار أمثال مان راي، وألفريد ستيغليتز وحاز شهرة واسعة في عالم الفن، لقيامه برفع أسعار المزادات وإنفاق مبالغ باهظة من المال على مجموعة منتقاة من الأعمال الفنية، التي تراوحت بين قطع السيراميك الإسلامية، وقطع الأثاث الفرنسي من القرن الـ 18، وصولاً إلى السيارات القديمة.

وفي عام 2004، انتهت مدة الثمان سنوات من فورة شراء آل ثاني مع إنفاقه 15 مليون جنيه إسترليني على شراء قطع من الفن الإسلامي خلال أسبوع واحد، ومن مختلف بيوت المزادات في لندن.

وتعرض مجموعته الفنية الهائلة في خمسة متاحف قائمة أو مرتقبة هي متحف الفن الإسلامي والمكتبة الوطنية ومتحف التاريخ الطبيعي ومتحف التصوير ومتحف المنسوجات والملابس التقليدية.

وأسس الشيخ سعود في عام 2000 جائزة آل ثاني، التي يقال إنها أكبر مسابقة في التصوير الفوتوغرافي في الشرق الأوسط، إذ بلغ عدد المشاركين فيها عام 2010 حوالي 54 ألف متسابق.

اختفاء الشيخ القطري
وفي عام 2005، اختفى الشيخ القطري الذي كان يبلغ من العمر 38 عاماً حينها عن المشهد الفني، وسط مزاعم بأنه اختلس الملايين من أموال الأسرة الحاكمة، وضلل الحكومة حول قيمة مشترياته.

بيد أنه عاود الظهور على الساحة الفنية بعد فترة قصيرة قضاها تحت الإقامة الجبرية، وكان يشتري الفن هذه المرة بصفته الشخصية فقط، لكن وفي عام 2012، كانت هناك مزاعم حول أن الشيخ القطري عجز عن سداد 19.7 مليون دولار كثمن لعملة نادرة اشتراها، وأدانه التاجر بأنه، وعلى الدوام، كان “يزايد على قطع يعلم أنه لن يكون بوسعه دفع ثمنها”.

لكن محامي الشيخ القطري يقولون إنه قام بسداد ديونه، رغم الأنباء الواردة عن تجميد 15 مليون دولار من أمواله مؤقتاً، كما تمت مقاضاته في وقت لاحق من قبل محاميه في لندن لامتناعه عن دفع نحو 420 ألف دولار كأتعاب لهم عندما جمدت أمواله.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى