الحروب الثقافية الباردة منبعاً للإفتراءات والشائعات الهادمة لمعالم الحضارات وثقافات الشعوب

اللقاء الأول

بقلم – أ.د./ أيمن وزيري أستاذ الآثار بكلية الآثار- جامعة الفيوم ونائب رئيس إتحاد الأثريين المصريين

إنه من منطلق الشائعات والإفتراءات المُلازمة والمُتلازمة مع مضامين ومفاهيم الحروب الثقافية الباردة التي يتم تصديرها إلينا وإلى الأجيال القادمة بقصد طمس معالم الحضارة المصرية القديمة التي أبهرت العالم بأسره ، تلك الحضارة التي نتج عنها ما يُسمى بظاهرة  Egyptomania التي تعني الهوس بعلم المصريات وهو مفهوم يوصف هوس الغرب بتاريخ وحضارة مصر القديمة وثقافتها وكذلك معطيات وشواهد تلك الحضارة العريقة والعظيمة، ولنا أن نفخر بحضارتنا فليس هناك أي ظاهرة للهوس بالحضارات القديمة غير الهوس بالحضارة المصرية، ولذلك فيجاهد الكثيرون لشن غارات الحروب الثقافية الباردة من خلال ترويج الشائعات والافتراءات والتأويلات المشبوهة في حق حضارتنا العريقة لتحقيق التشتت والارتباك والتأويلات والسفسطة بغير حق ، فالحرب الثقافية الباردة من أشرس الحروب وأكثرها تدميراً للحضارت وهي أشد خطراً من المعارك لحربية، فالمعركة الحربية تكون معروفة الجبهات ولكن الحرب الثقافية الباردة غير معروفة المصدر أو مجهولة المنبع وهي تصدر شائعاتها وتروجها في صمت وغفلة من الجميع، فهي كالمرض الصامت الذي يستشري ويتفاقم بدون أن يواجهه شيء.

  • مهد وأصل نشأة الحروب بصفةٍ عامةٍ وإرهاصات الحروب الثقافية الباردة بصفةٍ خاصةٍ :

يُمكن القول أنه كانت للحروب نتائج كبيرة في تأخر الحضارات الإنسانية فضلاً عن الخسائر البشرية الناجمة عنها، وهناك مُعتقد بأن بأن الحضارات الإنسانية قد تأخرت بما يربوا عن ألف عام بسبب الحروب، وقد اختلف المؤرخون والعلماء والباحثون في تحديد مظاهر وماهية أول الحروب أو بدايتها حيث يُعتقد بأن الحروب قد ظهرت في مواكبة مع بدء معرفة الإنسان للزراعة والاستقرار البشري بما يعادل حوالى 8000 ق.م. وذلك على أساس أن ذلك الإنسان البدائي كانت لديه مُمتلكات مهمة مثل الأرض والمحاصيل الزراعية والتي كانت معرضة للنهب والسلب فاضطر إلى أن يدافع عنها وقد يؤدي ذلك إلى مقتله وبالتالي فقد نتجت بدايات وارهاصات مظاهر الحروب، وقد يكون ذلك المُعتقد متوافقاً مع الأفكار والمفاهيم الماركسية التي إعتبرت مظاهر الزراعة كبداية فعلية لشرور الرأسمالية، ولكن هناك مُعتقد آخر بأن الحروب قد صاحبت وواكبت الإنسان منذ بداية ظهوره وتعايشه على وجه البسيطة الكونية، وبالتالي قد يكون ذلك قبل ظهور الزراعة، حينما كان الإنسان يعيش ويتعايش ويعتمد على الصيد والقنص وذلك من خلال تجمعات بشرية لم يتجاوز تعداد التجمع الواحد منها  25 إلى30 فرداً أو في إطار مفهوم القبيلة (ظاهرة القبائل)، ويُلاحظ أن القبائل الرحّل قديماً وأيضاً حديثاً كانت لا تمتهن الزراعة ولا ترنوا إلى مفاهيم الإستقرار فهي تغزو بعضها بعضاً ، وغزواتهم تلك ليست إلا مظاهر لحرب ولكن بمقاييس ومظاهر أصغر. وإذا ما تطرقنا إلى مفاهيم ومظاهر الطبيعة البشرية من خلال فلسفة إبن خلدون الذي يذكر أن السلوك البشري ينطوي ويتضمن غريزة عدوانية ، وقد أشار لذلك أيضاً ولنفس الفكرة علم النفس الفرويدي أو ما يُسمى بعلم النفس التطوري الذي يعتقد أن الحروب ترتد في أساسها إلى طبيعة وغريزة الإنسان العدوانية ، فالإنسان من وجهة نظر علم النفس التطوري، وعلم النفس الفرويدي وعلم النفس السلوكي ينطوي على غريزة العدوان، وقد أشار إبن خلدون أيضاً إلى هذا الأمر في كتاباته، وليس هناك شك لانكار أنماط وطبيعة وغريزة السلوك البشري العدوانية، ولكن الحروب بوصفها وسيلة لتحقيق المصالح والدفاع عن السيادة والمُمتلكات فهي ظواهر منظمة ذات قواعد سلوكية وعقلية واعية، وهي أيضاً ذات أُسس ثقافية مُدركة ومُنظمة في أساليب حصولها عما ترنوا إليه بالرغم من أنها بمعزل عن أسبابها ومضامينها الموضوعية المختلفة. ويُمكن القول أن الجيش كان بمثابة عنصر أساسي من عناصر تكوين الدول والحضارات ومنذ بداية نشأتها عبر العصور التاريخية، وبالرغم من أن الجيوش كانت تنطوي على ما هو مُشترك من حيث التنظيم والعتاد والخطط مع الاختلافات في مضامين ومفاهيم العقيدة العسكرية وحجم القوة وكيفها وكمها، إلا أنها مع ذلك قد تكونت في إطار ظواهر إجتماعية وإقتصادية وتاريخية محددة، وأيضاً في إطار مفاهيم ثقافية موضوعية أحياناً ومفاهيم ثقافية مُكتسبة ومُصَّدرة أحياناً أخرى. فالحروب تُعَّد سلوكًا، سواء كانت حروب بين الدول أو حروبًا بين القبائل كالحروب الأهلية أو حروب ثقافية بين الحضارات، وهي معين ذهني مكون ثقافيًا وتاريخياً وحضارياً، ومن هنا تبرز أهمية دراسة الحروب متنوعة المظاهر ومختلفة المفاهيم مع الأخذ بعين الإعتبار لمدى أهمية العنصر الثقافي ودوره في فهم مسار وإطار الحروب ونتائجها وكذلك مظاهرها كالحروب الثقافية الباردة التي كان لها أكبر الأثر في طمس معالم الحضارات وثقافات الشعوب.

  • الشائعات والإفتراءات في حق مصر ( حضارةً وتراثاً وموروثاً ثقافياً )

تُعَّد الشائعات ومظاهرها من الإفتراءات والتأويلات المشبوهة بمثابة آفة خطيرة على المجتمعات والثقافات بصفةٍ عامةٍ وعلى المجتمع المصري وحضارته وتراثه بصفةٍ خاصةٍ، وإذا ما تناولنا لفظ ” شائعة وجمعها شائعات” فهي تعني ما يتم قوله ونشره بدون مصداقية أو إثباتات ودلائل، وهي تُعَّد إحدى آليات الحروب الثقافية الباردة وهي مظهراً من مظاهر الحروب الثقافية والفكرية والنفسية والتي تؤثر بلا شك بشكلٍ سلبيٍ فعَّال على كافة فئات المجتمع. وتُعتبر الشائعات والإفتراءات والمُغالطات في حق مصر وحضارتها بمثابة إحدى الآليات المُستخدمة في الحروب الثقافية الباردة والموجهة ضد الدولة المصرية ، وهي أيضاً تُصنف تحت مصاف ما يُسمى بــــ “حروب الجيل الخامس أو الحروب الثقافية الباردة” والتي تتبنى آليات إستخدام الشائعات فكرياً والإفتراءات ثقافياً والفتن طائفياً والمُغالطات تاريخياً والتأويلات المشبوهة تراثياً وحضارياً. وتجدر الإشارة إلى أن هناك دراسات وإحصائيات معنية بتوقيت إطلاق الشائعات والتأويلات المشبوهة، تلك التوقيتات التي تكثر فيها الشائعات والإفتراءات والمُغالطات بواسطة مُبتدعيها من المغرضين للنيل من مصر وحضارتها العريقة ، وتتسبب تلك الشائعات والإفتراءات الباطلة في نشر مظاهر الفوضى بين فئات المجتمع المصري كما تؤدي إلى خلق مجال من مجالات عدم الثقة واللا أمان المُجتمعي بصفةٍ عامةٍ وتؤثر سلباً على مظاهر ومعطيات الوعي الثقافي والتراثي والنفسي والفكري بصفةٍ خاصةٍ ، وبالتالي تتناقص القدرة الإنتاجية للمجتمع بأسره كما تتأثر القدرة لإنتاجية للفرد بشكلٍ سلبيٍ مُلفت للنظر، وتعتمد الحروب الثقافية الباردة على هذه الآليات الخاصة بنشر مظاهر الفوضى والشائعات والإفتراءات والمُغالطات التي تؤدي لمظاهر القلق النفسي والتوتر الفكري حيث يتم إستخدام تلك الآليات المروجة للشائعات الباطلة في مختلف المجالات الفكرية وشتى التخصصات الثقافية وعلى كافة الأصعدة والفئات بين جموع وقطاعات الشعب المصري. ويُمكن القول أن الشائعات والإفتراءت قادرة على هدم حضارات وثقافات وموروثات الشعوب، وقد تكون الشائعات سبباً في اندلاع تمردات وثورات شعبية، وقد تكون سبباً في تدمير نهضة بلد بأكملها، وتُعتبر مصر – قديماً وحديثاً – من الدول التي تتربع على عرش قائمة الدول التي يتربص بها الكثير من الأعداء، والذين يريدون إسقاطها وطمس معالم حضارتها، ولكن يمكرون ويمكر الله فقد فشلوا مرارًا وتكرارًا في إسقاطها واسقاط مظاهر حضارتها ، وحينما رأوا وتأكدوا كم هي أبية وعصية عليهم من خلال تراثها وحضارتها وشعبها فقرروا اللجوء إلى إطلاق الشائعات والإفتراءات لتفتيت عضد حضارة وموروثات الشعب المصري وللتثبيط من العزيمة والهمم، ولكن هيهات أن يصلوا إلى مرادهم الماكر، وهناك إحصائية عن انتشار 21 ألف شائعة في خلال ثلاثة أشهر فقط، وهو معدل هائل في انتشار الشائعات التي تؤثر على الأمن القومي المصري وعلى كل معالم الحضارة المصرية بالتبعية . ومن أهم أسباب إنتشار الشائعات والإفتراءات التي تتواتر في حق الحضارة والموروثات الثقافية المصرية هي سوء إستخدام وسائل التواصل الإجتماعي أو ما يُسمى Social Media والتي تُعتبر من أهم أسباب ترويج الشائعات والإفتراءات التي تُفتت عضد المجتمع المصري بأكمله، بالإضافة إلى عدم المصداقية في نقل الأخبار وعدم التأكد من مصدر المعلومات فضلاً عن إنخفاض الوعي الثقافي – وفي إطار موضوعنا – تدني مستوى الوعي الأثري والثقافي بالحضارة المصرية القديمة، بالإضافة إلى ظهور عدد غير قليل من غير المُتخصصين في مجال علم المصريات والذين يطلقون على أنفسهم باحث في علم المصريات وكلهم يدلوا بدلوه في ما يعرف وما لا يعرف ولكن الحقيقة الصعبة هي أن الإناء أو الدلو الذي يدلوا منه هؤلاء فارغاً تماماً من حقيقة الوعي بعلم المصريات . ولمواجهة تلك الصعوبات لابد أن تتزايد مستويات الثقافة والوعي الأثري لدى كافة فئات المجتمع المصري ، ولابد من وجود برامج إعلامية هادفة موضوعاً ومضموناً والحث والعمل بجهدٍ على رفع مستوى الثقافة الأثرية في المجتمع المصري للدفاع عن شواهد حضارتنا العريقة، فمن لا ماضي له فليس هناك حاضر ولا مستقبل ، ومصر لها حضاره عريقة وتراثاً وموروثاً ثقافياً يحسدها عليه العالم بأسره وتتمنى شتى بقاع الكون أن يكون لها جزء ضئيل مما تتمتع به مصر، فلابد أن يكون هناك إنتماء صادق وحقيقي لمصر وحضارتها وأن يكون هناك قدر من المسئولية الأخلاقية تجاه مصر وتراثها وحضارتها ، ولكن للأسف هناك فئة تُردد ما تسمع وتفعل ما يُقال لها وهم في ثباتٍ عميقٍ وفي غياب تامٍ عن الوعي بمعالم الحضارة المصرية القديمة ، وحقيقة القول أن مصر تتمتع ببيئة خصبة في ترويج الشائعات والإفتراءات وللأسف تكون المصادر غير معلومة أو مُتخفية ، وللأسف أيضاً فإن المجتمع بأسره يتأثر بتلك الشائعات والإفتراءات شكلاً وموضوعاً ومضموناً. وللأسف هناك بعض البرامج والصحف والمواقع الإخبارية والإعلامية تتسابق في نشر المعلومات تحت مُسمى ” السبق الإعلامي” بدون التأكد من مصداقية تلك المعلومات ومصادرها، وللأسف أيضاً يكون ذلك على حساب مفاهيم ومضامين التقنية والدقة المهنية في تداول المعلومات ومدى صدق مصدرها وإمكانية التأكد من مصدري ومروجي تلك المعلومات المغلوطة والمشبوهة ، وحتى إذا تم نفي ودحض تلك الإفتراءات والشائعات فلا يتم الإهتمام بنشر المعلومات ذات المصداقية مما يؤدي إلى تزايد نسبة التعتيم وعدم الوضوح والإلتباسات الفكرية والثقافية على كافة الأصعدة وبين كافة فئات المجتمع المصري .

  • توصيات للحد ولدحض أضرار الحروب الثقافية الباردة للحفاظ على ما تبقى من معالم الحضارة والتراث المصري:
  • تكاتف الدولة ومؤسساتها المعنية لمواجهة تلك الشائعات والإفتراءات المغلوطة والمشبوهة والمشوهة لمصر وحضارتها بكافة مستوياتها الثقافية والتراثية .
  • تشكيل مجلس علماء أو حكماء خاص بكل وزارة من الوزارات للرد ولدحض تلك الشائعات والإفتراءات، وبالتطبيق على حالتنا وموضوعنا لابد من تشكيل مجلس لنُخبة من المُتخصصين في مجال علم المصريات للرد على تلك الإفتراءات والتأويلات المشبوهة في حق مصر وحضارتها .
  • توفير مراكز معلومات ومصادر موثوق فيها للحد من تلك الإفتراءات والمُغالطات في حق الحضارة المصرية القديمة وتراثها الثقافي وموروثها الفكري .
  • ضرورة الإختيار الأمثل لمن يتحدث في برنامج أو يدلوا بدلوه في أي موضوع مُتعلق بعلوم الحضارة المصرية بكافة حقبها التاريخية وعلى كافة مستوياتها الفكرية والتخصصية .
  • لابد أن تكون هناك ثقة مُتبادلة بين كافة فئات المجتمع المصري وبين المُمثلين لمصادر المعلومات الخاصة بعلوم الحضارة المصرية بكافة حقبها التاريخية والحضارية.
  • لابد من توفير نوع من المصداقية والخبرة المرجعية في الرد على تلك الشائعات والإفتراءات .
  • توافر مبادىء الثبات على المصداقية والخبرات المرجعية تدحض تلك الإفتراءات والمغالطات مما يؤدي لتزايد الثقة وزيادة الوعي الأثري والثقافي لدى فئات المجتمع المصري .
  • الحد من مظاهر التعتيم المُتعارف عليها في مجتمعنا والحد من أن تكون المعلومات ومصادرها الموثوق فيها غير واضحة فلابد أن تكون كافة المعلومات متاحة وواضحة وموثوق فيها .
  • تخصيص وتوفير خط ساخن تتوفر فيه كافة المعلومات الصحيحة للرد على تلك الشائعات والإفتراءات والتأويلات المشبوهة والمشوهة لمظاهر ومعالم الحضارة المصرية عبر العصور التاريخية .
  • 10.  المصداقية والشفافية في عرض المعلومات والحد من مظاهر الغموض والإلتباسات التي تحدث بسبب عدم توضيح ودقة الأخبار والمعلومات المنقولة عبر كافة الوسائل الإعلامية .
  • 11.  سرعة الرد على تلك الإفتراءات والشائعات والتأويلات المغلوطة بمصداقية ووضوح، فإذا كانت الردود واضحة وذات مصداقية ستزداد بالتبعية الثقة ومظاهر الوعي الثقافي والأثري بين كافة فئات المجتمع المصري ، فلن يدافع عن مصر وحضارتها سوى أبناءها وأجيال المستقبل.
  • 12.  توفير متحدثين رسميين بالوزارات المصرية بصفةٍ عامةٍ وبوزارة الآثار بصفةٍ خاصةٍ للرد على الإستفسارات ولدحض مظاهر الفتن والشائعات والإفتراءات المغلوطة التي يرددها مُبتدعوها .
  • مقاومة الشائعات ودحض الإفتراءات والعمل على منع إنتشارها بين فئات المجتمع والعمل بجهدٍ تامٍ للتأكد من مصادر المعلومات التي يتم تداولها وترويجها بواسطة مُصدريها ومُبتدعيها.
  • 14.  توفير مصادر معلوماتية ذات مصداقية في كافة الوزارات ، وفي وزارة الآثار بصفةٍ خاصةٍ وأن يكون هناك مصدر رسمي وذو مصداقية وشفافية للمعلومات المتداولة، وأن يتم منع إستخدام العبارة المتواترة والدائرة تحت مُسمى ” مصادر خاصة ” والتي يتم إستخدامها بداعي وبدون داعي في بعض الوسائل الإعلامية وأن يكون هناك مصدر رسمي موثوق فيه تُستقى منه المعلومات الواضحة وذات المصداقية .
  • 15.  لابد أن تتخذ الهيئات والمؤسسات الرسمية والمعنية دور السبق في الأفعال ، فلا تكون بمثابة رد الفعل بل لابد أن تتولى الفعل نفسه ودور السبق في تصدير المعلومات الصحيحة للحد ولدحض الشائعات والمغالطات والإفتراءات المشبوهة والمغلوطة، ولكن للأسف في المجتمع المصري غالباً ما تتخذ المؤسسات الحكومية دور ردود الأفعال للرد على تلك الشائعات وللأسف يكون هناك تأخير وتكون المغالطات والإفتراءات قد إنتشرت وتفاقمت واقعياً مما يؤدي لفقدان المصداقية وعدم انتشارها بشكل كامل بين فئات المجتمع وجموع الشعب .
  • التحري والتأكد من مصداقية المعلومات المُتداولة والتحقق من مصادر المعلومات التي يتم تداولها ونشرها والتحقق من مدى الإثباتات والبراهين الخاصة بحقيقة المعلومات المغلوطة والتي يروجها مُبتدعوها ومصدروها بقصد طمس معالم ومظاهر الحضارة المصرية .
  • يجب درء تلك الشائعات ودحض تلك الإفتراءات والتصدي لتلك المُغالطات المشبوهة في مهدها ومنذ نشأتها أو بالأحرى قبل نشأتها وظهورها وإنتشارها بواسطة كافة فئات المجتمع المصري وعلى كافة مستويات المؤسسات المعنية وأجهزة الدولة الرقابية لدحض الفتن والحفاظ على سلامة الأمن القومي المصري والمُحافظة على مظاهر ومعالم ومُعطيات الحضارة المصرية عبر حقبها وعصورها التاريخية ، ذلك الإرث الحضاري والتراثي الذي تسبب في هوس العالم أجمع بشواهده وظهرت بسببه ظاهرة الهوس بمجالات علم المصريات Egyptomania ، فضلاً عن أن الحضارة المصرية القديمة هي الحضارة المُتفردة والرائدة في الحصول وحمل مشاعل علم يحمل إسم مصر وحضارتها العريقة وهو علم المصريات  Egyptology .

وفي الختام أغيثوا تراثكم من الإندثار ، دافعوا عن إرثكم ومورثكم الثقافي والحضاري ، حافظوا على معالم حضارتكم من الشائعات والإفتراءات والمُغالطات التي تُفتت عضد مُعطيات الحضارة المصرية.

 تابعونا في باقي اللقاءات لتوضيح الأمثلة العديدة من تلك الشائعات والإفتراءات والمُغالطات والتأويلات المشبوهة في حق الحضارة المصرية عبر عصورها الحضارية وحقبها التاريخية،،، والله الموفق والمُستعان .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى