يوسف زيدان يسخر من الكعبة ويكذّب سورة الفيل.. فهل نصدّقه بعد 15 قرناً من صمت قريش واليهود والنصارى؟

*ا. م. د. زينب المنسي* : مشكلة زيدان مع التاريخ أم القرآن*

عندما يختزل زيدان  التاريخ في “غرفة” : أبرهة جاء لسرقة اقتصاد مكة.

وخروج الفيل كان استعراض قوة ودعاية بمنطق

بالنسبة لسخرية يوسف زيدان من موضوع أبرهة وسعيه لهدم الكعبة،وعام الفيل، فالرد عليه يأتي في محورين
أولهما : هو تفسير الأحداث التاريخية
فقد تعلمنا كمتخصصين و باحثين في التاريخ عدم جواز تفسير أحدات الماضي برؤًا معاصرة أو حتى قديمة أحدث من الواقعة المراد تفسيرها .
فعلى سبيل المثال اعتراض أحدهم على قيام الشرطة بمهاجمة أماكن بيع الدجاج وتربيتها في مطلع القرن الحالي، سيزول اعتراضه عندما يعلم أن سبب هذا الهجوم هو مكافحة مرض انفلونزا الطيور المنتشر آنذاك .
أما حادثة عام الفيل فيرى الأستاذ يوسف الذي درج في أطروحاته مع الأسف الشديد على التشكيك في الثوابت- أن الكعبة المشرفة ليست إلا “أوضة” يمكن هدمها وقضها بعشرة جنيهات، وهذا تفسير معاصر غير لائق .
والذي غاب عن بال أستاذ يوسف هدانا الله وإياه ان وراء فعل أبرهة الحبشي، الذي بالمناسبة هيمن على اليمن بعد تمرده على ملك الحبشة، أقول أن وراء هذا الفعل أهداف اقتصادية واستراتيجية ودعائية، منها نقل التأثير الاقتصادي الذي حازت عليه مكة بسبب حج العرب إلى منطقة نفوذه اليمن، ومن ثم وضع يده على مفاتيح السيطرة والهيمنة على المنطقة بأكملها ، اذا فالمستهدف لم يكن الكعبة نفسها بل كانت مكة ،وهكذا لم يكن هدفه كما ظن ويظن البعض أن الهدف هدم الكعبة المشرفة.
فهدم الكعبة لن يثني العرب على الحج ولا تقديس المكان إذ سيعيدون بناء الكعبة المشرفة مرة أخرى ومرات، وعلينا أن لا نستبعد أيضًا أن حملة أبرهة هدفت اظهار قوته وفرض هيمنته بتخويف العرب وإرعابهم .
ومن ثم فأن خروج أبرهة وأصطحاب الفيل لم يكن الا حربا دعائية بمفهوم ذلك العصر
وللعلم أبرهة الذي يعني في الحبشية “الوجة المنير، الأبيض” من الأعلام التي تسمى به عدد من الأشخاص، منهم أبرهة صاحبنا وأبرهة القديس وغيرهما .
ولا يجب أن يغيب عن بالنا أن تسمية هذا العام بعام الفيل سابق للإسلام، وقد أقر الحادثة والتسمية معتنقي ال الديانتين اليهودية والمسيحية، اللتين ظهرتا في بعض مناطق جزيرة العرب وكذلك كفار قريش !!!!!
فلو كان الموضوع محض كذب فلماذا تقبل تلك التسمية النصارى واليهود في بلاد العرب قبل البعثة
وهل اتفق الجميع على اختلاق الواقعة؟ !!
وبطريقة أخري اذا كانت حادثة الفيل مجرد فرية فهي كانت الفرصة الذهبية لضرب الرسالة المحمدية والقرآن الكريم في مقتل
فكان بامكان كل المعاصرين لعام الفيل أن ينكروا حدوث الواقعة ، ويكذبوا القران بعد نزول السورة ولكن جميع من حضروا الواقعة التزموا الصمت دلالة علي وقوعها ليأتي الينا الدكتور زيدان بعد ١٥ قرن يشكك فيها .
أما المحور الثاني فنستقيه من كتابنا المقدس القرآن الكريم فالصيغة التي استخدمها رب العالمين هي صيغة استفهامية تأكيدية ((أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ ))
فهل للدكتور زيدان رأي اخر في موضوع القرآن والمسلمات الدينية

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى