أفكار مشوشة

شعر : الاديب عبد الستار الزهيري 
العراق

ليت الليل يبتعد .. وليته ينكفئ
الغربة أحتلال 
أحلام محتلة
وليلٍ عضال 
قدّاس كاهن في دير العاشقين
وتراتيل زهرة اللوتس 
هل هناك سلالم لطوابق الأحلام ؟
أم نجمات تعلقت ببعض
لن أفهم لغة السنونو 
كل شيءٍ فيه حبات جنون
وليلا أصابه السكون
سأعد الدقائق 
وأقيم سجال الثواني
عصف ريح قلّعَ الساعات
قادنا لخريف مبكر
تراجعت الآيات
وكفرِ حُبٍ فيه الصلاة مرفوضة
سندسن وأشجار عقيق
كل ما حولي غريب
ليتني أنتشل الروح من العالم المجهول
سأقود حربا فيها الجنود أشباح
وأسلحة تطلق الزهور 
سأغتنم من اليوم بحور 
زوراق ترسوا عند الأرصفة
تحمل أفواج الراحلين
لم أتعرف عليها بين الوجوه
المرآيا تداخلت 
فيها الصور تتموج 
لا لون فيها 
بيضاءً وشيءٍ من ظنون
يبدو السراج شَققَ ذلك الليل المتهور
أدلة حول الأزقة ينتشرون 
سيأخذوني لذلك النهار القريب
هناك الدمية تعزف بوتر من جنون
موسيقة موصلية 
وأبن الهور يغني في المشحوف
ليتني أعرف من أنا 
لا أدري من ..
هل أنا …… ؟
أم أنا …… ؟
حقيقة في هذا الدوامة
أضعت الأسم والعنوان
ليتني أتذكر
شريطة الذاكرة أصابته هلوسة 
وأضطراب أسطر وشيءٍ من ذهول 
هواجس وعلامات النجم 
كل شيءٍ غريب
ليتني أستقر 
كل ما هنا أفكارا مشوشة
وأعاصير أقتلعت الحروف من السطور
سأكتفي بهذا الضياع
وأعود لأبحث من جديد
وإن كنت أبحث عن أبرة بين أكوام قشٍ
لكن عليّ المحاولة
سأحاول ولن أتردد
هنا سأقلع عن الكتابة
أخفي الدواة
وأمزق ما تبقى من قرطاس
علّ نوبات الجنون تغادر
وأصحى من جديد

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى